في الصف التاسع الأساسي، اضطرت نهى (15 عاماً) قبل جائحة كورونا للانتقال إلى مدرسة المكيفتة الثانوية التي تبعد عن بلدتها أم القطين (التابعة للواء الصحراء الشرقية في محافظة المفرق) نحو 4 كيلومترات، بسبب الاكتظاظ في المدرسة وقربها من مدرسة الذكور.
خلال دراستها في مدرسة أم القطين الثانوية للبنات كان يصعب عليها فهم الدرس وشرحه بحسب والدها، الذي فضل أن تدفع 5 دنانير يومياً للتنقل بين المدرسة الجديدة والمنزل بواسطة سيارات خاصة لعدم وجود وسائط نقل عام كافية، على أن تدرس في فصول تتسع لـ 35 طالبة في الغرفة الصفية الواحدة ما يغيب فوائد التعليم الوجاهي.
بعدها بأشهر معدودة، وتحديداً في الخامس من آذار/ مارس 2020، وقبل بدء الإغلاق الذي فرضته جائحة كورونا، كان وزير التربية والتعليم السابق تيسير النعيمي في زيارة للبادية الشرقية، يتعهد برعاية مدرسة أم القطين الثانوية للبنات بعد حديث مديرة المدرسة نور أبو عليم عن مشاكل الاكتظاظ الذي يتشكل بالصفوف في المدرسة التي تضم أكثر من 1000 طالب وطالبة بين الصف الأول الأساسيّ والثاني الثانويّ.
بعد فصل دراسي، ومع بداية العام 2020-2021، انفصلت المدرسة وأصبحت اثنتين بينهما سياج معدني من دون إضافة غرف صفية أو أبنية جديدة.
خصص مجلس محافظة المفرق 100 ألف دينار أردني من ميزانيته لعام 2018، لإضافة 4 غرف صفية للمدرسة، إلّا أنّ العديد من المشاريع لم تنفَّذ لأنّ الموافقة على المشروع منوطة بوزارة التربية والتعليم.
تقول أبو عليم، إنّ الحل الذي ابتكره الوزير النعيمي خفف الضغط عن ساحة المدرسة، وبعض المرافق إلّا أنّه لم يُجدِ نفعاً مع ذات المشكلة داخل الصفوف المتبقية في حرم الثانوية، علماً أنّ المساحات الخلفية للمدرسة تحتمل إضافات صفية.
كانت المدرسة تضم 25 غرفة صفية فيها أكثر من 1000 طالب وطالبة، وبعد أن اقتصرت على 13 غرفة باتت تدرّس 450 طالبة من الصف السابع وحتى الثاني عشر، تتراوح سعة الغرفة الواحدة بين 30 و40 طالبة.
رغم الحاجة والمطالبات، لم تسمع أبو عليم، عن المشروع المخطط له بإضافة غرف صفية علماً أنّ الأهالي يطالبون بها منذ سنوات بسبب تفاقم مشكلات الاكتظاظ المتحقق في كافة الغرف الصفية.
خلال هذه الأشهر ووفقاً للتقرير الإحصائي الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة فإنّ معدل الاكتظاظ في المدارس بلغ عام 2019 نحو 27 طالباً/ طالبة في الغرفة الصفية بالمدارس الحكومية و19 في الغرفة الواحدة بالمدارس الخاصة.
مدرسة أم القطين كغيرها من بين 45 مشروعاً لبناء مدارس وإضافة غرف صفية بمحافظة المفرق لم يطبق منها سوى نحو 8 مشاريع وفق مجلس المحافظة منذ 3 سنوات وحتى الآن.
بعد تخصيص 5 ملايين دينار أردني، لمشاريع التربية والتعليم من موازنة مجلس محافظة المفرق عام 2018، قررت لجنة التربية إنشاء 16 مدرسة جديدة وإضافة غرف صفية لمدارس أخرى داخل المحافظة.
كانت الموازنة الأولى لمجلس المحافظة، الذي أُجبر على تسليمها بعد 20 يوماً فقط من بدء عمله الرسمي عقب انتخابه في آب/ أغسطس 2017، ما دعاه للاستعانة بكافة مدراء المديريات الحكومية باستثناء البلديات لوضع المشاريع التي يحتاجونها وتحديد الميزانية على أن يدرسها المجلس ويقرها.
