نسب تلوث عالية في الخضروات المروية بمياه الصرف الصحي وصلت إلى 24 ضعفا

27 يناير 2008

تحقيق: يعقوب قدوري

كسر المزارع (محمد .ا) أنبوب مياه الصرف الصحي لري الخضار في ريف دمشق لعدم توفر موارد أخرى بالرغم من قرار يمنع استعمال هذه المياه لري المحاصيل التي تؤكل نيئة لاحتوائها نسبا عالية من المعادن الخطيرة التي تسبب أمراضا تتراوح ما بين الشلل وضعف الذاكرة إلى فقر الدم الحاد والسرطان.

وبينت دراسة أجرتها سيريانيوز على عينتين من النعنع وأخرى من الخس أخذت من ثلاث مناطق تروى بالصرف الصحي ,ومنها حقل محمد في منين بريف دمشق إضافة إلى حقلين آخرين في الزبلطاني والعدوي بدمشق, بينت أن المزروعات تحوي نسبا عالية من مواد خطرة على صحة الإنسان.

حيث وصلت نسبة أحدها, وهو الرصاص, إلى 24 ضعفا من الحد المسموح به حسب منظمة الصحة العالمية. ويسبب الرصاص أمراضا مثل الشلل وفقر الدم الحاد وضعف تطور ذكاء الأطفال والسرطان.

محمد، أب لثمانية أطفال، أكبرهم 15 عاما، يعلم أن الدولة حددت استخدام المياه العادمة المعالجة بسقي أنواع محددة من الأشجار غير المثمرة التي تستعمل

للزينة أو لأغراض اقتصادية غير مخصصة للغذاء, وتنتشر ظاهرة الري بمياه الصرف الصحي بشكل عشوائي في مختلف محافظات سورية ,البلد الزراعي الذي يضم أراض زراعية تقدر مساحتها بأكثر من 4.7 مليون هكتار.

لكن حال محمد كحال عشرات آلاف المزارعين الذين يعانون من شح المياه في بلد يقدر العجز المائي فيه بثلاثة مليارات متر مكعب سنويا, فيما تصل كيات المياه المتاحة إلى 16 مليار متر مكعب, يستخدم 88 في المائة منها للزراعة. فيما تمنع السلطات المزارعين من حفر أبار لحماية المياه الجوفية.

وقال محمد وهو يرتدي قبعة صوفية على رأسه ” لا يوجد أمامنا خيارات, المياه قليلة ولا يسمح لنا بحفر الآبار. الزراعة هي مصدر رزقنا الوحيد والخيار الوحيد المتاح لنا هو المياه التي تجري أمامنا”.

بناء على استشارات من خبراء في كليتي الصيدلة والعلوم بجامعة دمشق حددت دراسة سيريانيوز ثلاث معادن ثقيلة تعد من أخطر ما يمكن أن تحتويه مياه الصرف الصحي: الكادميوم, الرصاص, الزئبق إضافة الى النتريت, لما تسببه هذه المواد من ضرر بالغ على صحة الإنسان. لكن المياه العادمة تحوي كثير من المواد الأخرى من كيماوية وملوثات جرثومية لها معايير عالمية دقيقة جدا يجب التقيد بها قبل أن يسمح باستخدام هذه المياه في ري المزروعات, وخاصة الخضار التي تؤكل نيئة دون أن يتم طهيها.

بينت التحاليل التي أجربت لصالح سيريانيوز في مركز الدراسات البيئية ,التابع لوزارة الإدارة المحلية والبيئة, على ثلاث عينات من الخس والنعناع تم أخذها من أراض تروى بالصرف الصحي, أن تراكيز المعادن الثقيلة إضافة إلى النتريت أعلى من الحدود المقبولة عالميا.

ويقول مسؤولون ومزارعون إن مشكلة ري المزروعات بمياه الصرف الصحة متشعبة كثيرا في ظل اضطرار المزارعين أحيانا للجوء إلى هذه المياه بسبب عدم توافر موارد أخرى كحال محمد.

