أحيـاء «العشوائيـات» تتنافـس علـى خدمـات البلديـات

24 يوليو 2010

ينوء “براء” ابن السبع سنين تحت ثقل عبوة بلاستيكية صغيرة يجوب بها أطراف الحي الذي يقطنه بحثاً عن ماء بين المنازل “المرخصة” المجاورة في قرية “المغيرات” خلف شارع الحزام الدائري، شرقي عمان.

مهمة براء وأقرانه في هذا الحي الفقير تكمن في تأمين “شربة مي” لمنازل ذويهم المقطوعة عنها الخدمات بسبب عشوائية بنائها على أراض أميرية تصر الحكومات على استردادها.

معاناة السكان تعود إلى جيلين سابقين وقعا قبل عقود “ضحية إغراءات سماسرة باعوهم أراضي بأسعار متدنية دون تقييدها في دائرة الأراضي والمساحة”، باعتبارها واجهات عشائرية.

نفذت البيوعات بموجب “حجج” لا يعترف بها رسميا، حسبما يشتكي وليد الشمايلة، صاحب واحد من 1500 منزل بنيت “خارج إطار القانون” بين حي المغيرات وأبو صيّاح المجاور، قال: “خضنا مغامرة الشراء رغم علمنا بعدم قانونية الحجج، وها نحن الآن بدون إثباتات”، حسبما يضيف.

إلى جانب المغيرات، تنطبق هذه المشاكل على حيّين آخرين في عمان الشرقية يطلاّن على أوتوستراد عمان-الزرقاء؛ أم صيّاح (700 منزل)، و”الكراجات” (200 منزل)، قرب ساحات تجميع السيارات المشطوبة. تلك الأحياء تتصل جغرافيا بعشرات التجمعات السكانية العشوائية في محيط الزرقاء ثاني كبريات مدن المملكة بعد العاصمة من حيث عدد السكان (مليون نسمة).

في الإجمال، تؤثر هذه الأزمة على حياة زهاء 150 ألف فرد في مختلف مناطق المملكة، بحسب مسؤولين في البلديات، من بين الأراضي موضع نزاع الجفر (240 كيلومترا جنوبي عمان)، والأزرق (90 كيلومترا شمالي شرق)، وعمّان والضليل (60 كيلومترا شرقي العاصمة).

أحياء زرقاوية مثل “الأمير فيصل، وخو، والخلايلة، والزواهرة، وجنّاعة، والحسين، والبتراوي، وصرّوت” باتت تغص الآن بمساكن غالبيتها لا تصلها الخدمات، علما أن عدد سكانها الكلي يقدر بـ80 ألف نسمة.  

الشمايلة وغيره من سكان تلك الأحياء اعتقدوا “أن حلا ما في الطريق حين قررت أمانة عمان عام 1998 فتح شوارع، ومدارس ومراكز صحية، وتركيب محولات كهرباء وخطوط مياه”.

على أن أمين عمان الحالي عمر المعاني أمر بوقف توصيل أي خدمات إلى تلك الأحياء العشوائية في عمان بعد أشهر من تسلمه منصبه عام 2006، بدعوى أن ذلك يشجع “الاعتداء على أراضي الخزينة”.

مذ ذاك، يتشارك ثلاثة منازل على الأقل بعدّادات المياه أو الكهرباء، بسبب امتداد رقعة البناء العشوائي، رغم مطالب الحكومات والبلديات بوقفها.

ذلك القرار ما يزال يثير ردود فعل غاضبة لدى سكان “العشوائيات”، آخر اعتصام احتجاجي شارك فيه قبل أسبوعين عشرات السكان، أمام مبنى أمانة عمّان.

مسؤول رفيع في أمانة عمان الكبرى يفسّر تناقض القرارين بالقول إن “رخص توصيل الخدمات منحت لفترات محدودة، بعد أن تضخّمت تلك الأحياء لتضم آلاف المواطنين”، لكن المسؤول الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته يردف أن العودة عن القرار جاء خشية توسع ظاهرة الاعتداء على أراضي الدولة، وترافق مع بدء حصر أراضي الخزينة المعتدى عليها والطلب من المواطنين دفع بدل عنها.

