الأربعاء, كانون الثاني 3, 2018

حين ينشر الورد أمراضا وسرطانات بدلا من العبير الفواح!!

30 ايلول 2015
أحمد سليمان

مكامير الفحم تغلف أجهور الكبرى في القيلوبية بالسواد وتدفنها بالرماد
اتفاق على خطورة المشكلة ووصف حلول لها وتوافق على عدم تنفيذها!!

أحمد سليمان
المصري اليوم – أجهور الكبرى، القليوبية – كان اسمها أجهور الورد مشتق من الجمال، الخضرة، الألوان الزاهية والعبير العطر الفواح. صارت شهرتها الأن أجهور الفحم يدل على الرماد، السواد، الانبعاثات السامة والغازات الضارة بصحة الإنسان والبيئة.
بين الشيء ونقيضه، ما كانت عليه وما آلت إليه حاليا، وجد أهالي أجهور الكبرى، وهم من بين نصف مليون إنسان يقطنون في مركز الطوخ بمحافظة القيلوبية، أنفسهم في مواجهة أمراض صدرية وتنفسية مزمنة، تنغص عيشهم وتهددهم مضاعفاتها بخطر السرطان.
وثائق ودراسات، وحتى اعترافات واقترحات حكومية، لحل المشكلة لم تجد طريق التنفيذ على الأرض، كما يكشفه تحقيق استقصائي تلفزيوني ومكتوب، ويوثق بالصوت والصورة ما آلت إليه أحوال أجهور الورد، حتى نالت بجدارة لقب أجهور الفحم، جراء انتشار مكامر الفحم فيها ليصل عددها إلى أكثر من 300 مكمورة في غضون سنوات قليلة.
وعود حكومية لم تطبق بتخصيص أرض بديلة للمكامير، تكون بعيدة عن السكان، ما تركهم عرضة لقائمة طويلة من الأمراض التنفسية، فيما يدفع السعي للربح بعض المزارعين لتأجير أراضيهم لإقامة مكمورة عليها، أملا بدخل أفضل، لا يدركون أنه سينفقون أضاعفه على صحتهم.
480 فدانا من الأراضي الزراعية الخصبة في المنطقة، كانت تختال بورودها وتمتاز بأشجار الفاكهة، تحولت إلى أراض مخصصة لإنتاج الفحم بطريقة بدائية، يتم فيها حرق أخشاب الأشجار، عبر صفها (رصها) على أرض مستوية وترك فتحات لخروج الأدخنة، التي أحالت السماء إلى غيمة سوداء فوق أجهور الكبرى، تمطر سكانها أمراضا تشمل التهابات تنفسية مشبعة بأول أكسيد الكربون.
وبعد سلسلة زيارات تقص ميداني على مدار أربعة أشهر، لجأ معد التحقيق، بالتعاون مع جهات خبيرة ومختصة، إلى إجراء تحليل للهواء في المنطقة كشفت نتائجه عن تخطي نسبة الملوثات والأجسام العالقة في هواء أجهور الكبرى ضعف ما هو مسموح به قانونا.
أمراض تسبح في الهواء
غازات سامة وجسيمات عالقة تسبح في الهواء، تنتطر من يستنشقها لتسبب له أمراض والتهابات تنفسية، بعضها حاد، وجلها مزمنة، ومنها ما يمكن أن يتطور إلى سرطان، بحسب أطباء، صيادلة، خبراء واختصاصين.
أطفال حرموا ألعابهم، فباتوا يكتفون بمراقبة أقرانهم يمرحون ويلهون بينما هم مكبلون إلى حاجتهم لأدوية وعلاجات، بينها بخاخات تنفسية، وأجهزة تنفس اصطناعي، باتت توفرها حتى الصيدليات في المنطقة التي تستحق لقب منكوبة.
يتحسر الطفل أحمد يوسف، من سكان أجهور الكبرى، وهو يقول، في إشارة إلى أقرانه من الأطفال، “ما بقدرش ألعب زيهم، ما بقدرش أخذ نفسي”. وخلال تصوير لم تزد مدته عن 15 دقيقة توقفت فيها عن الحديث ثلاث مرات بسبب نوبات السعال، تشكو الحاجة حبيبة من ألم حاد في صدرها، ولكنها تستدرك رغم ذلك بالقول “ده أنا كويسة أنهاردة”.
في صيدلية بمركز أجهور الكبرى، يعرض الصيدلي محمد عبد الحي، جهاز (Automizer) ويشرح طريقة استخدامه والمواد اللازمة لإجراء جلسة تنفس صناعي التي تقدمها الصيدليات هناك! للمصابين بأمراض والتهابات تنفسية، بما فيها الذين يعانون من الأزمات المزمنة الحادة.