يؤكد رئيس هيئة المكاتب الهندسية بنقابة المهندسين، عبد الله غوشة، أنّ فترة 15-20 يوماً تعد مستحيلة لدراسة جدوى مشروع بناء مدرسة أو إضافة غرف صفية، ذلك لأنّ معدل فترات أعمال الدراسات وحدها تستغرق 45 يوماً على الأقل، تمر خلالها في أربع مراحل وهي الاستطلاعية والدراسة الأولية والمخططات التنفيذية وآخرها التراخيص.
انتهى عام 2018 من دون إنجاز أيٍّ من المشاريع ومن دون صرف قرش واحد على الإضافات الصفية، وتمّ الاكتفاء بصيانات لنحو 180 مدرسة بتكاليف لا يتجاوز مجموعها 100 ألف دينار أردني، وذهب ما تبقى منه للموازنة العامة لعدم صرفه من قبل الجهة التنفيذية وهي وزارة التربية والتعليم بحسب رئيس اللجنة المالية للمجلس خالد الحسبان.
بعد مرور أكثر من 3 أعوام على إقرار الموازنات للمشاريع تمّ إنشاء مدرستيْ حي الجندي والمنشية الأساسيتيْن بتكلفة بلغت 405 آلاف دينار أردني، لكلا المدرستين بمشروعيْن مختلفين، المدرسة الواحدة من 6 غرف صفية و3 غرف إدارية، بعد أن كان المخطط 14 غرفة صفية، في حين أُحيلت مدرسة الخنساء، إلى موازنة عام 2019 بتكلفة مليون و140 ألف دينار أردني.
أمّا على صعيد الإضافات، فيتمّ العمل في الوقت الحاضر على إضافة 4 غرف صفية لمدرسة العاقب الثانوية للبنات، في حين أُضيفت 6 غرف لكلٍّ من مدرسة صبحية الثانوية ومدرسة الحميدية الثانوية.
يقول الحسبان، إنّ الموازنة والمشاريع كانت تصل وزارة التربية والتعليم بعد الإرادة الملكية بالموافقة على مشروع قانون الموازنة العامة وقانون الوحدات الحكومية السنوي، لتقوم بطرح العطاء بناءً على ما قُدِّم لها أو تحويله إلى وزارة الأشغال، وليس بخطابات مباشرة بين المجلس والوزارة.
ووفق رصد مُعِدِّ التحقيق لإعلانات طرح العطاءات في موقع وزارة التربية والتعليم فلم يرد عام 2018 إلّا طرح ثلاثة عطاءات لمشاريع إضافات الغرف الصفية وإنشاءات النواة، التي اقتصرت على إضافة 6 غرف صفية لمدرسة أم الجمال الثانوية للبنين، وإنشاء نواتيْن لمدرستيْ المنشية الأساسية الحي الشرقي، والجندي الأساسية التابعتيْن للواء قصبة المفرق.
قدرت وزارة الأشغال، تكلفة بناء المدارس وإضافات الغرف الصفية والمتطلبات المحددة بـ 35 مليون دينار أردني، وهو ما يضاهي الميزانية المخصصة لمشاريع التربية والتعليم بنحو 7 أضعاف، وفق مدير لجنة التربية والتعليم لمجلس المحافظة الدكتور صبري الزيادنة.
وبلغ تقدير ميزانية بناء كافة المدارس الجديدة ضمن المشروع أكثر من مليون دينار أردني للمدرسة الواحدة، فمدرسة حي الهاشمي الأساسية أو ما عُرِفَت بمدرسة الخنساء بلغت تكلفتها التقديرية 1.6 مليون دينار، وهي ذات الكلفة التقديرية التي وضعت لمدرسة المنشية الأساسية، في حين تمّ تقدير بناء إضافة 4 غرف صفية لمدرسة أم القطين الثانوية للبنات بـ 390 ألف دينار أردني.
بعد رد وزارة الأشغال بأنّ المشاريع تحتاج لمخصصات تصل 35 مليون دينار، ارتفعت أصوات أعضاء مجلس المحافظة بوجود شبهات فساد في تقدير التكلفة، بحجة أنّ أرقام لجنة المجلس نفسها –بناءً على تقديرات مدراء المديريات- لا تتجاوز الميزانية المخصصة لها وهي 5 ملايين دينار، إلّا أنّ اختلاف خطط التربية والتعليم عن المعايير المقدرة لبناء المدارس في وزارة الأشغال.
عند الاطلّاع أكثر على العطاءات التي تطرحها وزارة الأشغال، اتّضح وجود متطلبات لا تأبه لها وزارة التربية والتعليم عادة، والتي يصفها الزيادنة بمتطلبات الرفاهية والبيئة التعليمية الأنسب للطلبة.
في الوقت الذي رصد فيه مجلس المحافظة مبلغ 100 ألف دينار أردني من موازنة عام 2018 لإضافة أربع غرف صفية في مدرسة أم القطين الثانوية للبنات، وقدّرت وزارة الأشغال التكلفة الفعلية بـ 390 ألف دينار أردني، قام مُعِدُّ التحقيق بعرض المشروع على مكتب استشارات هندسية قدّر التكلفة الإجمالية لمتطلبات مجلس المحافظة بـ 58 ألف دينار أردني فقط، لإضافة الغرف الأربع.
في وقت لم تتجاوز تكلفة صيانة 180 مدرسة من أصل 460 تضمها محافظة المفرق 100 ألف دينار من نفقة اللامركزية، يؤكد الزيادنة والحسبان أنّ مشاريع الإنشاء والإضافات لم تُنجَز بأيِّ قرش من الميزانية الأمر الذي أرجع ما تبقى من الموازنة التي أصلها 5.1 مليون دينار إلى خزينة الدولة وفق القانون، فهي مشاريع رأسمالية لم تنفَّذ على أرض الواقع.
أُنجزت المشاريع الأخرى من ضمن موازنة عام 2019، وتمّ وقف مشروع توسعة مدرسة أم الجمال، لعدم وجود مخصصات.
تتساءل إحدى المعلمات التي قابلها مُعِدُّ التحقيق بمدرسة أم القطين، عن سبب عدم إضافة الغرف الصفية الأربع التي كان مخططاً لها، رغم وجود أرضٍ واسعة خلف مبنى المدرسة تسمح بذلك، كما أنّ سور مدرسة الذكور المجاور لثانوية الإناث بأم القطين يضم دونمات فارغة لا فائدة منها، فلمَ لا تتسع لأربع غرف صفية قد لا تكلف 100 ألف دينار من أصل ملايين تخصص لمشاريع التربية والتعليم؟
عند زيارة مُعِدِّ التحقيق لمنطقة أم القطين في البادية الشمالية الشرقية، تبيّن أنّ التربية والتعليم استأجرت مطلع الفصل الدراسي الثاني من عام 2021 مبنى من 4 غرف لاحتواء اكتظاظ المدرسة الثانوية، يبعد عنها نحو 2 كيلو متر مربع.
تعقيباً على المخصصات التي رفضتها وزارة الأشغال قبل طرح العطاءات، يبين الزيادنة أنّ تأمين الغرف الصفية للتعليم فقط هو الأولوية المرجوة في الوقت الحاضر، ذلك لأنّ بعض الطلبة في القرى النائية لا يجدون مدارس للتعليم، وفي حال انتظار إنجاز مدرسة تتمتع بالرفاهية الكاملة سيضيع ذلك عليهم وقتاً ويزيد مشقتهم في الوصول إلى مدارس القرى الأخرى. ومع ضرورة الأخذ بالاعتبار بيئة الترفيه للطلبة، لكنّ الموازنات الممنوحة لمجلس المحافظة، لا تسمح بذلك ما يجعل حلّ مشاكل الاكتظاظ وابتعاد المدارس عن التجمعات السكنية والقرى وانتهاء العمر الافتراضي لبعض المباني المدرسية في المفرق أول ما ينبغي إنهاؤه.