نزاع قديم متجدد

مشكلة المنازل القائمة على أراضي الدولة برزت إلى حيز الوجود في محافظة الزرقاء ذات الفسيفساء السكانية عقب هجرة الفلسطينيين الأولى عام 1948.

يستذكر مواطنون  مظاهرات وقعت مطلع الثمانينيات في هذه المدينة المحاذية للصحراء حين تحرّكت حكومة مضر بدران لمنع أفراد من عشائر بني حسن من البناء على أراضي الدولة، حتى بات 40 في المئة من المنازل في الرصيفة (كبرى مدن الزرقاء) وأجزاء من الزرقاء قائمة على أراض أميرية (مملوكة للدولة)، حسبما يشرح مدير دائرة الأراضي والمساحة السابق مازن شوتر.

في المقابل، يصر سكان العشوائيات على أن أراضيهم تندرج ضمن “واجهات” اقتطعت للعشائر منذ نشأ الأردن الحديث مطلع القرن الماضي.

على أن محافظ الزرقاء سعد الوادي المناصير يؤكد أن التوزيعات بين العشائر لا تدخل ضمن قضايا الأراضي المبني عليها عشوائيا، لافتا إلى أن الأخيرة مساحات مغايرة من أملاك الدولة.

وبينما يجادل بأن “المعتدين شيّدوا منازل بسيطة تدريجيا في جنح الظلام، حتى يضعوا البلديات أمام الأمر الواقع”، يحذّر المناصير من “أن كل منزل يشيد عليها سيكون مصيره الهدم والإزالة، فضلاً عن مصادرة الآليات التي تستخدم في عمليات البناء غير الشرعي”.

وتحدث المناصير عن هدم 40 وحدة سكنية بنيت على أملاك الدولة ضمن الشريط الممتد بين الزرقاء والأزرق.

يختار المعتدون ساعات متأخرة من الليل وتحديدا يومي الخميس والجمعة لبناء بيوت على أراض ما تزال سوقها رائجةً رغم الإجراءات الحكومية المضادة وغياب الضمانات لدى دائرة الأراضي، حسبما يشتكي سكان في تلك المناطق.

خلال العقود الثلاثة الماضية، باع سماسرة مئات الدونمات من أراضي الدولة بدون سندات تسجيل.

معظم المشترين من العائدين من الكويت عقب حرب الخليج الثانية (1990-1991)، التي شهدت تدفق زهاء 400 ألف أردني، وأيضا موظفين بسطاء يبحثون عن “سقف يسترهم”، حسبما يؤكد تجار أراضي.

أحد التجار لم يشأ ذكر اسمه، ويتهم سماسرة “طارئين غير مرخصين”، بأنهم يعرضون قطعا بنصف السعر الدارج مستغلين “طفر” المشتري وجهله بالقوانين، وهكذا يراوح سعر نصف الدونم حول سبعة آلاف دينار، مقابل حجّة بيع غير معترف بها في دائرة الأراضي.

ومع زيادة الطلب نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي، نزع سماسرة إلى “بيع القطعة ذاتها لأكثر من مواطن”، مستغلين جهل المشترين.

أحد السكان يقول: “اكتشفنا لاحقا أن قطعة في منطقة المغيرات بيعت لغيري، وعندما رفعت البناء جاء آخرون يطالبون بالأرض، ووقعت مشادات كلامية بين مختلف الأطراف”.

وما تزال المشكلة قائمة بين اعتراض الأهالي على تقديرات دائرة الأراضي وإصرار الأخيرة على قبض ثمنها من سكانها.

المسّاح محمد يوسف يقول إن المشتري يحصل على “ورقة حجة تتضمن خانات فيها اسم البائع والشهود، وتحدّد القطعة المبيعة فيها باسم المجاورين لها في الاتجاهات كافة”.

اختيار العاصمة والزرقاء، حيث يعيش نصف عدد سكان المملكة المقدر بستة ملايين و500 ألف نسمة، يعود للرغبة في السكن قرب أماكن العمل والخدمات، كذلك يرجع لارتفاع أسعار الأراضي في هاتين المدينتين وادعاءات عشائر بامتلاك أراض فيهما.

هذه الحالة تساعد السماسرة، وغالبيتهم من أبناء المنطقة، على إقناع الراغبين بالشراء بأسعار “مغرية” مقابل حجج غير ملزمة، حسبما يضيف يوسف، مع أن الدولة لا تعترف بتلك الأوراق، فإن أصحاب المنازل العشوائية يأملون بأن تنصفهم الحكومة.

