ضمن حملتها السنوية تحت وسم #دقق_بالعربي بمناسبة اليوم العالمي لتدقيق المعلومات (2 نيسان/ أبريل 2026)، عقدت الشبكة العربية لمدققي المعلومات (AFCN) من أريج، جلسة رقمية مفتوحة تحت عنوان "رحلة مع دليلي أريج للصحافة الاستقصائية وتدقيق المعلومات".
استهدفت الجلسة كل المهتمين/ات بمجالات الصحافة الاستقصائية وتدقيق المعلومات، من أساتذة وطلبة إعلام وصحافة، وصحفيون/ات، ومدققو/ات معلومات وحضرها أكثر من 50 زميلاً وزميلة من 12 دولة عربية.
خلال الندوة، استعرض فراس الطويل، مشرف التحقيقات الاستقصائية الأول في أريج، "دليل أريج للصحافة الاستقصائية"، ، مقدماً شرحاً لأهم مكوناته المنهجية التي تشكل خارطة طريق للطلبة والصحفيين/ات، لتمكينهم من الانخراط الاحترافي في هذا المجال.
وتناولت الدكتورة أروى الكعلي، الأكاديمية المتخصصة في تدقيق المعلومات، دليل "تدريس تدقيق المعلومات في الجامعات العربية"، ، مسلطةً الضوء على أبرز محطاته، ومؤكدةً على أهمية اكتساب طلبة كليات الإعلام لمهارات هذا المجال لمواجهة تحديات العصر الرقمي وتدفق المعلومات المضللة.
وشهد القسم الأخير من الويبينار تفاعلاً واسعاً، حيث خُصص لاستقبال مشاركات وأسئلة الحضور. وخلال هذا النقاش، قدم المتحدثان إرشادات عمليّة وجولة تعريفية للمحتوى التطبيقي، مع التركيز على استعراض سبل الاستفادة من الدليلين في تطوير المهارات، سواءً على الصعيد الأكاديمي داخل القاعات الدراسية، أو على الصعيد المهني والممارسة اليومية في المجال الإعلامي.
يقول عبد الوهاب الكاين وهو أستاذ في جامعة ابن طفيل في المغرب "تكمن القيمة الجوهرية لهذه الجلسة في إرساء القواعد المهنية لتحويل العمل الاستقصائي من مجرد مهارة فردية إلى ممارسة مؤسسية قائمة على الأدلة الدامغة والتحقق الصارم من الوقائع. لقد رسخ الدليل لدينا فهماً أعمق بأن تدقيق المعلومات ليس مسؤولية الصحفي وحده، بل هو آلية مؤسسية متكاملة".
وأضافت الصحفية هبة كتانة من تلفزيون الفجر في فلسطين: " إن ما ميّز هذه الجلسة أنها لم تقتصر على تلخيص محتوى الدليلين، بل قدمت إرشاداً عملياً لكيفية الاستناد إليهما وتوظيفهما في عملنا. مثل هذه اللقاءات تساهم بشكل كبير في توسيع مدارك التفكير النقدي تجاه ما يدور حولنا، وتضع أقدامنا على الخطوة الأولى والأساسية لإعداد تقارير وتحقيقات صحفية قادرة على صنع تأثير حقيقي".
يذكر أن هذا التدريب هو جزء من مشروع "بوصلة" الذي تقوده "أريج" بالشراكة مع جمعية "صحافة ومواطنة" (J&C)، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ويأتي ضمن مساعي أريج المستمرة لتعزيز دمج هذه الأدلة المرجعية في المناهج الأكاديمية لكليات الإعلام والصحافة في العالم العربي، ودعم استخدامها كأدوات تعليمية وتطبيقية تساهم تطوير وتعزيز جودة العمل الصحفي.