أثناء عملية تعبئة للفحم بعد انتهاء حرقه

أثناء عملية تعبئة للفحم بعد انتهاء حرقه

ويفاقم الفقر وقلة ذات اليد، معاناة المصابين المتعايشين مع أزمات تنفسية حادة. وبينما يشكو الطفل أحمد بقوله “الدخان بيكتم نفسي”، يوضح والده يوسف الصيفي أن مصاريف علاجه تصل إلى 450 جنيه اسبوعيا، ولذلك “أضطر أكشف عليه اسبوعين، وأسبوع لأ فبمشيها كده”.
وبلوعة أم ملكومة تصف والدة أحمد إحساسها حين يقول لها، فلذة كبدها، “يا ماما اشمعنا أصحابي بيلعبوا وأنا مبقدرش ألعب، أنا عايز العب زيهم (…) أديني كل يوم حقنة، حقنتين، تلاتة واتحمل علشان اقدر ألعب زيهم”.
مهنة موروثة أم دخيل طارىء!!
ومثلما يشكو الناس، تئن الأشجار والنباتات. وبعد أن كانت أجهور الكبرى تشتهر بإنتاج الورد والفواكه، دمرت مكامير الفحم الحياة الزراعية بالكامل، حسب عبد الرحمن علام، الذي يوضح أن مشكلة مكامير الفحم “غير المصرح (غير المرخصة) بها”، ظهرت آواخر الثمانينيات.
وفي بداية التسعينيات، بحسب علام، بلغ عدد المكامير خمسة “صدر بحقها قرار إزالة، لكنه لم ينفذ”. وبينما تلقي وزارة البيئة على نظيرتها الإدارية، ممثلة بمحافظة القليوبية، في تنفيذ قرارات الإزالة والإغلاق، لم تجب الأخيرة على استفسارات معد التحقيق.
على أن رئيس جمعية منتجي ومصدري الفحم في القيلوبية مهدي عبد اللطيف، يشير إلى أنه ورث تلك الصناعة عن آبائه، دون أن ينكر أن عددها كان “قليلا” لكنه “تضاف مرات عديدة بعد ثورة يناير، حين توقف السياحة، والمصانع” وشحت فرص العمل.
وتنتشر المكامير في 18 محافظة مصرية تستحوذ القليوبية وحدها علي حوالي 20% منها، وفقا لإحصائية رسمية لوزارة البيئة صدرت عام 2012، بينما تشير مستندات رسمية حصل عليها معد التحقيق، إلى تضاعف أعداد المكامير في أجهور الكبري، مرتين عما كانت عليه قديما لتصل إلى يزيد عن ثلاثمائة مكمورة.أثناء عملية تعبئة للفحم بعد انتهاء حرقه (2)
وتوفر المكامير فرص العمل السهلة أمام الباحثين عنه، نظرا لانخفاض كلفة إنشائها. كما توفر دخلا أعلى للمزراعين.
ويتراوح بدل إيجار قطعة الأرض الزراعية لإقامة مكمورة فحم عليها بين 800 وألف جينه، مقابل ما لا يزيد عن 250 جنهيا في للزراعة، بحسب عمرو حمادة، صاحب واحدة من المكمورات.
وحمادة كان تلميذا على يد شيخ المعهد الأزهري الثانوي بأجهور سابقا محمد مسعود. وللمفارقة أصبح حمادة صاحب مكمورة بينما تحول مسعود إلى واحد من الآف المشتكين من انتشار المكامير قرب مساكنهم.
وتتسبب المكمورة الواحدة بـ”بوار”، تلف مائة فدان، وفقا لمسعود الذي يوضح أن مكامير أجهور الكبرى “قضت على الزراعة نهائيا”. وفيما يضم حمادة صوته للمتضررين من المكامير، مبررا عمله فيها بـ”طلب الرزق”، يعتبر مسعود أن الربح فقط هو “ما يهم” أصحاب المكامير.

