ARIJ Logo

جمهوريّة الخوف من 'بوست'

كيف تخنق السلطة اللبنانيّة حرية التعبير على السوشيل ميديا؟

سجى مرتضى ونور مخدر

12/1/2020
quote

لا أملك المال ولست تابعة لجهة سياسيّة، لكننا مهمون لدرجة أنّ رأينا يؤثر بأصحاب السلطة والعسكر. كل منّا قضيّة بحدّ ذاته

. هكذا تختصر الناشطة اللبنانيّة هنادي جرجس رحلة توقيفها بسبب منشور لها على السوشيل ميديا، انتقدت فيه رئيس الجمهوريّة ميشال عون عام 2017.

رغم حماية الدستور اللبناني (المادة 13) حرية الرأي والتعبير "قولاً وكتابة" بشكل صريح، ورغم مصادقة لبنان على مواثيق دوليّة تكفل هذه الحرية، ومنها "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" و "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" ، إلا أنّ التعبير عن الرأي السياسي أو الديني أو الاقتصادي، أو الحديث عن فساد المسؤولين وسوء استخدام السلطة على مواقع التواصل الاجتماعي، هو "جريمة" يُعاقب عليها وفقاً لقوانين قدح وذم وتحقير وتشهير يعود بعضها إلى الحقبة العثمانيّة وفترة الانتداب الفرنسي، وتؤدي أحكامها إلى السجن حتى 3 سنوات.

icon

قانون العقوبات

icon

قانون القضاء العسكري

icon

قانون المطبوعات

icon

قانون المعاملات الإلكترونية

المادة 383
التحقير

التحقير بالكلام والحركات أو التهديد الذي يوجه إلى موظف في أثناء قيامه بالوظيفة أو في معرض قيامه بها أو يبلغه بإرادة الفاعل. والتحقير بكتابة أو رسم أو مخابرة برقية أو تلفونية الذي يوجه إلى موظف في أثناء قيامه بوظيفته أو في معرض قيامه بها. يعاقب عليه بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر.
إذا كان الموظف المحقر ممن يمارسون السلطة العامة كانت العقوبة من شهرين إلى سنة.
وإذا وقع التحقير بالكلام أو الحركات أو التهديد على قاض في منصة القضاء كانت العقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنتين.

المادة 384
التحقير

من حقر رئيس الدولة عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين. وتفرض العقوبة نفسها على من حقر العلم أو الشعار الوطني علانية بإحدى الوسائل المذكورة في المادة 209.

المادة 385
الذم والقدح

الذم هو نسبة أمر إلى شخص ولو في معرض الشك أو الاستفهام ينال من شرفه أو كرامته. وكل لفظة ازدراء أو سباب وكل تعبير أو رسم يشفان عن التحقير يعد قدحاً. إذا لم ينطوي على نسبة أمر ما وذلك دون التعرض لأحكام المادة 383 التي تتضمن تعريف التحقير.

المادة 386
الذم والقدح

الحبس من شهرين إلى سنتين إذا وقع على رئيس الدولة. بالحبس سنة على الأكثر إذا وجه إلى المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارات العامة، أو وجه إلى موظف ممن يمارسون السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته. الحبس ثلاثة أشهر على الأكثر أو بغرامة من عشرين ألف إلى مائتي ألف ليرة إذا وقع على أي موظف آخر بسبب وظيفته أو صفته.

المادة 387
الذم والقدح

في ما خلا الذم الواقع على رئيس الدولة يبرأ الظنين إذا كان موضوع الذم عملاً بالوظيفة وثبتت صحته القدح بإحدى الوسائل المبينة في المادة 209 يعاقب عليه.

المادة 388
الذم والقدح

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة إذا وقع على رئيس الدولة. بالحبس ستة أشهر على الأكثر إذا وجه إلى المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارات العامة أو وجه إلى موظف ممن يمارسون السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته. بالغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف ليرة أو بالتوقيف التكديري إذا وقع على أي موظف آخر من أجل وظيفته أو صفته.

المادة 389
الذم والقدح

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة إذا وقع على رئيس الدولة. بالحبس ستة أشهر على الأكثر إذا وجه إلى المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارات العامة أو وجه إلى موظف ممن يمارسون السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته. بالغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف ليرة أو بالتوقيف التكديري إذا وقع على أي موظف آخر من أجل وظيفته أو صفته.

