"بياض" الحليب المغشوش يسوِّد حياة فلاحين تونسيين

29 يناير 2015

حقائق أون لاين – يصرخ أحد الفلاحين بغضب، وهو يسكب أوعية الحليب أمام مقرّ الإذاعة الجهوية بصفاقس (270 كلم عن تونس العاصمة)، لعلّ صوته يصل إلى المسؤولين بعد رفض مراكز تجميع الحليب قبول إنتاجه.

“علاش هكا؟! هاو الحليب!..ما حبوش يقبلولنا الحليب” أي لايريدون قبول الحليب..” بحسب هذا الفلاح الذي لم يكن الوحيد الذي احتج بهذه الطريقة على ما يعده الفلاحون “ظلماً وانتقاصاً” من حقوقهم.

رفض إنتاجهم اليومي، لضعف طاقة مراكز التجميع عن استيعاب كامل الإنتاج، ليس أمراً جديداً، تحديدا خلال فترة الربيع، وقت ذروة إنتاج الحليب.

تفاقمت المشكلة خلال ربيع 2014، لرخص أثمان الحليب مقارنة بتكاليف إنتاجه، إذ سجلت عدة احتجاجات مماثلة خلال عام 2013 أمام وزارة الفلاحة بتونس، وأمام مقر الإذاعة الوطنية وفي مدينة باجة (105 كلم عن العاصمة).

هناك سبب آخر غير معلن لهذا الغضب، إذ سرعان ما انتشر خبر بين مواطنين ومسؤولين على حد سواء، يفيد بإضافة مراكز تجميع حليب مادة (اللاكتوسيروم) إلى الحليب ، وهي مادة تستخرج من مصل اللبن وتستخدم في تصنيع مواد غذائية مختلفة كالأجبان والبسكويت وتضاف إلى الحليب الصافي، بهدف تضخيم كمياته ووزنه، على حساب كميات الحليب المفترض توريدها من أصحاب المزارع. وبالتالي ترفض مجمعات التصنيع الكميات التي تعوّدت على قبولها سابقا من المزارعين بحسب قولهم.

بالطبع، يصرّ هؤلاء على أن بعض مراكز تجميع الحليب تستغل غياب رقابة الدولة. الشكوك ازدادت حول اتباع أصحاب مراكز تجميع الحليب هذه الطريقة، بخاصة وأنها تبدو من الناحية التقنية سهلة وممكنة. إذ يوضح نائب رئيس نقابة الفلاحين كريم داود أن”عملية الغش” تقوم على إضافة الماء الذي يتمّ خلطه مع اللاكتوسيروم (وهو على شكل طحين) إلى الحليب لتزيد كميته. هذه العملية تجعل من الصعب كشف الخلل إلا من خلال إجراء تحاليل لدى تسليم الحليب إلى المصنع.

يعزز داود صحة هذا الاتهام بالقول: “كمية الارتفاع الكبير في إنتاج الحليب سنوياً، تتناقض مع تراجع كمية إنتاج الأبقار، وارتفاع نسبة استيراد اللاكتوسيروم التي بلغت سنة 2013 نحو 2750.5 طن مقابل 2047.3 طن سنة  2010، كما يبرز الرسم التالي”:

i_26_e1fv8uw_

كل الأرقام الواردة من وزارة الفلاحة التونسية، تؤكد أن هناك خللا ما. فمقابل نقص قطعان الأبقار خلال العشرية الأخيرة؛ 646 ألف رأس سنة 2013 هبوطا من 686 ألفا سنة 2005، يتزايد انتاج الحليب ومشتقاته. إذ قدر إنتاجه في تونس سنة 2013 بـ 1175 الف لتر مقابل 920 ألف لتر سنة 2005 (انظر الجداول 1 المصاحب).