تنسيق مسبق لا يفي بالغرض
لأغراض إعداد التحقيق، جال معده على المكامير في أجهور الكبرى. وكان لازما عليه في كل زيارة أن يبلغ أصحاب المكامير مسبقا بقدومه لأغراض تأمينية، وحينها يسارع أصحاب المكامير لإغلاق فتحات الأدخنة لإخفاء ما تجره صناعتهم من ويلات على صحة الإنسان والبيئة.
وظل تصوير الدخان المنبعث عن المكامير مستعصيا، حتى اهتدى معد التحقيق إلى الاتفاق مع أحد قاطني المنطقة على القيام بالمهمة. النتيجة كانت صادمة، كما وثقت الصور التلفزيونية، أجواء المكان كلها تعج بالدخان الذي يجثهم بسواده القاتل على صدر البشر والشجر وحتى الحجر.
ولضمان فعالية العلاج من أثر الاستنشاق المستمر للأدخنة، يصف الأطباء، إلى جانب العلاج، “مغادرة المكان” كحل للحفاظ على صحة المرضى الذين لا يقدر سوادهم الأعظم على هجر قريتهم والرحيل إلى المجهول. ذلك ما حدث مع الحاجة حبيبة التي اكتفت بالقول “الدخان بيخنوقنا، بيموتنا باليل. الليل الدخان كله بالليل (…) هنعمل أيه بقي نصيبنا كده”.
في بنها، تقع المستشفى الأقرب إلى أجهور الكبرى. الكثير من الحالات تتردد على هذه المستشفى التي يعمل بها الطبيب إبراهيم عواض المشرف على معالجة الكثير من الحالات.
ويظهر التاريخ المرضي لنحو 60 إلى 70 بالمائة من الحالات المرضية، التي تراجع الطبيب عواض، أنها تعاني من أثر تلوث الهواء الناجم عن غاز أول أكسيد الكربون المنبعث مع أدخنة مكامير الفحم في منطقة أجهور وما حولها.
حماة البيئة بين ضحايا المكامير
لم تسلم البيئة وحماتها من أضرار أدخنة المكامير في أجهور الكبرى. وفي الصور التلفزيونية يقوم معد التحقيق بمسح أوراق الأشجار بيده أمام الكاميرا، ثم يعرض حجم السواد الذي يعتريها بسبب أدخنة المكامير.
وعدا عن ذلك، كان بين المصابين بأمراض صدرية، عماد عبد السميع، الأربعيني الذي موظفا لشؤون البيئة بالوحدة المحلية في أجهور. يدخل عماد في “قلب المكمورة”، كما يقول “علشان نشوف صاحبها، علشان نقوله يهديء الدخان وكده، بشم بس شوية هوا، أبص ألاقي صدري مش قادر، أفضل بقي طول النهار تاني يوم مش قادر أخد نفسي لأن الدخان بتاع المكمورة فظيع يعني وحش”.

ملوثات وعوائق الهواء تحت مجهر التقصي
لقياس نسب ملوثات الهواء والأجسام العالقة فيه، عمد معد التحقيق إلى التعاون مع محطة الرصد البيئي التابعة لمعهد التبين للدراسات المعدنية التابع لوزارة التجارة والصناعة، لإجراء تحاليل باستخدام أحدث الأساليب التكنولوجية.
دون تنسيق مسبق، خرجت سيارة تحمل المختبر المتنقل تحت ستار الليل، لتصل إلى أجهور الكبرى. تظهر مشاهد ليلة ما يعتري المكان من أدخنة تحجب الرؤية أو تكاد.