“في النهاية ستفوّض الحكومة الأراضي لنا بأسعار رمزية”، حسبما يأمل وليد الشمايلة في حي المغيرات، مستذكرا تحركا حكوميا بفتح باب “التطويب” مقابل “بدل دينار” في بعض مناطق الزرقاء والمغيرات مطلع تسعينيات القرن الماضي.

استفاد 15 ألف مواطن من ذلك القرار، أي أقل من 10 في المئة من العشوائيات المتنازع عليها.

وقسّطت أثمان الأراضي على سنوات طويلة، قبل أن تلغي الحكومة عام 2000 خيار بيع أملاكها المعتدى عليها.

مدير دائرة الأراضي السابق مازن شوتر يؤكد أن قرار البدل بدينار علّق أيضا خشية “استفحال ظاهرة السيطرة على آلاف الدونمات دون وجه حق، ما يضر بخزينة الدولة “.

جدل حول قانونية الواجهات العشائرية

بينما تنفي دائرة الأراضي وجود مصطلح “الواجهات العشائرية”، يؤكد شيوخ عشائر صدور قرارات قديمة بتقسيم أراضي أميرية فيما بينها، مع نشوء إمارة شرق الأردن عام 1921 (تحولت إلى مملكة عام 1946).

ويرى مدير الدائرة أن هذا المصطلح نشأ كعرف بين العشائر في بدايات تأسيس الدولة، حتى بات “العرف في نظر البعض قانونا”.

في بدايات تأسيس الدولة، مسحت الحكومات وسجلّت أراضي شاسعة في 35 موقعا، إلا أنها أوقفت ذلك المشروع عقب بروز خلافات بين أبناء العشائر أثناء أعمال الفرز والتطويب في خمسة مواقع.

لذلك يؤكد شوتر أن دائرة الأراضي “لا تعترف بهذه الحجج”، مذكّرا “بأن أي عملية بيع خارج دائرة التسجيل لا يعتد به ويعد باطلا”.

الحكومات المتعاقبة شكلّت عدة لجان وزارية لمعالجة قضايا الواجهات العشائرية لكن دون جدوى، حسبما يستذكر شوتر.

رغم حجم المشكلة، لم ترفع قضايا أمام المحاكم، واكتفى المتنازعون بطرح شكاواهم لدى الحكام الإداريين أملا في تحصيل حقوقهم، بحسب سكان العشوائيات.

إجراءات الحاكم الإداري كانت تنحصر بتوقيف “بعض السماسرة” مؤقتا قبل إخلاء سبيلهم مقابل تعهد بعدم بيع أراض جديدة لاحقا.

النائب السابق موسى الخلايلة، من عشيرة بني حسن المنتشرة في غالبية أحياء الزرقاء، يؤكد أن “معظم الأراضي المبني عليها في مناطق الزرقاء والرصيفة، كانت فعلا واجهات عشائرية لبني حسن وعشائر أخرى”.

ويرى الخلايلة أنه “كان من المفترض تقسيمها منذ عقود كواجهات عشائرية على المستحقين، لكن تأخر الدولة في التنفيذ فاقم المشكلة”.

يشاركه في هذا الطرح الشيخ عناد الفايز “بدو الوسط”، الذي يحث الحكومة على “حل قضية الواجهات العشائرية، بهدف تشجيع أبناء العشائر على الزراعة وتطوير أنفسهم وفتح أبواب الرزق أمامهم”، ويطالب الفايز بتوزيع الواجهات وفق القوانين المرعية (أنظر الجدول).

أعلنت الحكومة أخيرا عزمها على اختزال 19 قانونا ناظما لعمليات بيع، شراء وتأجير الأراضي في قانون موحد لتسهيل الإجراءات على المواطنين.

لكن مصادر في دائرة الأراضي توقعت أن لا تؤثر تعديلات القوانين على مشاكل الواجهات العشائرية المرحلة، لافتة إلى أن هذا المصطلح غير موجود في أي من القوانين النافذة حاليا.