ما يزيد في شبهات إضافة مادة اللاكتوسيروم أن استيراد هذه المادة لا يخضع للرقابة أو رخصة من وزارة التجارة، فتونس تستورد احتياجاتها من اللاكتوسيروم بشكل أساس من فرنسا، ويمكن للمصنعين استيرادها بشكل مباشر، وفق تأكيد مدير التجارة الخارجية بالديوان التونسي للتجارة بشير الطرودي.

وتستخدم هذه المادة في صناعة مواد غذائية كالبسكويت والأجبان والياغورت (ألبان). ويستطيع أصحاب المصانع المنتجة لهذه المواد استيرادها مباشرة من منتجيها في الخارج دون الحاجة إلى الحصول على رخصة من وزارة التجارة.

هذه الاشاعات كانت النقطة الأولية التي استندت اليها معدة التقرير، لكن بعد بحث دام أكثر من ثلاثة اشهر وتحليل ثلاث عينات أخذت من مراكز تجميع الحليب، تبين خلو المنتج من هذا المصل وتطابق الحليب مع المواصفة التونسية الخاصة بإنتاج الحليب.(موضح صور عن فحص العينات). كما اجري فحص آخر لكثافة الحليب على عينتين وتبين أيضا أنهما مطابقتان للمواصفة.

ربما أسهم في تكوين انطباعات المزارعين هذه عميلة ضبط احدى مركزيات تجميع الحليب تقوم بإضافة الصودا والبوتاسيوم الى الحليب لكي لا يفسد بسرعة بالرغم من ضرره على صحة المستهلك. الحكومة اغلقت المصنع وأتلفت 17 الف لتر من مادة الحليب.

قد يكون لوزارة الفلاحة مبرراتها في نفي أي شبهة تتعلق بقضية زيادة مادة اللكتوسيروم الى الحليب وهو ما يستدعي زيارة ميدانية لبعض عينات مراكز تجميع الحليب.

لكن الزيارات الميدانية التي قامت بها معدة التقرير وإن كانت لا تمثل عينة كافية، أثبتت العكس. إذ جالت معدة التقرير في ثلاثة مراكز سمح لها بارتيادها، الأول في مدينة الفحص من ولاية زغوان (ضواحي العاصمة) والاثنان الباقيان في معتمدية فريانة بولاية القصرين (وسط البلاد) أحدهما غير مرخص.

اختيار هذه المراكز مبني على اعتبار اساسي يتعلق بكون المناطق المذكورة هي من أكثر المناطق الفلاحية إنتاجا للحليب، واشتهارها بتربية الأبقار.

ويبلغ عدد مراكز تجميع الحليب في تونس، وهي مؤسسات خاصة، 227 مركزاً موزعاً على ولايات الجمهورية، من ضمنها 216 مركزاً مرخصاً و11 مركزا لا تملك ترخيصاً وذلك إثر سحب المصادقة الصحية منهم لعدم تقيدهم بالشروط والمواصفات.

وتبلغ طاقة تخزين هذه المراكز من الحليب ما مجموعه 2.069.800 لتر، بحسب رياض الوحيشي، مدير المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان التابع لوزارة الفلاحة المشرفة بشكل رئيس على قطاع الحليب.

الوحيشي ينفي كل ادعاء يتعلق بإضافة مادة اللكتوسيروم. ويقول: “هذا الأمر لا أساس له من الصحة”.

ويؤكد الوحيشي أن عدم قدرة مراكز تجميع الحليب على استقبال منتجات الفلاحين “تكون عادة في فترة ذروة الإنتاج (فصل الربيع)؛ نظراً لضعف طاقة التجميع والخزن مقارنة بالكميات المنتجة.

ويوضح أن الفلاحين لا يستطيعون اللجوء إلى خطط بديلة خلال فترة الذروة نظراً لتزامنها مع فترة تقلّص الاستهلاك ولقلة مواردهم المالية، إذ إن  أكثر من ثلثي المربين (أي 69%) لا يملكون أكثر من 3 وحدات أنثوية (أبقار). وأشار إلى أن التحكم بذروة الإنتاج في الوقت الراهن غير ممكن إلا بتفعيل آليات تعديل السوق وبصفة منتظمة، وتتمثل هذه الآليات بالخزن التعديلي لحليب الشراب، والتصدير، والتجفيف.

كما قد ترفض مراكز التجميع منتجاً معيناً من عند فلاح أو آخر” عندما يكون الحليب مخالفاً لمواصفات الجودة بسبب المسافة التي يقطعها الفلاح أو ناقل الحليب ليصل إلى المركز أو طول امتداد فترة الانتظار”. كل تلك المدخلات” قد تؤدي إلى أن يفسد طعمه ورائحته فيرفضه مجمع الحليب”.

هذا الأمر وارد إذا تجاوزت فترة انتظار قبول الحليب من قبل مراكز التجميع الثلاث ساعات. وعادة ما ينتظر الفلاحون لتسليم منتوجهم  بين ساعة و3 ساعات إذا ما وجد ازدحام خصوصاً في فترة ذروة الإنتاج.

ويقول الوحيشي :” في حال انتظر الفلاح أكثر من المدة المذكورة فإن منتوجه يفسد وبالتالي يرفضه مركز التجميع، الأمر الذي أدى إلى احتجاج بعض الفلاحين الذين يعدون أنهم مظلومون لأنهم اضطروا لأن ينتظروا دون أن يتمكنوا من بيع حليبهم، وفي الوقت نفسه لا يستطيع صاحب المركز قبوله لأنه غير صالح ولا يصلح للبيع”.

غالبا، ينقل الحليب من الفلاحين إلى مراكز التجميع عن طريق ناقل يقوم بجمع الحليب من مجموعة من الفلاحين وينقله إلى مراكز التجميع التي يتعامل معها.

وتفرض الدولة، عبر كراس شروط ــ أعدته وزارات: الفلاحة، والتجارة، والصحة والداخليةــ شروطاً صارمة على ناقلي الحليب تتمثل بوجوب توافر مواصفات دقيقة في معدات نقل الحليب الطازج أكانت صهاريج أو حاويات، والامتناع عن استعمال الأواني البلاستيكية مع تحجير نقل أي مادة أخرى مع الحليب.

كما يتعين على الناقل أن لا ينقل الحليب في  الوعاء نفسه لأكثر من “حريف” وأن يسلّم محتواه كاملاً.

ويلتزم الناقلون إجمالاً بهذه الشروط رغم وجود مخالفات تتمثل غالبيتها في استعمال أوان بلاستيكية لنقل الحليب، وفق تأكيد الوحيشي.

دور مراكز تجميع الحليب الرئيس يتمثل بمراقبة جودته من خلال تحديد نوعية الحليب الطازج المتأتي مباشرة من المنتج أوعن طريق ناقلي الحليب. ويتم ذلك من خلال إجراء تحاليل قبل قبول الحليب وفق المواصفات التونسية المعتمدة في هذا المجال (انظر الجدول رقم 2)، وذلك قصد توفير الظروف الملائمة للمحافظة على جودة الحليب من وقت استلامه من المنتج إلى وقت تسليمه إلى المصنع.

وبيّن الوحيشي أن الرقابة على هذه المراكز تتمّ عبر 24 مندوبية جهوية للفلاحة، موزعة على جميع ولايات الجمهورية، وتراقب بشكل مستمرّ هذه المراكز للتأكد من مدى التزامها بالمعايير التي ينصّ عليها القانون.

تقول التقارير الحكومية إن حجم الاستهلاك السنوي للحليب في تونس يبلغ 112 لترا/ مواطن، وفق إحصائيات 2013. ويبلغ عدد مجمعات تصنيع الحليب في تونس 10 مركزيات تصنيع تنتج 3300 ألف لتر في اليوم الواحد.

ونظراً إلى الإنتاج التونسي الهام للحليب ولتطوره سنوياً، فإن الدولة لا تعطي امتيازات جبائية لاستيراد الحليب إلا عند فقدان المنتج من الأسواق، مع العلم أن استيراده ممكن ولكن دون امتيازات جبائية، وهو ما يجعل سعره مرتفعاً جداً ولا يمكنه مزاحمة المنتج المحلي.

جولة في مراكز التجميع

ولا يمكن إحداث مراكز تجميع دون الحصول على الموافقة المسبقة من طرف الإدارة المعنية، أي وزارة الفلاحة، التي تسحب المصادقة الصحية عند اكتشاف إخلالات جسيمة، وبالتالي تفقد المنحة المالية التي تمنحها الدولة للمراكز وتسمى “منحة التجميع والتبريد”، علماً بأن نشاط تجميع الحليب يخضع إلى رقابة الإدارة العامة للمصالح البيطرية بوزارة الفلاحة إلى جانب عدد من الهياكل الأخرى الراجعة لوزارة الصحة، التجارة والداخلية، وفق المصدر نفسه.

التقاليد المعمول بها في هذه المراكز واضحة بالنسبة للمشرفين عليها، إذ يستقبل أصحاب مراكز تجميع الحليب والعاملون فيها، الحليب الذي يأتي به المزارعون مباشرة، أو ناقلو الحليب الذي يتفق مع عدد من مربي الأبقار ليجمع هو الحليب منهم وينقله إلى المراكز المخصصة، وهو ما عاينته معدة التقرير لدى زيارتها للمراكز.

رغم أن القانون ينصّ على ذلك، لا توجد عقود تعامل بين مراكز التجميع والمربين، ولكن سلطة الإشراف لا تولي اهمية كبيرة لهذه الأمر بحسب رياض الوحيشي.

تتبعت معدة التقرير رحلة الحليب من إحدى المزارع إلى مراكز التجميع، بمجرد وصول الحليب الى مراكز التجميع يوضع في قاعة معزولة عن المحيط الخارجي، قبل أن يتمّ إخضاع عينات منه إلى تحاليل مختلفة للتأكد من جودته وسلامته في قاعة منفصلة ومجهزة بمعدات مخبرية، ويمكن تقسيم التحاليل إلى قسمين؛ الأول، ويشمل: الحرارة، الطعم واللون والرائحة، الكثافة، الحموضة، الكحول. والثاني يتعلق بالمواد الدسمة، المواد البروتينية، نسبة إضافة الماء، فورمول، رواسب المضادات الحيوية.

بعد عملية التحليل يتم خزن الحليب في قاعة أخرى داخل أوعية مصنوعة من مادة غير قابلة للصدأ.

ولدى التجول داخل هذه المراكز الثلاثة، لم تلمح معدة التقرير أي أثر لمادة اللاكتوسيروم، إذ يؤكد صاحبا مركزي التجميع في ولاية القصرين أنهما لم يسمعا من قبل بهذه المادة ولا يعرفان عنها شيئاً.

أما صاحب المجمع في ولاية زغوان، محمد بن صميدة، وهو شاب ثلاثيني، فيقول :”إنه سمع بها من قبل وأن بعضهم قد يلجأ إلى استخدامها إلا أنه يرفض اللجوء إليها لأنه ورث عمله عن والده، وهو مصمّم على الحفاظ على جودة إنتاجه”.

يوضح صاحب المجمع أن غالبية من يغشون لا يلجأون عادة إلى اللاكتوسيروم، بل إلى مواد أخرى مثل البوتاسيوم والصودا لكي لا يفسد الحليب.

وقد تمّ في هذا السياق، خلال شهر تشرين الاول/أكتوبر 2013، إتلاف 17 ألف لتر من مادة الحليب باحدى مركزيات تجميع الحليب في معتمدية الفحص من ولاية زغوان، وذلك إثر اعتراف عون المخبر بالمجمع بأنه كان يضيف مادتي البوتاسيوم والصودا في الحليب حتى لا يفسد، بحسب ما أعلنته وزارة التجارة.