المادة 317
التحريض

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة إذا وقع على رئيس الدولة. بالحبس ستة أشهر على الأكثر إذا وجه إلى المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارات العامة أو وجه إلى موظف ممن يمارسون السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته. بالغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف ليرة أو بالتوقيف التكديري إذا وقع على أي موظف آخر من أجل وظيفته أو صفته.

المادة 319
النيل من مكانة الدولة المالية

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة إذا وقع على رئيس الدولة. بالحبس ستة أشهر على الأكثر إذا وجه إلى المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارات العامة أو وجه إلى موظف ممن يمارسون السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته. بالغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف ليرة أو بالتوقيف التكديري إذا وقع على أي موظف آخر من أجل وظيفته أو صفته.

المادة 320
النيل من مكانة الدولة المالية

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة إذا وقع على رئيس الدولة. بالحبس ستة أشهر على الأكثر إذا وجه إلى المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارات العامة أو وجه إلى موظف ممن يمارسون السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته. بالغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف ليرة أو بالتوقيف التكديري إذا وقع على أي موظف آخر من أجل وظيفته أو صفته.

المادة 473
المسّ بالشعور الديني

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة إذا وقع على رئيس الدولة. بالحبس ستة أشهر على الأكثر إذا وجه إلى المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارات العامة أو وجه إلى موظف ممن يمارسون السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته. بالغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف ليرة أو بالتوقيف التكديري إذا وقع على أي موظف آخر من أجل وظيفته أو صفته.

المادة 474
المسّ بالشعور الديني

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة إذا وقع على رئيس الدولة. بالحبس ستة أشهر على الأكثر إذا وجه إلى المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارات العامة أو وجه إلى موظف ممن يمارسون السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته. بالغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف ليرة أو بالتوقيف التكديري إذا وقع على أي موظف آخر من أجل وظيفته أو صفته.

المادة 288
في الجرائم الماسة بالقانون الدولي

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة إذا وقع على رئيس الدولة. بالحبس ستة أشهر على الأكثر إذا وجه إلى المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارات العامة أو وجه إلى موظف ممن يمارسون السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته. بالغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف ليرة أو بالتوقيف التكديري إذا وقع على أي موظف آخر من أجل وظيفته أو صفته.

المادة 319
النيل من مكانة الدولة المالية
المادة 320
النيل من مكانة الدولة المالية
المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 17
الذم والقدح

في كل ما لم يرد عليه نص في هذا القانون بشأن قضايا الذم والقدح والتحقير تطبق عليه أحكام قانون العقوبات العام، على أن تحدد مدة الاسقاط لقبول الشكاوى الناشئة عنها أو عن أية قضية اخرى من جرائم المطبوعات بـ3 أشهر من تاريخ نشر الخبر موضوع الشكوى للمقيمين في داخل لبنان و6 أشهر للمقيمين في خارجه.

المادة 20
الذم والقدح

يعاقب على الذم المقترف بواسطة المطبوعات بالحبس من 3 أشهر إلى سنة والغرامة من 60 ألف إلى 100 ألف ليرة لبنانية او باحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة التكرار لا يمكن ان تقل أي من العقوبتين عن حدها الأدنى.

المادة 21
الذم والقدح

يعاقب على القدح المقترف بواسطة المطبوعات بالحبس من شهر إلى 6 أشهر وبالغرامة من 20 الف إلى 60 الف ليرة لبنانية او باحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة التكرار لا يمكن أن تقل أي منهما عن حدها الأدنى.

المادة 22
الذم والقدح

ان التحقير أو القدح أو الذم الذي يوجه إلى موظف بسبب وظيفته او صفته يعاقب عليها بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبالغرامة من 60 ألف إلى 100 ألف ليرة لبنانية أو باحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة التكرار لا يمكن أن تقل أي من العقوبتين عن حدها الأدنى.