ويضيف الزيادنة أنّ القرى والمناطق النائية في محافظة المفرق لا تحتاج مدارس كبيرة تتسع لـ 1000 طالب أو طالبة في الوقت الحالي "لأنّ المدارس المستأجرة التي لا تصلح للتعليم تضم نحو 80-90 طالباً وطالبة فقط".
مشكلة أخرى، واجهها المشروع بناءً على حديث الزيادنة، تتمثل بأنّ الميزانية المرصودة للبناء أضيفت عليها ميزانية الدراسات، التي تُحال إلى عطاء خاص من قبل وزارة التربية والتعليم أو وزارة الأشغال إذا ما كانت هي الجهة المختصة.
وتشمل الدراسات عدة مخططات هندسية ودراسة المكان وتراخيص البلديات ما يمثل عطاءً خاصاً للدراسة الواحدة، التي قد تصل تكلفتها إلى 20 ألف دينار من ميزانية اللجنة نفسها.
حاول المجلس تفادي إعادة جزء من المبالغ المخصصة لمشاريعه إلى خزينة الدولة فقام بنقل مليون و900 ألف دينار إلى مشاريع الأشغال وتحديداً لإعادة تأهيل وتوسعة طريق الخالدية في آب/ أغسطس 2018 والذي أُنجز في عام 2020.
يحكم نظام المشتريات الحكومية، تنفيذ مشاريع الوزارات، فيحوّل أيّ مشروع حكوميّ تلقائياً إلى وزارة الأشغال إذا تجاوزت موازنته الـ 500 ألف دينار، ما يمنع عمل التربية عليها وفق المهندس المسؤول في وزارة التربية والتعليم ناصر أبو الريش.
ويبين أبو الريش أنّ المشاريع التي تقوم بها الوزارة بنفسها يتمّ طرحها على مقاولين من الفئة الثالثة والرابعة، في حين تتميز المشاريع المحالة إلى وزارة الأشغال بأنّ المقاولين فيها من الفئة الأولى والثانية وقد تكلفهم المواد والمعدات والأنواع أكثر من ذلك.
يلقي الحسبان المسؤولية على وزارة التربية والتعليم لأنّ المجلس لا علاقة له بالتنفيذ، فهو الذي يشير ويقرّ المشاريع وتُعنى الوزارة المسؤولة عن القطاع بالتنفيذ، وأكبر دليل على ذلك تكلفة 145 ألف دينار زائدة عن القيمة الحقيقية لبناء مدرسة الجندي، فتأخير الحصول على ترخيص البناء، رتّب غرامة تضاهي 4 أضعاف سعر الترخيص الأصلي، فضلاً عن غرامة إقامة المبنى على أرضٍ زراعية ما جعل كلفتها في نهاية المطاف تصل نحو 336 ألفاً بعد أن كانت تبلغ 191 ألف دينار فقط.
اضغط/ي على اسم المدرسة لإظهار البيانات
يشير الزيادنة إلى أنّ عدم توافق مشاريع يقرّها مجلس المحافظة مع رأي الوزارة المختصة، يؤدي إلى "المماطلة" في تنفيذ هذه المشاريع ويظهر جلياً في مشاريع الإضافات وإنشاء نواة المدارس نفسها.
لا يُنجَز المشروع أو يُنفَّذ من دون موافقة وزير التربية والتعليم، ففي الواقع هي الوزارة المختصة التي لها الموافقة النهائية على المشاريع.
يتفق معه الحسبان بقوله، إنّ المماطلة في تنفيذ مشاريع التربية والتعليم والصحة بالتحديد رغم أهميتهما تنقل مشاريع اللامركزية للأشغال والمياه اللتين تمثلان مؤسسات متعاونة تنجز بشكل سريع.
في ذات السياق، اختيرت مدرسة الخنساء –كمدرسة وحيدة أنشئت بناء على تقديرات وزارة الأشغال وما زالت تحت التنفيذ- بمواصفات خاصة تختلف عن باقي مدارس المحافظة، إذ اختيرت بعض أنواع البلاط، مقاومة للأحماض خاصة في الحمامات والمختبرات، إضافة إلى أنظمة الغاز الأوروبية والأمريكية في المختبرات نفسها وفقاً للمهندس المشرف على المشروع محمد جميل.
رسا العطاء على الشركة التي يعمل لصالحها المهندس جميل، بعد عرض تكلفة مليون و150 ألف دينار، ما وصف وقتها بأقل الأسعار لرغبة المقاول بالعمل بسبب الأوضاع في السوق والعزوف عن المشاريع الإنشائية في الوقت الحالي.
بُنيَ المشروع بغرف صفية واسعة عددها 14 تتسع الغرفة الواحدة، بحد أقصى لـ 30 طالباً، وكان من المقرر تسليم المشروع في نهاية تشرين أول/ أكتوبر هذا العام، إلّا أنّ جائحة كورونا أخّرت العمل فيها بسبب أيام التعطل والحظر بحسب جميل.
أبو الريش، يبين أنّ مدرسة الخنساء أُحيلت إلى وزارة الأشغال بحكم التكلفة التقديرية لها، في حين تكفّلت ذات الوزارة بمدرستيْ الجندي والمنشية لانخفاض تكلفة كلّ مشروع فيها عن السقف المحدد في نظام المشتريات الحكومية للعام 2019، إذ لا يُسمح للوزارة التعامل مع مشروع تزيد تكلفته على 500 ألف دينار.
وعن اكتفاء بناء مدرستيْ الجندي والمنشية بالغرف الصفية والإدارية فقط، أوضح أنّ هذا النوع من الأبنية هو نواة للمدارس الكبرى وبداية للتوسعة وزيادة أعداد الصفوف والغرف والبيئة المدرسية، ذلك لأنّ تأمين المنطقة بغرف صفية تعليمية هو ما يحظى بالأولوية.
مرّ المشروعان كغيرهما من المشاريع بثلاثة عطاءات متتالية، أولها عطاء الدراسات التي تشمل دراسة الموقع والخطط الهندسية والتراخيص، وتصل تكلفتها في بعض الأحيان إلى 50 ألف دينار من موازنة المشروع نفسه، ليتحول بعد ذلك إلى مرحلة التنفيذ والإشراف من قبل المهندسين المختصين.
ويتابع أنّ الأوضاع المادية والميزانيات المتاحة لا تسمح ببناء عدد كبير من المدارس خاصة وأنّ هذه المدارس كان من المخطط لها أن تشمل صفوفاً أكثر وغرفاً صفية أكبر من ذلك.
اختلفت الظروف خلال الأعوام الماضية، بسبب انخفاض أعداد المنح المخصصة لبناء المدارس، ما جعل إمكانية أن تكون كافة المدارس الجديدة كبيرة وشاملة في عامها الأول أكثر صعوبة، إلّا أنّ معظمها تكون نواة لتوسعة في السنوات القادمة.
مدير مشاريع وزارة التربية والتعليم في وزارة الأشغال المهندس خالد العكش، يؤكد أنّ المعايير المتبعة من قبل عطاءات الأشغال ترفع تكلفتها بناء على المتطلبات الواردة في قانون البناء الأردني لعام 1993 وتعديلاته.
تكتفي وزارة التربية والتعليم، بذكر أعداد الغرف الصفية والإدارية والمختبرات في شروحاتها لوزارة الأشغال التي بدورها تحيل المشروع إلى عطاء الدراسات، ثمّ إلى التنفيذ والإشراف.
تراعي عطاءات الوزارة التقيّد بكودات البناء الوطني التي تشمل المصاعد وتجهيزات الأشخاص ذوي الإعاقة منذ دخولهم باب المدرسة وحتى دخولهم آخر نقطة فيها، إضافة إلى مواقف السيارات.
لا تطلب التربية سوى المتطلبات التربوية والتعليمية، لتضيف الأشغال على ذلك أعمال التدفئة المركزية وغرف "البويلرات" الخاصة وقد تُختَصر بنظام طاقة شمسية تخفف الأعباء المالية على المدرسة.
مع اقتراب انتهاء أعمال تجربة السنوات الأربع الأولى لمجالس المحافظات، ما زال الطلبة مهددين باستمرار الاكتظاظ خلال العام القادم، مع تطلعات الحكومة الأردنية، لعودة التعليم الوجاهي بشكل كامل بعد جائحة كورونا.
شارك في التحقيق إسلام مشاقبة.