وتشكل مادتا البوتاسيوم والصودا عند خلطهما مع الحليب خطراً كبيراً على صحة المواطن إذ من شأنهما أن تسببا أوراماً سرطانية، إلا أنه من غير الوارد أن تتسرّب هذه المواد إلى المستهلك باعتبار أن الحليب الموجود في مراكز التجميع لا يقع ترويجه مباشرة بالأسواق، بل يوجه إلى مركزيات التصنيع بعد أن يخضع في مرحلة أولى لمراقبة ذاتية داخل مركز التجميع، ومراقبة ثانية بدقة كبيرة لدى وحدات التصنيع، وفق ما أكده مدير عام حفظ الصحة محمد الرابحي عند وقوع المخالفة المذكورة.

تُمنع إضافة أي مادة للحليب منعاً باتاً في مراكز التجميع بحسب تأكيد مدير عام المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان لطفي الشماخي، الذي أوضح أن عمل هذه المراكز يقتصر على تجميع الحليب وتبريده فقط، ونقله إلى المصانع في أقرب وقت. كما ينفي الشماخي إضافة الصودا والبوتاسيوم للحليب، باستثناء الحالة التي أعلن عنها.

وفي السياق ذاته، يقول رئيس الغرفة النقابية الوطنية لمراكز تجميع الحليب سعد الله الخلفاوي إن معامل الحليب تمتلك تقنيات وآليات حديثة لإجراء تحاليل مخبرية دقيقة، تمكنها من كشف أي عملية غش. كما نفى  وجود عمليات غش باستثناء حالة واحدة فقط، كانت تهدف لإطالة مدة صلاحية الحليب.

وزارة الفلاحة وفق الخلفاوي حالها كوزارة التجارة إذ إنهما تقومان بزيارات رقابية دورية، وتأخذان عينات للحليب من أجل تحليلها. أما نائب رئيس النقابة التونسية للفلاحين كريم داود، فيؤكد أنه لا بد من إجراء تحاليل معمّقة ودقيقة لكشف عمليات الغش واستخدام مادتي البوتاسيوم والصودا.

ويعد داود رقابة الدولة من خلال سلطات الإشراف المعنية؛ وزارات الفلاحة، والتجارة والصحة غير كافية ولابد من تكثيفها لتشمل منظومة إنتاج الحليب بدءا من  استخراجه من مزارع الابقار وصولا إلى ما بعد تصنيعه.

تحليل مخبري

كما قامت معدة التقرير بإجراء تحليل مخبري للكثافة على عينتين من الحليب، الأولى من مركز تجميع حليب بمدينة الفحص وذلك بعد أن أكد عضو نقابة الفلاحين عزيز بوججبة أن صاحبه يستعمل الللاكتوسيروم، والثاني من حليب مصنع، وهو يعود إلى “الماركة” الأكثر رواجاً في تونس.

وقد أكدت نتائج التحليل أن كثافة حليب مركز التجميع تبلغ 1.0295، أما العينة الثانية فتبلغ كثافتها 1.0319، وهذه النتائج تتناسب مع مواصفات جودة الحليب التي تضعها الدولة التونسية والتي يجب أن تتجاوز فيها كثافة الحليب 1.028، كما يبرز في الجدول رقم 3.

أنجز هذا التقرير الإخباري بدعم من شبكة أريج (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية) وبإشراف الزميل هادي يحمد.

جدول رقم 1

الجدول رقم 1: تطور قطيع الأبقار (ألف)

جدول رقم 2

الجدول رقم 2: تطور إنتاج الحليب (ألف لتر)

جدول رقم 3

جدول رقم 3: مواصفات جودة الحليب التي تشترطها الدولة والتي يتمّ التأكد منها خلال التحاليل المذكورة


المشرفين



تعليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.