المادة 23
المسّ بكرامة الرؤساء

إذا تعرضت احدى المطبوعات لشخص رئيس الدولة بما يعتبر مساً بكرامته او نشرت ما يتضمن بحقه أو بحق رئيس دولة أجنبية تحركت دعوى الحق العام أو تحقيراً أو قدحاً أو ذماً بدون شكوى المتضرر. يحق للنائب العام الاستئنافي ان يصادر أعداد المطبوعة وأن يحيلها إلى القضاء المختص 19 الذي يعود له أن يقضى بنتيجة المحاكمة بالحبس من شهرين إلى سنتين وبالغرامة من 50 مليون إلى 100 مليون ليرة لبناني أو باحدى هاتين العقوبتين وال يجوز في أي حال ان تقل عقوبة الحبس عن شهر واحد والغرامة عن حدها الأدنى. إلى هذه المادة ثم ارتكب الجرم نفسه او جرماً آخر يقع استناداً ومن حكم عليه حكماً مبرماً تحت طائلة المادة المذكورة نفسها قبل مرور ثالث سنوات على انقضاء العقوبة أو مرور الزمن عليها، تضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الثانية، مع تعطيل المطبوعة شهرين.

المادة 25
تحقير الديانات

إذا نشرت احدى المطبوعات ما تضمن تحقيراً لإحدى الديانات المعترف فيها بالبلاد أو ما كان من شأنه اثارة النعرات الطائفية او العنصرية او تعكير السلم العام او تعريض سلامة الدولة او سيادتها او وحدتها او حدودها او علاقة لبنان الخارجية للمخاطر، يحق للنائب العام الاستئنافي ان يصادر اعدادها وان يحيلها إلى القضاء المختص. وللمحكمة في هذه الحالة أن تقضي بالحبس من سنة إلى 3 سنوات وبالغرامة من 50 مليون إلى 100 مليون ليرة لبنانية أو بإحدى هاتين العقوبتين. ولا يجوز في أي حال أن تقل عقوبة الحبس عن شهرين والغرامة عن حدها الأدنى.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 126
حجب

للنيابة العامة تقرير وقف خدمات إلكترونية أو حجب مواقع الكترونية أو تجميد حسابات عليها بصورة مؤقتة لمدة أقصاها 30 يوماً قابلة للتجديد مرة واحدة بقرار معلل.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

المادة 157
التحقير

يعاقب بالسجن من 3 أشهر الى 3 سنوات كل شخص يقدم باحدى الوسائل المذكورة في المادة 209 من قانون العقوبات على تحقير العلم او الجيش او المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام الواجب لهم. يعاقب بالسجن من شهرين إلى سنتين كل من يقدم في زمن السلم على نشر أو ابلاغ او إفشاء كل ما يتعلق بالجيش او بالحوادث العسكرية داخل الثكنات او خارجها او بالاجراءات التي تتخذها السلطة العسكرية بحق احد افرادها او الاوامر او القرارات الصادرة عن هذه السلطة وكل ما يتعلق بتنقلات الوحدات والمفارز وبالترقيات والتشكيلات وبتوقيف المشبوهين وبتعقب المتمردين او بالعمليات التي تقوم بها قوى الدولة ويستثنى من ذلك التبليغات والاذاعات التي تسمح بنشرها السلطة المختصة. يقضى بالحد الاقصى للعقوبة اذا حصل الجرم في أثناء الحرب.

يُقال أنّ لبنان "بلد الحريات"، لكن السلطة السياسيّة والدينيّة والقضائيّة والجهات الأمنيّة تستخدم بكثرة خلال السنوات الأخيرة، هذه القوانين للتضييق على حرية الرأي والتعبير، في ظل عدم وجود قانون يحمي الناشطين وحرية الرأي على الانترنت. من خلال رصد مواقع المنظمات الحقوقيّة في لبنان والتواصل مباشرة مع الحالات، توصلنا إلى 140 حالة رُفعت عليهم دعاوى قضائيّة أو تعرضوا للتوقيف والتحقيق، بسبب التعبير السلمي عن رأيهم في منشورات على السوشيل ميديا، بمعدل حالتين كل شهر، في أكثر فترة حرجة من تاريخ لبنان الحديث، بين عامي 2015 الذي شهد حراكاً شعبياً أطلقته أزمة النفايات، و2020 الذي عانى خلاله لبنان من أزمة اقتصاديّة وماليّة حادة، ترافقت مع حملات اعتراضيّة واسعة ضد السلطات القائمة.

بحسب البيانات التي قمنا بجمعها وتوثيقها عبر مصادر عديدة منها مركز "سكايز" للحريات، مرصد "محال" ومؤسسة "مهارات"، ارتفع معدل استدعاء اللبنانيين بسبب منشوراتهم من 6% (8 حالات) عام 2015، إلى 34% عام 2019، إذ اُستدعي 48 شخص للتحقيق، في عام شهد انطلاق الاحتجاجات ضد تدهور الوضع الاقتصادي وفساد السلطة. ثمّ انخفضت النسبة إلى 23% حتى أيلول/سبتمبر 2020 (32 حالة)، وهو العام الذي تفاقمت فيه الأزمة تزامناً مع تفشي فيروس كورونا. إلا أن النسبة كانت أعلى بـ6% من عام 2018 الذي شهد انتخابات نيابيّة بعد انقطاع تسع سنوات بسبب التمديد للمجلس النيابي ثلاث مرات.