مكامير تدخن

مكامير تدخن

وصلت الوحدة المتنقلة قبل شروق الشمس بساعات قليلة، مكنتها قبل أن يكتشف أمرها بعد انبلاج الفجر وتسللل أشعة الشمس، لتثبت بالدليل الدامغ تجاوز مجموع الجسيمات العالقة لضعف ما يسمح به قانون البيئة رقم 4 لعام 1994، والمعدل بالقانون رقم 9 لعام 2009.
وأثبتت التحاليل أيضا ارتفاع نسب الغازات الملوثة، أول اكسيد الكربون واكاسيد النيتروجين والاوزون وثاني اكسيد الكبريت في الساعات الأولي للقياس وقبل علم أصحاب المكامير بوجود وحدة القياس وغلقهم لفتحات المكامير وهو ما أكده التقرير الرسمي لنتائج التحليل.

علميا؛ يعتبر “مجرد” تعرض الجهاز التنفسي بانتظام للجزيئيات العالقة في الهواء، أحد مسببات سرطانات الرئة، الحنجرة والجزء التنفسي العلوي، وفق الطبيب الدكتور محمود عمرو، مؤسس المركز القومي للسموم.
واستمرارا لمسعى التقصي العلمي، اختار معد التحقيق، بصورة عشوائية، ثلاث حالات من بين المصابين بأمراض تنفسية، وأخضعها لفحوص طبية متخصصة لأمراض الصدر والشعب الهوائية، شملت أيضا وظائف الرئة ونسب الغازات في الدم، وذلك في مستشفى معهد ناصر الحكومي.
لم تخالف النتائج التوقعات. وتروحت الإصابات، بحسب استشاري الأمراض الصدرية بمعهد ناصر، الطبيب الدكتور خالد حليمة بين الحساسية المزمنة، والانسداد الرئوي المزمن، والالتهاب الشعبي العادي، وجميعها أمراض ناتجة عن التعرض بصفة شبه مستمرة للتلوث البيئي.

تاريخ من التعهدات.. ولا حلول حتى الآن

في نظر الأطباء يتطلب العلاج، نقل المصابين من المكان. وفي مقترحات الجهات الرسمية سابقا: الأسهل هو نقل المكان لإبعاده عن المصابين، وهو حل توافقت عليه جميع الجهات، وبدا معه أن الخلاص بات قريبا.
قبل أكثر من عام من الآن طرحت وزيرة البيئة السابقة ليلى اسكندر هذا الحل بشكل رسمي، ووافق عليه الجميع، بمن فيهم ممثلي أصحاب المكامير، لكنه ببساطة لم ينفذ حتى الآن.
ويتضمن التحقيق التلفزيوني، تسجليا أرشيفيا للوزيرة السابقة تقترح فيه هذا الحل “لإرضاء الجميع”. وفيه أيضا يعلن رئيس جميعة منتجي ومصدري الفحم في القيلوبية موافقة الجمعية عليه، ويسترسل في ذكر مواصفات المكان الذي يفضلونه.
وعلى مدار سنوات عديدة مضت حاولت وزارة البئية إنهاء مشكلة المكامير، وفقا لرئيس جهاز شؤون البيئة المهندس أحمد أبو السعود، الذي يوضح أن الوزارة تعمل حاليا على حل بمسارين، عاجل وآجل.
ويتمثل الحل العاجل، بإنشاء مكامير مطورة، ذات ضرر أقل، إلى حين إيجاد موقع مناسب وتهيئته لتنفيذ الحل الآجل القاضي بنقل المكامير بعيدا عن المناطق السكنية.

