جاري التحميل ..
ARIJ Logo

"قيود أمنية" عابرة للأجيال


"البدون" في الكويت.. هوية معلقة وخدمات محجوبة

"ظهرت القيود الأمنية غداة الغزو العراقي للكويت بحق أشخاص اتهموا بالانتماء إلى جيش شعبي دعم الاحتلال آنذاك. وضع تلك القيود ضباط في وزارة الداخلية لأفراد – بعضهم كان مستحقا والبعض الآخر ظلم. في بعض الحالات وضعت قيود لمن هم في عمر أربع أو خمس سنوات. وتوارثت القيود الأمنية من الأب للابن. بعض الأشخاص اتهموا مع أنهم كانوا أسرى لدى الجيش العراقي. ويتصيد الجهاز المركزي (الجهاز المتخصص بالتعامل مع البدون) أي حالة يمكن أن يكون عليها قيد أمني فقط لإيقاف ملف الشخص وعدم صرف بطاقات هوية له"


محمد الحميدي
المديرالسابق لجمعية حقوق الإنسان، والمحامي في قضايا البدون في الكويت

مع ازدياد عدد القيود الأمنية، لا تبدو الأمور أنها تسير في طريق إيجابي. هذه القيود هي عملية تدريجية لتقييد البدون وخنقهم، إذ تهدف الحكومة الكويتية إلى أن يغادر البدون البلاد يومًا ما ويلتمسون اللجوء في مكان آخر. في هذه القصة المثيرة للجدل، هناك جانبان: البدون من جهة والحكومة الكويتية من الجهة المقابلة؛ ويمثلها الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، المحاكم الكويتية ووزارة الداخلية. ترجمة كلمة "البدون" تتوافق مع التعريف البسيط لـ "الدونية والعدم". وفي الواقع، هذه الحال تمامًا مع البدون؛ ليس لديهم حقوق إنسان والحق الأساسي في التعليم والمعاملة والحق في الحصول على الجنسية.

01
حياتي مثل ورق الكربون
شاهد القصة
حياتي مثل ورق الكربون
01

أسرة مؤلفة من 35 فرداً؛ آباء وأمهات، مسنّون وأطفال يعيشون بلا هوية بلا أوراق ثبوتية، بلا علاج أو تعليم، والسبب القيد الأمني.

“لا عقاب من دون جريمة”
شاهد القصة
حياتي مثل ورق الكربون 01
02
انتقال القيود الأمنية بين الأقرباء
شاهد القصة
انتقال القيود الأمنية بين الأقرباء
02

لا تقتصر القيود الأمنية على التوارث من الجد أو الأب، بل تنتقل أفقيا لذريّة الأعمام والأخوال
يختزل جاسم معاناته بتلك الصورة القاتمة التي يرسمها خلف وجهه الملثم: "هكذا هي حياتنا الفعلية، نعيش مكممين، ممنوعين من الكلام، وإن تكلمنا نعاقب، وعقاب البدون ليس مقتصراً على الشخص نفسه، بل هو عقاب أشمل يتمدد مثل الأخطبوط".
سجّل بحق جاسم قيد أمني قبل ثمان سنوات على خلفية المشاركة في تظاهرة سلمية في فبراير/شباط عام 2011، طالبت بمعالجة وضع البدون "المأساوي" في الكويت. ومنذ ذلك الوقت وهذا القيد يحيل حياته الى جحيم.

شاهد القصة
انتقال القيود الأمنية بين الأقرباء 02
03
قيد "القرينة" يحيل البدون لجنسيات مختلفة دون أدلة
شاهد القصة
قيد "القرينة" يحيل البدون لجنسيات مختلفة دون أدلة
03

دون اثباتات أو أدلّة، يوضع قيد أمني بسبب "قرينة أو شبهة" بأن أحد أفراد العائلة يحمل جنسية ما غير كويتية.
بسبب هذا النوع من القرائن تعيش السيدة الكويتية سعاد (في الأربعين من عمرها) مع ولدها وابنتها الوحيدين معاناة متواصلة، بعد أن طلّقت من أحد "البدون".

شاهد القصة
قيد "القرينة" يحيل البدون لجنسيات مختلفة دون أدلة 03
04
آلاف القيود الأمنية
شاهد القصة
آلاف القيود الأمنية
04

ازدادت القيود الأمنية في السنوات الأخيرة بخاصة بعد مظاهرات البدون عام 2011، إذ عوقب من شارك فيها من فئة البدون أو دعا إليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لا توجد أرقام دقيقة للقيود الأمنية المفروضة على البدون، لكن ناشطين في حقوق الإنسان يقدرّون العدد بعدّة الآلاف.

شاهد القصة
آلاف القيود الأمنية 04
01
حياتي مثل ورق الكربون
شاهد القصة
01
حياتي مثل ورق الكربون

أسرة مؤلفة من 35 فرداً؛ آباء وأمهات، مسنّون وأطفال يعيشون بلا هوية بلا أوراق ثبوتية، بلا علاج أو تعليم، والسبب القيد الأمني.

