حقوق الطفل

يسعى برنامج الصحة المدرسية إلى تعزيز صحة الطلبة في سن المدرسة. يعاني الأطفال والمراهقون في هذه المرحلة ( 5-19 عامًا) من العديد من المشكلات الصحية التي يمكن الوقاية منها إلى حد كبير. كما يُظهرون احتياجات صحية ونمائية أثناء تقدمهم من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ.

تزايد عدد طلبة المرحلة الأساسية في العقد الماضي


المصدر: إحصاءات وزارة التربية والتعليم الأردنية

يُقدم برنامج الصحة المدرسية في الأردن خدمة الكشف الدوري المجاني لطلبة المدارس الحكومية عبر زيارات دورية لأطباء وأطباء أسنان وفق ما تعده مديرية الصحة بالتعاون مع مديرية الصحة المدرسية في وزارة الصحة، حسب تعليمات خدمات الصحة المدرسية لسنة 2004.

يجري تحويل الطلبة عند الحاجة من قبل طبيب الصحة المدرسية إلى المركز الصحي بهدف تأكيد التشخيص، وتقدم خدمة الفحص المخبري مجانًا في الحالات التالية: فحص البول وفحص البراز ومسحة الحلق وفحص قوة الدم الهيموغلوبين وعدد كريات الدم البيضاء. بالإضافة إلى الأشعة المصغرة لغايات البحث عن التدرن .

يكشف تحليل بيانات صادرة عن وزارة الصحة الأردنية عن تراجع عدد الطلبة المستفيدين من خدمات الصحة المدرسية في الأردن منذ العام 2019/2020، كما تم رصد انخفاض في تلك الأعداد في سنوات أخرى سابقة.

يعد نقص الموظفين وأعباء العمل العالية من أكثر التحديات شيوعًا التي تم الإبلاغ عنها في برامج الصحة المدرسية، حسب منظمة الصحة العالمية .

.وفي الأردن يواجه برنامج الصحة المدرسية تحديات من أبرزها عدم وجود طبيب عام في المدارس الحكومية التي يزيد عدد طلبتها عن 500 طالب، وطبيب عام وأسنان في المدارس الحكومية التي يزيد عدد طلبتها عن 1000 طالب و يتبعون إداريا لوزارة التربية والتعليم، حسب الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية

أعداد المستفيدين من برنامج الصحة المدرسية في العقد الماضي


المصدر: وزارة الصحة، التقارير الاحصائية السنوية 2009-2021

كما يشير التحليل إلى تراجع عدد الفحوص المخبرية التي أجراها برنامج الصحة المدرسية خلال العقد الماضي إلى أقل من العشر. كما انخفضت أعداد فحوص قوة الدم للطلبة إلى العُشر أيضًآ.

يعد فقر الدم الناجم عن نقص الحديد أبرز أسباب العجز عند طلبة المدارس بحسب منظمة الصحة العالمية . كما أن ثلث الأطفال في الأردن يعانون من فقر الدم، ويتأثر انتشار ذلك بالحالة الاقتصادية للأسرة، إذ أن فقر الدم عند الأطفال هو الأكثر شيوعًا عند أكثر العائلات فقرًا (38٪).

انخفاض عدد الطلبة المفحوصين منذ 10 سنوات ليصل لأدنى مستوياته العام المنصرم


المصدر: وزارة الصحة، التقارير الاحصائية السنوية 2009-2021

انخفاض عدد الطلبة المفحوصين منذ 10 سنوات ليصل لأدنى مستوياته العام المنصرم


المصدر: وزارة الصحة، التقارير الاحصائية السنوية 2009-2021

من ناحية أخرى تظهر إحصاءات وزارة الصحة الأردنية تراجع فحوص مياه المدارس بشكل ملحوظ في الأعوام الأربعة الأخيرة.

بعد بدء نظام التعلم عن بعد، وبالتزامن مع بداية العام الدراسي 2020/2021، أعلن وزير المياه والري رائد أبو السعود عن أن خزانات المدارس العلوية والأرضية أصبحت راكدة، وتحتاج إلى التعاون والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة لاتخاذ تدابير خاصة قبل إعادة استخدامها مجددا. ومع ذلك لم يتجاوز عدد فحوص مياه المدارس للعام ذاته 871 فحصًا، مسجلًا انخفاضًا وصل إلى نحو 700 في المائة مقارنة مع العام الذي سبقه .

تراجعت فحوص المياه في المدارس ضمن برنامج الصحة المدرسية منذ عام 2010

اقتصرت فحوص المياه على فحص الكلورين منذ تسعة أعوام


المصدر: وزارة الصحة، التقارير الاحصائية السنوية 2009-2021

يؤكد اختصاصي الصحة العامة وطب المجتمع عبد العزيز طيون أن المراقبة الدورية لمياه الشرب في المدارس ضرورية للكشف عن الملوثات المختلفة التي قد تتواجد فيها، مسببة الإصابة بأمراض مثل التهاب المعدة والأمعاء. كما تنتقل أمراض أخرى أكثر خطورة عبر الماء مثل التهاب الكبد الفيروسي "أ" والجرثومة المسببة لشلل الأطفال، حسب ما أوضح.

يشدد طيون على أهمية الصحة المدرسية لما تمثله المدرسة من فرصة كبيرة للعناية بصحة الطلبة، ورفع الوعي لديهم وإكسابهم السلوكيات الصحية خلال مرحلة النمو، خصوصًا وأنهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض السارية والتعرض للحوادث، محذرًا من أن تراجع خدمات الصحة المدرسية قد يقود إلى عواقب وخيمة.