وقد بينت زيارات قامت بها سيريانيوز لعدة مناطق زراعية تروى بالصرف الصحي أن هذه المياه تستجر بصورة غير شرعية, وغالبا عبر كسر مجاري الصرف الصحي وسحب المياه منها.

ولا تتركز ظاهرة الري بالصرف الصحي في منطقة أو مناطق محددة في سورية بل تنتشر بشكل عشوائي في مختلف المحافظات.

ففي مدينة دمشق ,التي لا تضم إلا مساحات قليلة من الأراضي الزراعية بسبب الكثافة السكانية العالية, تعرف منطقة مزارع العدوي بأنها تروى بمياه الصرف الصحي. ويفاقم الوضع نتائج دراسة قام بها مدير عام حوض بردى والأعوج الدكتور جميل فلوح قدر فيها أن 400 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي الناتجة عن دمشق لوحدها تصب في المسيلات والأقنية المائية التي يستعملها المزارعون للري بطريقة مخالفة, وخاصة منها فروع نهر بردى التي تتشعب في ريف دمشق وتسقي مساحات واسعة من الأراضي, إذ أن هذه الفروع تبقى جافة معظم شهور السنة.

ويقول د. فلوح إن ” مياه الصرف الصحي التي لا تذهب إلى محطة المعالجة الوحيدة في عدرا تنتهي إلى أقنية الري وبالتالي في الأراضي الزراعية”.‏

محطة عدرا لمعالجة مياه الصرف الصحي هي الوحيدة في منطقة دمشق وريفها ولا تستطيع معالجة أكثر من 350 ألف متر مكعب يوميا, فيما تصل كميات مياه الصرف الصحي الناتجة عن مدينة دمشق لوحدها إلى ضعف هذا الرقم. ما يعني أن كميات كبيرة من هذه المياه تذهب في اتجاهات غير محطة المعالجة.

وتمنع القوانين استخدام المياه الناتجة عن محطة المعالجة هذه في ري المحاصيل الزراعية التي تؤكل نيئة. كما أن هذه المحطة لا تعالج بيوض الديدان الموجودة في المياه العادمة والتي تعد مسببا لكثير من الأمراض التي تصيب الإنسان والحيوان.

وفي محافظة ريف دمشق ,التي يمتد على مساحة تقدر بـ 18 ألف كيلومتر مربع, توجد مثل هذه الأراضي في حرستا ومنين وجرمانا والبويضة وداريا وغالبية قرى الغوطة التي تنتج 10% من المحاصيل الزراعية السورية المقدرة بـ 9.4 مليون طن من المحاصيل المروية سنويا, وحتى بعض الأراضي في عدرا حيث توجد محطة معالجة مياه الصرف الصحي الوحيدة.

وقعت سورية وماليزيا في شهر أيلول الماضي على اتفاقية للتعاون في مشاريع الصرف الصحي ومياه الشرب في ريف دمشق, وتتضمن هذه الاتفاقية إقامة 23 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي و15 محطة تنقية من النتريت في محافظة ريف دمشق بكلفة أربعة مليارات ليرة سورية, ومدة تنفيذ تصل إلى 39 شهرا.

كما توجد الأراضي الزراعية المروية بالصرف الصحي في حلب قرب نهر قويق الذي جفت مياهه ولم يبق فيه سوى مياه الصرف الصحي التي تصب في مجراه قبل أن تستجر مياه الفرات إليه الشهر الماضي. كما توجد في واد معروف في مدينة الرقة ذات الـ 854 ألف نسمة يروى بأكمله من الصرف الصحي.