وبحسب بيانات موقع Global Stats ، احتلت منصة "فيسبوك" المرتبة الأولى من اهتمام واستخدام اللبنانيين بنسبة 74.71% حتى أكتوبر 2020، يليها "تويتر" بنسبة 5.71% ثمّ "انستغرام" بنسبة 1.89% فقط. ووفق "فيسبوك" تقدم لبنان بين عامي 2015 و2020 بـ51 طلباً إلى الشركة للاستفسار عن حسابات على منصتها.

"ممنوع" انتقاد الرئيس والسلطة السياسيّة في لبنان

أكثر من نصف الأشخاص الذين حصرناهم، استدعوا للتحقيق بسبب منشورات تعبّر عن رأيهم السياسي أو تنتقد سياسيين، من أبرزهم الرئيس ميشال عون ووزير الخارجية الأسبق جبران باسيل ورئيس حزب القوّات سمير جعجع ورئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي ووزير الداخلية الأسبق نهاد المشنوق وعدد من نواب البرلمان. فيما ادُعي على 15% بسبب منشورات تعبّر عن رأي أو سخرية دينيّة، يليها 8% تمّ التحقيق معهم بسبب منشورات تنتقد جهة أمنيّة و7% بسبب امتعاضهم من الواقع الاقتصادي.

اللافت أنّ 17 شخصاً تمّ استدعاؤهم أكثر من مرّة للتحقيق خلال السنوات الخمس الأخيرة، بمجموع 37 مرة، 25 منها كانت بسبب تعبيرهم عن رأيهم السياسي.

تنوعت كثيراً التهم الموجهة إلى الحالات الـ140، كان أبرزها: القدح والذم بنسبة 49%، تحقير رئيس الدولة بنسبة 14%، وإثارة النعرات الطائفيّة والمذهبيّة وتحقير الشعائر الدينيّة بنسبة 13%. في هذا السياق، يعتبر المحامي جاد طعمة، أحد المحامين اللبنانيين الذين يتابعون قضايا مماثلة، أنّ الإدعاء على الناشطين بسبب منشورات لهم "هو بطبيعة الحال سوء استخدام مواد في قانون العقوبات اللبناني".

32% من الحالات تمّ الادعاء عليها من قبل جهات وشخصيّات سياسيّة، بينما حرّك القضاء نسبة 19% من الادعاءات، واستحوذت الجهات الأمنيّة على نسبة 11% منها. كما شكلت الجهات الدينيّة نسبة 10% والاقتصاديّة 9% من إجمالي انتهاكات حرية الرأي والتعبير على السوشيل ميديا.

احتلت الجهات السياسيّة المرتبة الأولى من الجهات المدعيّة على الناشطين والصحافيين والمواطنين خلال عامي 2019 (بنسبة 29%) و2020 (بنسبة 50%)، وهو ما انعكس على أرض الواقع من خلال ارتفاع وتيرة الاحتجاجات وتحميل الحراك اللبناني خلال العامين الأخيرين، مسؤوليّة الانهيار الاقتصادي والفساد، للسلطة السياسيّة الحاكمة.

25 حالة من أصل 140، ادعت عليها جهات وشخصيّات تابعة أو مقربة من "التيار الوطني الحرّ"، بينها 10 من قبل وزير الخارجية الأسبق وصهر رئيس الجمهورية الحالي، جبران باسيل. للمفارقة كان باسيل اعتبر في تغريدة له على "تويتر" عام 2013 أنّ "اعتقال الناس بسبب تغريداتهم أمر شائن".

ومن الجدير بالذكر، أنّ النائب العام التمييزي غسان عويدات، كلّف بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2020، قسم المباحث الجنائيّة المركزيّة "مباشرة التحقيقات، لمعرفة هوية الأشخاص الذين عمدوا إلى نشر تدوينات وصور تطال مقام رئاسة الجمهورية، بجرم القدح والذم والتحقير"، ما يمنح رئيس الجمهورية حمايةً إضافيّة من التعرض للنقد أيًّ كان شكله.