بانتظار “تثبيت الحجج” لدى دائرة الأراضي أو تسوية النزاع المتفاقم منذ عقود وثلاثة أجيال، يواصل براء وأبناء حيّه البحث عن “شربة مي”، والدراسة في ضوء الشموع في غياب الخدمات عن غالبية العشوائيات.إطار مستقل وومضة تاريخية

الواجهات العشائرية، من وجهة نظر الفايز، كانت تستغل للرعي في الأربعينيات والخمسينيات من قبل العشائر الأردنية.

ويتحدث الفايز عن اتفاقيات سابقةً بين العشائر لتحديد أطراف الواجهات دون أن يكون للحكومات دور في تلك التفاهمات، من بينها الاتفاقية الموقعة عام 1947 بين عشائر الكرك وبني عطية في القطرانة والحسا، وأخرى بين عشائر الصخور والمجاورين لهم عام 1974.

لم يستطع كاتب التقرير الحصول على نسخ عن الاتفاقيات، بدعوى أنها ضاعت مع تعاقب العقود.

محمد الرعود، صاحب منزل في حي المغيرات، يلمح إلى تواطؤ مسؤولين في عمليات البيع. ويقول: “السماسرة الذين باعوا المئات من قطع الأراضي معروفون للجهات الحكومية، ولم يحاسبوا على فعلتهم”.

ويرد مدير دائرة الأراضي على ذلك بالقول إن جهة الفصل في قضايا الاحتيال هي القضاء، داعيا المتضررين للجوء إلى المحاكم لاسترداد “أموالهم من السماسرة”.

محمد الرعود، أحد سكان المغيرات منذ 1997، يشتكي من أنه راجع والمئات من جيرانه دائرة الأراضي بهدف تخفيض قيمة تقدير “البدل”، لدى فتح باب تصويب الأوضاع (1998-2006)، لكن لجانا حكومية مختصة قدّرت سعر المتر بـ20 دينارا لكل من اشترى قطعته بعد عقد التسعينيات، أي 20 ضعف البدل الرمزي الذي طلب ممن سكنوا في سبعينيات القرن الماضي.

في الجهة المقابلة، يجادل سماسرة شرقي الحزام الدائري رفضوا ذكر أسمائهم، بأنهم “يبيعون أملاكهم وأملاك أقاربهم من إرث أجدادهم”.

ويشدّد أحد السماسرة (40 عاما) من عشائر تنتشر في المغيرات، على أن المشترين استفادوا من عمليات الشراء؛ “كون أسعارها ارتفعت بشكل كبير لتغطي الفرق بين ثمن شرائها بحجة ودفع البدل للدولة”.

أزمة متجددة

ما يزال بعض السماسرة ينشطون لبيع قطع أراض في بعض مناطق شرق عمان، ولدى مراجعة أحدهم وجد كاتب التحقيق أنه يعرض البيع مقابل حجج.

السماسرة يوجهون أصابع الاتهام إلى مكاتب “وهمية تصطاد الزبائن عبر عروض تملّك مغرية بالتقسيط في تلك المناطق مقابل أقل من نصف أثمان الأراضي”.

يتعامل قانون العقوبات مع بائعي الأراضي “مقابل حجج” تحت بند الاحتيال، وتتراوح العقوبة في هذه الحالة ثلاث سنوات.

أحد السماسرة أوقف عدة مرات لدى متصرفية ماركا الشمالية، وأجبر على توقيع تعهدات بعدم البيع، لكنه نقضها وعاد لمهنته، قائلاً: “هذه واجهات عشائرية ورثناها عن أجدادنا ومن حقنا التصرف بها”.

من المسؤول؟

في الرصيفة، ثمّة تنافس بين البلدية وبين دائرة الأراضي على أحقية استثمار قطع في هذه المدينة، فبعد أن أجرّت البلدية قطع أراض مقابل دينار واحد للقطعة الواحدة، وأنشأت عليها منطقة حرفية، تبّين فيما بعد أن البلدية لا تملك تفويضا رسميا من “أملاك الدولة بالتصرف بهذه الأراضي”، بحسب محمد الشرباتي الناطق باسم أصحاب محلات متضررين، ويتساءل الشرباتي: “أي ذنب ارتكبنا؟ ولماذا لا تتحمل البلدية مسؤولية قرارها؟”.

هؤلاء التجار الـ45 باتوا مهددين بالطرد بعد أن أنشأوا محلاتهم على أرض لا تملكها البلدية.