وفي دير الزور, تروى الأراضي الزراعية في مناطق الصناعة، حويجة صقر، حي هرابش، وقرية الجفرة بمياه الصرف الصحي الناتجة عن مدينة دير الزور. والأمر ينطبق على مدينة البوكمال أيضا حيث تعرف بين السكان أراض محددة تروى بالصرف الصحي الناتج عن المدينة.

وفي اماكن أخرى كدرعا, تتفاقم المشكلة بتلوث المياه المخزنة في عدة سدود مستخدمة بري المزروعات بسبب توجيه أقنية الصرف الصحي البيتونية (الإسمنتية) عبر عدة قرى ومدن في المحافظة لتصب في هذه السدود, ما أدى في عام 2006 إلى خروج ثلاثة سدود من الخدمة بسبب درجة التلوث العالية.

تراكيز أعلى من المقبول

الرصاص

أظهرت نتائج دراسة سيريانيوز أن تركيز الرصاص في العينات الثلاثة للخضار المروية بالصرف الصحي وصل إلى حوالي 24 ضعفا. حيث تراوح بين 14.2 و 16.5 ملغ/كغ (في الخس والنعناع) علما أن تراكيزه الطبيعية في الخضار الورقية (مثل الخس والبقدونس) يجب تصل إلى 0.62 ملغ/كغ, وفي الخضار الجذرية يجب ان تصل تراكيزه المسموح بها (مثل البطاطا) 0.2 ملغ/كغ وفي الفواكه 0.17 ملغ/كغ وذلك حسب الدكتور منير بيطار المختص في المعادن الثقيلة في جامعة البعث بحمص.

وحسب الدكتور منير بيطار فإن الرصاص يقلل من تروية النسج بالأكسجين ويثبط الناقلية الكهربائية للأعصاب ويسبب الشلل وضعف الذاكرة, كما تتراكم شوارده في العظام والأسنان والشعر مسببة ما يعرف بمرض الرصاص وفقر الدم الحاد. ويضعف الرصاص تطور الذكاء عند الأطفال حيث أثبتت الدراسات العلاقة بين تلوث الدم بالرصاص وانخفاض نمو الذكاء عند الأطفال.

وحسب كتاب “سمية المبيدات والمعادن” تأليف الأستاذ في جامعة عين شمس بمصر د. علاء الدين بيومي فإن الرصاص سام عند أي مستوى من الجرعات وهو مادة مسرطنة وخاصة لسرطان الكلى كما يسبب مرض فقر الدم.

وحسب كتاب الدكتور بيومي فإن الرصاص يتم امتصاصه من النباتات التي تؤكل أوراقها ويكون أقل بكثير في البندورة والجزر. وتبلغ الكمية التي يسمح للإنسان البالغ بتناولها يوميا من الرصاص عن طريق الغذاء 0.01 ملغ/كغ.

الزئبق

بينت التحاليل على العينات أن تركيز الزئبق يتراوح بين 1.43 و 2.54 ملغ/كغ في العينات الثلاث. وحسب الدكتور منير بيطار, فإن الكمية المسموح بها للجسم الحي 0.5 ملغ/كغ و يتراكم أساسا في الكبد والكلية والدماغ وهو غير ضروري للجسم.

وحسب كتاب “أمراض ناتجة عن الغذاء” للدكتور عبده السيد شحاتة فإن للزئبق مركبات كثيرة شديدة السمية, والكمية المسموح بها أسبوعيا من الزئبق حسب منظمة الصحة العالمية لا يتجاوز 0.3 ملغ/كغ.

ولا يتخلص الجسم من مركبات الزئبق عبر البول أو البراز بل تتراكم فيه. وتبلغ الجرعة السامة للجسم 25 إلى 40 ملغ/كغ سواء دفعة واحدة أو بالتراكم.