أثناء عملية تعبئة للفحم بعد انتهاء حرقه (8)

أثناء عملية تعبئة للفحم بعد انتهاء حرقه

وعند مواجهته بحقيقة أن هناك قطعة أرض في صحراء بلببيس يفترض أن يتم نقل المكامير إليها، لم ينكر أبو السعود الأمر، لكنه يرجع عدم تنفيذه حتى الآن إلى حاجة تلك الأرض للتهيئة لاستقبال مكامير الفحم، وهو ما يحتاج “استثمارات ووقتا” حتى يتم.
أصحاب المكامير، الذين يفترض نقل أشغالهم إلى الموقع الجديد، لم يزوروا المكان المقترح، بدورهم، حتى الآن، وفقا لرئيس جمعيتهم الذي يقول أنهم ينتظرون أن تطلب منهم الحكومة ذلك.
وبسؤاله عن أسباب التأخير في بدء عملية تهيئة قطعة الأرض المقصودة، يرد أبو السعود بأن الاستثمارت لم تكن مرصودة. وبعد مواجهته بحقيقة أن الوزيرة السابقة أعلنت هذا الاقتراح قبل عام، يجيب أبو السعود بعصبية “أنا يعني، أنا لم أتولى، لم أكن متولي هذة المسؤولية في الوقت ده، ولا الدكتور خالد فهمي (وزير البيئة حاليا)، ولكن عملية الأعلان عن هذه المنطقة لم تكن مدروسة”.
حتى الآن، مرت 14 سنة، على أول قرار إزالة للمكامير، وفقا لوثائق حصل عليها معد التحقيق. ولم تكن كل هذه المدة كافية لتفيذ قرارت الحظر والإزلة، التي ما زالت تتوالى، دون أن تصل لمرحلة التنفيذ الفعلي.
ولا تبدو قرارات الإزالة هي الحل الأمثل، في رأي كثيرين من العاملين في القطاع، الذين يرون أن إزالة المكامير، دون إيجاد بديل ملائم، يقطع مصدر رزق عشرات الأسر، تعتاش على عمل بعض أفرادها في صناعة يعتبرها الكثيرون “ضخمة وقد تدر دخلا كبيرا على الدولة في حال تنظيمها.
اللافت أن الحلول باتت معروفة، بل وأكثر من ذلك: القرارت متخذة، إن لجهة الإزالة أو نقل مكامير الفحم التي أقيمت أساسا دون ترخيص، لكن أية جهة رسمية لم تبادر إلى التنفيذ.
وفيما دافع المهندس أبو السعود عن وزارته، البيئة، لم تلق استفسارات معد التحقيق آذانا صاغية لدى المحافظة التي حملها أبو السعود مسؤولية تنفيذ قرارات الإغلاق والإزالة، تبعا لتوصيات وزارة البيئة صاحبة “الدور الرقابي”، على حد وصفه.

وكان وزير البيئة الحالى، الدكتور خالد فهمى، أصدر قراراً بمهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاع المكامير، عقب زيارته لأجهور مع محافظ القليوبية في شهر مايو الماضى.

كما أصدر الوزير قراراً بمنع تصدير الفحم النباتى المنتج من تلك المكامير، لكن على أرض الواقع ما تزال المكامير تعمل حتى مثول التحقيق للنشر، بل وتُنشأ الآن مكامير جديدة ضاربة بعرض الحائط قرار الوزير. أما بالنسبة لقرار وقف التصدير فلم يستمر تطبيقه أكثر من شهر، وعاد التصدير كما كان وفقا لتأكيدات من أصحاب المكامير أنفسهم.

وحتى الآن، تبدو الحلقة مفرغة، يدور فيها الجميع. الكل يتفق على وصف المشكلة، وتحديد خطورتها، والكل يعرف الحل الشافي، ويوافق على عدم تنفيذه. وكل يوم يمر ترتفع أعداد المصابين، وتزيد المعاناة، ولا مخرج حتى الآن.

تحرير:نور الدين خمايسة

أنجز هذا التحقيق الإستقصائي بنسختيه المكتوبة والمتلفزه بدعم من شبكة اعلاميون من أجل صحافة إستقصائية عربية (أريج) www.arij.net


الصحفي



تعليقاتكم