وزاد الطين بلّة أن الخدمات وصلت لهذه المنطقة بموجب أذونات أشغال وتراخيص أصدرتها البلدية.

من جهتها، تؤكد دائرة الأراضي في الرصيفة أن قطعة الأرض المشيد عليها المدينة الحرفية “استعادتها خزينة الدولة من شركة الفوسفات عام 1996، ثم تخلّت عنها لمصلحة البلدية مقابل بدل رمزي بموجب تفويض جزئي مدة خمس سنوات”.

بلدية الرصيفة فوضّت بدورها تلك الأراضي لمجموعة مواطنين لإنشاء مدينة حرفية”.

لكن بعد انقضاء فترة خمس سنوات عادت دائرة الأراضي للمطالبة بالأرض. للبلدية رأي آخر. إذ يؤكد رئيسها موسى السعد أن مجلس الوزراء فوّض البلدية عام 1997 بتأجير تلك الأراضي لآجال طويلة. ويقول السعد: “هذه مشكلة قديمة. تلقينا مخاطبات رسمية بتوقيع عقود مع مستثمرين في هذه المنطقة مقابل الأجور ذاتها سابقا وإعطائهم التسهيلات اللازمة”.

بين تعدد المرجعيات وترحيل الأزمات، يواصل براء وسائر أبناء جيله البحث عن مياه الشرب لدى البيوت المجاورة، بينما تبقى مشكلة آبائهم وأجدادهم معلقة لحين تسوية هذه القضية الشائكة.

أراضي الخزينة

يأخذ موضوع استغلال “أراضي الخزينة” أشكالا عدة، منها احتيالية، بيعت بموجبها مساحات شاسعة لمواطنين مقابل حجج.

إحدى القضايا كان مسرحها محافظة المفرق (ثاني كبريات المحافظات بعد معان من حيث المساحة)، في التفاصيل، أقدم أربعة موظفين في دائرة أراضي المفرق على استغلال 600 دونم من أراضي الخزينة، ثم باعوا أجزاء منها بعد تقسيمها إلى قطع كل منها عشرة دونمات مقابل 60 ألف دينار، أحيل المتهمون إلى القضاء منذ ستة أشهر وأعيدت الأراضي إلى الخزينة.

قضية “الواجهات” و”العشوائيات” تنسحب على غالبية المحافظات.

فمعان، كبرى المحافظات من حيث المساحة، قصبتها تقع 220 كيلومترا جنوبي عمان، تشهد اعتداءات متواصلة على أراضي الدولة، خصوصا مع ترقب البدء بتنفيذ العديد من” المشاريع الاستثمارية” هناك.

يقول النائب السابق أحمد آل خطاب إن بعض السماسرة يحددون معالم القطعة المراد بيعها بواسطة “عداد السيارة”.

على غرار ما حصل في المفرق، أوقف مدير تسوية أراضي معان على خلفية توزيع آلاف الدونمات بدون وجه حق من أراضي منطقة حوض الجفر (260 كيلومترا جنوبي عمان).

في الأغوار، تفاقمت مشكلة الاعتداء على أراضي الخزينة إلى مواجهات مسلحة إبان حكومة معروف البخيت (2005-2007)، وسط سجال بأن المعتدين يؤكدون على حقهم “العشائري” في تلك الأراضي.

القوانين الناظمة لدائرة الأراضي والمساحة:

– قانون المحافظة على أراضي وأملاك الدولة رقم (61) لسنة 1964، مخصص للتعامل مع قضايا تفويض وتأجير أملاك الدولة، عدّل هذا القانون عام 1974 رقم 17 وعام 1977 رقم 53.

– تعليمات يصدرها مجلس الوزراء بخصوص أراضي الدولة، علما بأن أحكام القوانين الحالية توضّح كيفية السير في إجراءات تفويض وتأجير أملاك الدولة ضمن “مقسم الأراضي” في العقود الفائتة، أي تحديد أحواض معينة، ثم إدراج أسماء المجاورين ضمن لائحة من يستحق التملك في هذا الحوض من أبناء المنطقة.

“إعداد هذا التقرير الاستقصائي تم بدعم من شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية “أريج” www.arij.net، وبإشراف من الزميل سعد حتر”.


تعليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.