الكادميوم

تراوحت كمية الكادميوم في العينات الثلاث بين 0.011 و 0.051 ملغ/كغ ما يجعلها ضمن الحدود الطبيعية أو أكثر قليلا. حيث يبلغ معدل الأخذ اليومي من الكادميوم عبر الغذاء والهواء والماء في الولايات المتحدة وكندا 0.04 ملغ/كغ. لكن الحدود الطبيعية لتراكيز الكادميوم تتراوح بين 0.02 إلى 0.2 ملغ/كغ.

وللكادميوم تأثيرات خطيرة على جسم الإنسان, فهو مادة مسرطنة ويحل محل الكالسيوم في العظام ما يسبب هشاشتها وتشوهات عظمية مختلفة وفي مراحله الأخيرة يسبب التهاب مخ العظام.

النتريت

أظهرت نتائج تحليل النتريت وجود تباين كبير في تراكيزه بين العينات الثلاث تبعا للمناطق, ففي الوقت الذي تراوحت تراكيزه بين 0.64 إلى 0.82 كلغ/كغ في عينتين من منطقتي منين والزبلطاني وصلت في العينة الثالثة المأخوذة من منطقة العدوي إلى 29.8 كلغ/كغ.

وقال الدكتور منير البيطار إن النتريت في الظروف الصحية الملائمة يجب أن لا يكون موجودا في المياه أو الأغذية. وقد يوجد بنسب ضئيلة جدا لا تتجاوز 0.001 ملغ/كغ, وإذا وجد بنسبة 0.2 إلى 2 ملغ/كغ ” فعندها يكون الوضع خطير جدا”. ما يعني أن نسبة النتريت في العينات الثلاث هي في المرحلة الخطيرة جدا.

وإن ركز تحقيق سيريانيوز على المعادن الثقيلة والنتريت فإن طيفا واسعا من الملوثات الخطرة قد ينتقل عبر الخضار والفواكه والمياه من التهاب الكبد E القاتل إلى كافة أنواع الطفيليات والديدان والانتانات الجرثومية.

وتجدر الإشارة إلى أن معظم الملوثات الجرثومية تزول عند الطهي الجيد للخضار, لذا لا يجوز ري الخضار التي تؤكل نيئة بمياه الصرف الصحي باتفاق عدد من الباحثين المتخصصين. لكن المعادن الثقيلة لا تزول بالطهي ولا بأي طريقة أخرى وتفعل فعلها في جسم الإنسان عبر التراكم بمرور الأيام.

لا تقديرات للمساحات المروية بمياه الصرف

معاون وزير الزراعة د. نبي رشيد قال لـسيريانيوز إن المساحات التي تروى بالصرف الصحي “قليلة جدا” لافتا إلى عدم وجود تقديرات عن مساحات هذه الأراضي.

وتابع أن المخالفات في هذا الشأن تتم مكافحتها بشكل مستمر وتقلب الأراضي التي يكتشف أنها تروى بالمياه العادمة فورا.

وفي السياق نفسه, أشار مدير الإدارة المتكاملة في الهيئة العامة للموارد المائية د. بسام زكار لـسيريانيوز إلى عدم وجود أي تقديرات لمساحات الأراضي المروية بمياه الصرف الصحي.

ونفى مدير زراعة دمشق وريفها علي سعدات وجود أي أراضي زراعية في منطقة الزبلطاني مثار التحقيق.

وقال إن الأراضي الزراعية في دمشق موجودة فقط في برزة والقابون وكفر سوسة, رغم أننا أخذنا عينة من المزروعات الموجودة في الزبلطاني, وهي مروية بصرف صحي صناعي ناتج عن الدباغات الموجودة هناك.

وأشار مختصون إلى أن من الصعب تقدير المساحات المروية بالصرف الصحي في سورية بسبب تباعد هذه المناطق, ومحاولات حجب المعلومات المتعلقة بالصرف الصحي من قبل المزارعين خشية التعرض لمساءلات قانونية.