شاهد القصة
حياتي مثل ورق الكربون 01
02
انتقال القيود الأمنية بين الأقرباء
شاهد القصة
02
انتقال القيود الأمنية بين الأقرباء

لا تقتصر القيود الأمنية على التوارث من الجد أو الأب، بل تنتقل أفقيا لذريّة الأعمام والأخوال
يختزل جاسم معاناته بتلك الصورة القاتمة التي يرسمها خلف وجهه الملثم: "هكذا هي حياتنا الفعلية، نعيش مكممين، ممنوعين من الكلام، وإن تكلمنا نعاقب، وعقاب البدون ليس مقتصراً على الشخص نفسه، بل هو عقاب أشمل يتمدد مثل الأخطبوط".
سجّل بحق جاسم قيد أمني قبل ثمان سنوات على خلفية المشاركة في تظاهرة سلمية في فبراير/شباط عام 2011، طالبت بمعالجة وضع البدون "المأساوي" في الكويت. ومنذ ذلك الوقت وهذا القيد يحيل حياته الى جحيم.

شاهد القصة
انتقال القيود الأمنية بين الأقرباء 02
03
قيد "القرينة" يحيل البدون لجنسيات مختلفة دون أدلة
شاهد القصة
03
قيد "القرينة" يحيل البدون لجنسيات مختلفة دون أدلة

دون اثباتات أو أدلّة، يوضع قيد أمني بسبب "قرينة أو شبهة" بأن أحد أفراد العائلة يحمل جنسية ما غير كويتية.
بسبب هذا النوع من القرائن تعيش السيدة الكويتية سعاد (في الأربعين من عمرها) مع ولدها وابنتها الوحيدين معاناة متواصلة، بعد أن طلّقت من أحد "البدون".

شاهد القصة
قيد "القرينة" يحيل البدون لجنسيات مختلفة دون أدلة 03
04
آلاف القيود الأمنية
شاهد القصة
04
آلاف القيود الأمنية

ازدادت القيود الأمنية في السنوات الأخيرة بخاصة بعد مظاهرات البدون عام 2011، إذ عوقب من شارك فيها من فئة البدون أو دعا إليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لا توجد أرقام دقيقة للقيود الأمنية المفروضة على البدون، لكن ناشطين في حقوق الإنسان يقدرّون العدد بعدّة الآلاف.

شاهد القصة
آلاف القيود الأمنية 04

من هم البدون؟

يقيم في الكويت حاليا قرابة 100 ألف شخص تحت مسمّى فئة البدون، بحسب تقرير هيومان رايتس واتش عن الكويت عام 2018، الذي يرجع مشكلتهم إلى حقبة تأسيس دولة الكويت عام 1961. وبعد إغلاق فترة التجنيس الأولي.
نقلت السلطات طلبات البدون لنيل الجنسية إلى لجان إدارية، وهي تجتمع منذ ستة عقود دون أن تستجيب لطلبات التجنيس. وتجادل السلطات بأن معظم البدون "مقيمون بصورة غير مشروعة"، وحجبوا عمدا أي برهان على امتلاكهم جنسية ثانية بهدف تلقي الفوائد التي تمنحها الكويت لمواطنيها.
تدرجت تسمية هذه الشريحة على مدى عقود بين "غير كويتي" و "بدون جنسية" ثم اختزل التعريف عنها بمفردة "بدون".

ما هي القيود الأمنية؟

قضية "القيود الأمنية" طفت على السطح بعد الاحتلال العراقي للكويت عام 1990 على شكل سوابق أمنية غير متقادمة بحق آلاف "البدون"، اتهموا بالتعاون مع الجيش العراقي.
وهي سجلات جرمية تحمل تهما متفاوتة بحق فئة من البدون، يضعها الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، بالاستناد إلى بيانات أجهزة وزارة الداخلية أو استخبارات الجيش. على أن ورثة القيود الأمنية يؤكدون أنهم لم يمنحوا فرصة الدفاع عن أنفسهم عن تهم معظمها غير مسندة بأدلة.
تفاقم هذه القيود حرمان أفراد من فئة "البدون" من امتيازات حاملي الجنسية الكويتية والمقيمين العرب والأجانب. كما يحرم وارثو القيد من تجديد البطاقات الأمنية اللازمة للحصول على فرص عمل مؤقتة، إكمال الدراسة على نفقتهم الخاصة، تلقي العلاج أو حرية التنقل.

الجهاز المركزي للبدون؟

أسس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010، لمراجعة طلبات البدون المتراكمة بالحصول على الجنسية. لهذه الهيئة -المعروفة على نطاق واسع باسم سابقتها، لجنة البدون- سلطة حصرية فيما يخص تحديد جميع المسائل المتصلة بالجنسية أو التوثيق الرسمي للبدون.

ما هي البطاقات الخضراء؟

تصرف الحكومة الكويتية للبدون بطاقات أمنية مؤقتة تسمّى بـ"الخضراء" لا ترتق إلى مستوى الهوية الشخصية المصروفة للكويتيين. تحوي البطاقات بيانات حامليها الشخصية، لكنّها تحمل في الخلفية عبارة: "هذه البطاقة ليست إثباتاً بالهوية، ولا يمكن استخدامها لأغراض أخرى".

القيود الأمنية تحرم حاملي البطاقة الخضراء من تجديدها، وبالتالي تحرم الأسرة من إلحاق أطفالهم بمدارس خاصة واستصدار شهادات وفاة، ولادة أو جوازات سفر، وفق تقارير صادرة عن (هيومان رايتس ووتش).

فريق العمل
  • تحقيق
  • عائشة الجيار
  • إشراف
  • مختار الإبراهيم و حمد العثمان
  • تصميم وتطوير
  • فريق عمل أريج

أنجز هذا التحقيق بدعم من شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج).