عقدت أريج جلستين رقميتين بعنوان "ليالي أريج الرمضانية" خلال شهر رمضان 2026، استهدفت الأولى طلبة وخريجي الإعلام وأساتذة الإعلام، فيما خُصصت الثانية للجمهور العام.
عُقدت الجلسة الأولى يوم الإثنين 23 شباط/فبراير 2026 بعنوان "كيف تبني مسارك الصحفي بعد الجامعة؟"، بمشاركة أكثر من 90 طالبا/ة وأستاذا/ة جامعيا/ة يمثلون أكثر من 30 جامعة من 13 دولة عربية. وقدّمت الجلسة روان الضامن، المديرة العامة لأريج، وأدارتها الأكاديمية د. أروى الكعلي، الأستاذة بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار في تونس.
وركزت الجلسة على مساعدة طلبة وخريجي كليات الإعلام والصحافة في الانتقال من الحياة الأكاديمية إلى سوق العمل الصحفي، عبر نقل الخبرات العملية ومناقشة أبرز التحديات التي يواجهها الخريجون في ظل التحولات السريعة في قطاع الإعلام، ودخول أدوات الذكاء الاصطناعي بقوة إلى المجال.
وتضمنت الجلسة خريطة طريق عملية للصحفيين/ات الشباب من خلال تقديم نصائح أساسية شملت أهمية التعامل مع التمارين الجامعية كأنها أعمال مهنية حقيقية، والبدء بالتدريب الميداني مبكراً، وإتقان صحافة البيانات والتحقق الرقمي لمواجهة عالم التزييف العميق. كما تناولت أهمية التخصص المبكر، وتطوير الذكاء العاطفي، والحفاظ على الصحة النفسية لتجنب الاحتراق المهني.
كما استعرضت الجلسة أخطاء ينبغي تجنبها، أبرزها إهمال أخلاقيات الإعلام، والاعتماد على أساليب الكتابة التقليدية بدلاً من التكيف مع المنصات الرقمية الحديثة. وشددت الضامن على أهمية عدم الخوف من التكنولوجيا، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي كوسيلة تمكينية، إضافة إلى تجنب التعميم وإتقان اللغات الأجنبية وفهم الاقتصاد والأرقام.
وفي الجلسة الثانية التي عُقدت بتاريخ 2 آذار/مارس 2026، نظمت الشبكة العربية لمدققي المعلومات (AFCN) من أريج جلسة بعنوان "رحلة مع تشات بوت تدقيق المعلومات من AFCN"، هدفت إلى تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات في العالم العربي عبر تعريف الجمهور العام بأداة التشات بوت الخاصة بالشبكة، والتي يمكن استخدامها عبر واتساب، ماسنجر، والموقع الإلكتروني.
قادت الجلسة مديرة الشبكة العربية لمدققي المعلومات سجى مرتضى، ومشرفة التشات بوت فاطمة بني أحمد، حيث استعرضتا آلية عمل الأداة التي تُعد الأولى من نوعها في العالم العربي، والمصممة لتمكين الجمهور من إرسال مختلف أنواع المحتوى المشكوك بصحته، مثل الصور ومقاطع الفيديو والروابط والنصوص والتسجيلات الصوتية للتحقق منها.
كما استعرضت الجلسة مساعدة الأداة منذ إطلاقها في نيسان/أبريل 2023، حيث استقبلت أكثر من 15 ألف طلب تحقق، وجرى تدقيق أكثر من 3500 ادعاء بمشاركة فريق ضم أكثر من 20 مدققاً من 10 دول عربية. ووفق الأرقام التي عرضتها الجلسة، فقد استخدم الأداة أكثر من 7600 شخص من 70 دولة حول العالم، مع تركّز أبرز الادعاءات التي وصلت للتدقيق حول القضايا السياسية الراهنة، خاصة الحرب على غزة ولبنان، الحرب في السودان والمرحلة الانتقالية في سوريا.
وتناولت الجلسة كذلك دور الذكاء الاصطناعي في دعم عمل المنصة، حيث يعمل كمساعد يسرّع عملية الاستجابة عبر تقديم ردود فورية على نحو 8% من الادعاءات التي سبق التحقق منها، إضافةً إلى دوره في تحليل السرديات لرصد حملات التضليل. وأكدت المتحدثتان أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل المدقق البشري، مشيرتين إلى وجود نظام مراجعة تحريرية صارم لضمان دقة الإجابات بنسبة كاملة.
كما شهدت الجلسة تطبيقاً عملياً وتفاعلاً مباشراً مع الحضور، حيث جرى توضيح أنواع الطلبات التي يمكن تدقيقها، مع توجيه المشاركين لإرسال ادعاءات مرتبطة بالشأن العام للتدقيق.
واختُتمت الجلسة بدعوة المشاركين للعب دور مباشر في الحد من انتشار الأخبار الزائفة، عبر التوقف عن مشاركة الأخبار المشكوك فيها، والعمل على نشر روابط وتصحيحات التشات بوت في المجموعات أو مع الأشخاص الذين قاموا بنشر الادعاء الخاطئ، للمساهمة في تقليل تأثير الشائعات في الفضاء الرقمي.
يمكن الاطلاع على بعض مواد تدقيق المعلومات التي ننشرها من الشات بوت هنا.
يذكر أن هاتين الجلستين تأتيان ضمن مشروع "بوصلة" الذي تقوده "أريج" بالشراكة مع جمعية "صحافة ومواطنة" (J&C)، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.