31 نائبا دعموا تعديلات قانون المطبوعات يكررون ترشحهم

11 فبراير 2013

مرشحون ضد حرية التعبير… يرفعون شعارات الإصلاح والتغيير

6 مرشحين من “القائمة السوداء” يترشحون في خمس قوائم “سياسية”

المجلس الجديد يدخل مختبر “الإصلاح السياسي” مبكرا في دورة غير عادية في شباط المقبل

العرب اليوم – يتوقع أن يدخل مجلس النواب السابع عشر في دورته غير العادية الأولى قبل الثالث من شباط المقبل حاملا معه ملفات سياسية وتشريعية حيوية لمسار الإصلاح وتبعات إثبات النفس لجمهور مقسوم حيال المجلس الجديد ولد وسط حالة شد وجذب سياسي واجتماعي على أساس قانون انتخاب إشكالي.

تقف أجندة الإصلاح على رأس قائمة المهام التي سيجد المجلس المقبل نفسه في مواجهتها، وهي حسب مراقبين ومسؤولين ونشطاء حزبيين، الأولوية نفسها التي طاردت مبكرا المجلس السادس عشر المنحل وخسر فيها الرهان تماما بعد أن فشل بالتماشي مع متطلبات المرحلة السياسية وما رافقها من مطالب إصلاحية للشارع الأردني.

وفي مشهد المجلس السابع عشر ما يستدعي التوقف أمام معطيات المجلس السادس عشر المنحل الذي يشكل وسادة مرجعية للمجلس السابع عشر في كل ما سيلقاه من تحديات قد تعصف به مبكرا، ليجد نفسه مرة أخرى في مواجهة مفتوحة مع الشارع الأردني إذا لم ينتهز نافذة فرصة لإعادة الثقة في السلطة التشريعية..

تتصدر قضية النواب العائدين من المجلس السادس عشر ممن كانت لهم مواقف تجاه متطلبات الإصلاح السياسي التشريعية كانت تسير بعكس الاتجاه الإصلاحي قائمة التحديات حيث إن عددا كبيرا منهم وقف ضد مطالب الإصلاح ومساءلة السياسات الرسمية ما سرع في حله بعد أن تكشفت آخر الأغطية الشعبية عنه.

غرق المجلس المنحل في ملف تعديلات قانون المطبوعات والنشر المتعلقة بالمواقع الإلكترونية. فهل ستتغير الصورة مستقبلا سيما وان 31 نائيا من أعضاء المجلس السادس عشر من الخمسين الذين ايدوا تلك التعديلات ودعموا تمريرها في المجلس أعادوا ترشيحهم. عارض هؤلاء النواب تعديلات القانون التي رفضتها المواقع الإلكترونية والوسط الصحافي ومؤسسات دولية، وادت بالنتيجة إلى قيام المواقع الإلكترونية بحملة احتجاجات مدنية واسعة أجبرت حكومة عبدالله النسور على تجميد العمل بالقانون وترحيله للبرلمان القادم.

والنواب الذين دعموا تلك التعديلات في القانون وأعادوا ترشيح انفسهم هم، صالح وريكات، محمد الذويب، منير صوبر، طلال المعايطة، ردينة العطي، نواف الخوالدة، محمد الردايدة، ميرزا بولاد، عبد الرحيم البقاعي، محمد البرايسة، محمود الخرابشة، عاكف المقبل، حسني الشياب، أمل الرفوع، مفلح الخزاعلة، خير الله العقرباوي، خلف الزيود، سمير العرابي، لطفي الديرباني، عبد الله جبران، صالح مرجان، خالد الفناطسة، وصفي السرحان، محمود النعيمات، يحيى السعود، علي الخلايلة، أحمد الصفدي، أحمد هميسات، فواز الزعبي، مجحم الصقور، مفلح الرحيمي.

ومن بين هؤلاء المرشحين فان ستة منهم ترشحوا ضمن قوائم انتخابية من بينهم مرشحان يقودان قائمتين هما، مجحم الصقور ويرأس قائمة التعاون، وعاطف مقبل الذي يرأس قائمة “الإصلاح الوطني”.

أما الذين يترشحون ضمن قوائم انتخابية فهم محمد الذويب ومنير صوبر ضمن قائمة حزب التيار الوطني، وطلال المعايطه الذي يترشح ضمن قائمة النهوض الديمقراطي، وصالح مرجان الذي يترشح ضمن قائمة المواطنة.

القوائم الخمس التي ينضوي تحت راياتها ستة نواب هي قوائم تطرح نفسها باعتبارها قوائم سياسية أكثر منها قوائم خدماتية، ومن بينها قائمتان تمثلان أحزابا هما قائمة حزب التيار الوطني، وقائمة النهوض الديمقراطي التي تضم مرشحين حزبيين من اليساريين والقوميين.

أما المرشحون الباقون الذين يخوضون الانتخابات على أساس الترشح الفردي فليس لأي منهم هويات حزبية أو سياسية واضحة باستثناء المرشح مفلح الرحيمي العضو في حزب التيار الوطني الذي يترشح مستقلا.

أما الباقون من المرشحين الذين دعموا تعديلات قانون المطبوعات فإن تصنيفهم البرلماني قياسا بأدائهم السابق في البرلمان المنحل يأتي في خانة “نواب الخدمات”، فضلا عن كونهم الأكثر قربا من سرير الحكومات الأربع التي ناقش المجلس السادس عشر السابق الثقة فيها.

ووفقا للجدول المرفق فإن جميع هؤلاء المرشحين كانوا من بين النواب الـ ( 111 ) الذين منحوا الثقة لحكومة سمير الرفاعي قبل عام ونيف قبل ان يقيلها الملك بأسابيع في خطوة استباقية بعد هبوب رياح الربيع العربي. تضرر هؤلاء النواب من الانتقادات التي وجهتها لهم وسائل الإعلام خاصة الإعلام الإلكتروني في حينه، مما دفعهم لاستغلال فرصة تعديلات القانون ليدعموا بتصويتهم تلك التعديلات التي يعتقدون أنها قد تؤدي إلى فرملة الإعلام الإلكتروني، حسب ساسة وصحافيين.

اليوم يرفع معظم هؤلاء المرشحين من أعضاء المجلس السادس عشر شعارات تتعلق بدعم الإصلاح السياسي وحرية التعبير بعكس مواقفهم السابقة، تحديدا تجاه تعديلات قانون المطبوعات والنشر ما دفع بالمواقع الإلكترونية لاعتبارهم أعداء للحريات العامة، وتم وضع صورهم واسمائهم في قائمة أطلق عليها “القائمة السوداء للنواب أعداء الحريات الصحافية والإعلامية”.

واستنادا لتسجيلات مرئية وصوتية اعتمدها كاتب التحقيق لحصر النواب الذين صوتوا لصالح القانون فان من دعم تلك التعديلات بلغ 50 نائبا، من بينهم 31 نائبا أعادوا ترشيح انفسهم كانوا من بين داعمي القانون المعدل. وتبلغ نسبة النواب العائدين للترشح ممن تم وصفهم بـ”أعداء الحريات” 62 % من مجموع من صوت لصالح تعديلات القانون.

ويبلغ العدد الكلي لنواب المجلس السادس عشر الذين أعادوا ترشيح انفسهم 65 نائبا سابقا من بينهم 31 نائبا اتخذوا مواقف مناوئة لحرية النشر والتعبير في المواقع الإلكترونية وبنسبة بلغت 47,7 % من العدد الكلي لنواب المجلس المنحل الذين أعادوا ترشيح انفسهم.

وبالنتيجة فان عودة هؤلاء النواب لترشيح انفسهم في انتخابات المجلس السابع عشر، قياسا بفرص عودتهم مرة اخرى إلى قبة البرلمان تطرح تساؤلات عما يمكن أن يكون عليه موقف المجلس المقبل من قوانين الحريات.

 تم إعداد هذا التقرير ضمن برنامج “دعم الإعلام الأردني في الانتخابات” بإشراف منظمة اليونيسكو في عمان وبتمويل من الاتحاد الأوروبي وبتنفيذ شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية – أريج.


تعليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.