المياه المعالجة

وفقا لعدة دراسات في الوطن العربي وفي سورية وفي الولايات المتحدة, لا يجوز استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة إلا في ري المزروعات التي لا تدخل في السلسلة الغذائية للإنسان مثل الأشجار التي تستخدم لإنتاج الأخشاب أو المزروعات التجارية كمزروعات الزينة.

وحسب دراسة للدكتور أمين إسماعيل الأستاذ في قسم الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة فإن استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة “يجب أن يقتصر على الإنتاج غير الغذائي سواء للإنسان أو الحيوان”.

أما الباحث السوري عبد الرزاق التركماني فأشار في دراسة له إلى أن مياه الصرف الصحي التي يسمح باستخدامها في ري المحاصيل الزراعية التي لا تؤكل نيئة يجب أن تكون معالجة ثالثيا ومعقمة, لا يجوز استخدامها إطلاقا في ري المزروعات التي تؤكل نيئة حتى بعد المعالجة والتعقيم.

وهذا ما أكده أيضا معاون وزير الزراعة قائلا “استخدام الري بالصرف الصحي لا ينصح به إلا للمحاصيل الصناعية والمنتجات التي لا تكل نيئة” مشيرا إلى “اهتمام الوزارة الشديد بهذا الموضوع”.

المزارعون ينكرون والصور تؤكد

بالرغم من هذه المحاذير، أنكر المزارعون الذين التقتهم سيريانيوز استخدامهم لمياه الصرف الصحي في ري مزروعاتهم. لكن الصور التي التقطت في الأراضي التي أخذت منها العينات تشير إلى حقيقة مختلفة.

يلجأ بعض المزارعين مثل محمد إلى كسر خطوط الصرف الصحي و”سرقة المياه” أو الى تركيب مضخات لسحبها من المسيلات المائية وخاصة فروع نهر بردى كحال المزارع (س.ر).

عقوبات بين السجن والغرامات

يفرض قانون التشريع المائي رقم 31 لعام 2005 في الفصل السبع منه المادة 35 عقوبات تتراوح بين السجن 3 أشهر إلى سنة أو غرامة مالية بين 25 ألف إلى 50 ألف ليرة سورية على كل من قام باستعمال المياه الملوثة لإغراض الري.

مدير الإدارة المتكاملة في الهيئة العامة للموارد المائية د. بسام زكار أوضح لـسيريانيوز إن مياه الصرف الصحي تعتبر مياها ملوثة ما يجعلها مشمولة بنص القانون المذكور.

وقال إن هناك ضابطات مائية في كل المحافظات (13 ضابطة في دمشق لوحدها) لمراقبة عمليات الري وكتابة ضبوط بحق المخالفين تحول إلى النيابة العامة, مشيرا إلى أن هناك ضبوط بمخالفات تأتي من هذه الضابطات بشكل يومي ومن كل المحافظات.

وأشار إلى أن عمليات الري تخضع لرخصة مسبقة يجب أن يحصل عليها المزارع حتى من المياه الصالحة, حيث يمكن أن يسمح للمزارعين باستخدام مياه الصرف الصحي في ري أنواع محددة من الأشجار لا يسبب إرواؤها بهذه المياه أي مشكلة.

وبعد أن عددنا للدكتور زكار عددا من المناطق التي تروى بالصرف الصحي وخاصة منطقة الزبلطاني في ريف دمشق والتي تروى بصرف صحي صناعي علق بأن القانون منع هذه الأعمال وأن الضابطات المائية تراقب هذه المنطقة وتقوم باللازم.

وأعرب المزارع (و. ص) ,الذي رفض الإقرار بأنه يستخدم مياه عادمة للري, أعرب عن أمله بان تحل مشكلة نقص موارد المياه حتى لا يضطر المزارعون إلى استعمال مياه الصرف الصحي, وأضاف “ما أجبرك على المر غير الأمر منه”.

 تم إعداد هذا التحقيق بدعم وإشراف من شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)،وبإشراف من الدكتور مروان قبلان


تعليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.