ويؤكد المحامي طعمة في هذا الإطار، أنّ "كل أداء سياسي قد يكون خاضعاً للانتقاد، ولا يمكن أن يكون هناك حصانة لشخصيّة معيّنة، وأن لا نستطيع انتقاده وإن كان مخطئاً"، مشدداً على ضرورة "تعديل المواد القانونيّة التي تعاقب على انتقاد الرئيس".

ورفض مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة بتاريخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، الإجابة عن استفساراتنا، متذرعاً بأنّ الرئيس عون "لا يعطي مقابلات حالياً قبل تشكيل الحكومة"، التي لم تتشكل منذ استقالة حكومة حسان دياب في 10 آب/أغسطس الماضي!

تحقيقات أمام الأجهزة الأمنيّة ومحاكمات أمام القضاء العسكريّ

حقق مكتب "مكافحة جرائم المعلوماتيّة" التابع لقوى الأمن الداخلي في 64 حالة (46%)، فيما حققت جهات أمنيّة مختلفة (من بينها فرع المعلومات ومخابرات الجيش وأمن الدولة والأمن العام) في 59 حالة (42%)، والقضاء العدلي ومحكمة المطبوعات في 17 حالة (12%).

بهدف "مكافحة الجريمة الإلكترونيّة وتعزيز الأمن عبر الإنترنت"، أنشئ مكتب "مكافحة جرائم المعلوماتيّة والملكيّة الفكريّة"، بموجب مذكرة خدمة صادرة عن المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي عام 2006. ورفضت المديريّة إعطاءنا أي بيانات عن القضايا التي حقق فيها المكتب بين عامي 2015 و2020، وذلك استناداً إلى طلب حق الحصول على المعلومات الذي قدمته "أريج"، مبررةً أنّ هذه القضايا "تتعلّق بتحقيقات أجرتها الضابطة العدليّة وهي ملك القضاء المختص، وبالتالي فإن الاستحصال على المعلومات يكون من القضاء نفسه".

تشمل مهام المكتب "مكافحة صناعة وتجارة الأقراص المدمجة غير الشرعية، حماية الإنتاج الفكري الأدبي، الفني، والموسيقي، التصدي لجرائم الحاسوب على اختلافها، لا سيما منها جرائم الاتجار بالأطفال والبغاء وغيرها، والتصدي لجرائم القرصنة عبر شبكة الانترنت واختراق النظم المعلوماتيّة وسرقة الملفات وبث وإعداد الفيروسات"، ولم يكن الهدف منه بحسب طعمة، استدعاء الأشخاص الذين يعبرون عن رأيهم على مواقع التواصل، لسبب وصفه بـ"التافه".

وبحسب ما وثق التحقيق، ليس مكتب "مكافحة جرائم المعلوماتيّة" وحده من يحقق في هذه القضايا، حيث يبرز بشكل جليّ تدخل الأجهزة الأمنيّة في قضايا الرأي والتعبير. إذ استدعت وحققت مخابرات الجيش والمديريّة العامة لأمن الدولة في 12 تهمة تتعلق بـ"تحقير رئيس الدولة"، فيما حقق مكتب جرائم المعلوماتيّة في تسع تهم مشابهة.

يؤكد المدعي العام التمييزي الأسبق القاضي حاتم ماضي، أنّ الأجهزة الأمنيّة لا تتحرك بمفردها، بل بإذن قضائي قبل استدعاء شخص للتحقيق "فالشكوى تُقدم أولاً عند المدعي العام، إمّا يحقق بها شخصياً أو يرسلها إلى جهاز معيّن"، مشيراً إلى أنّ الأجهزة الأمنيّة هي "ضابطة عدليّة وموكلة بالتحقيق بحسب مضمون المنشور إذا كان له علاقة بالتجسس مثلاً أو بسلامة وأمن الدولة".

فيما يتعلق بمخابرات الجيش، يشير المحامي طعمة إلى أنّها "ليست من عداد الضابطة العدليّة، ولا سلطة لها على المدنيين، وبالتالي التحقيقات أمامها غير قانونيّة"، مبرزاً أنّه "عليها أن تدخر جهدها لملاحقة من يسيء للأمن القومي أو يتعامل مع العدو، وليس الناشطين ومنشوراتهم". وبالفعل، لم يحدد قانون أصول المحاكمات الجزائيّة في المادة 38 منه، مخابرات الجيش على أنها "من أشخاص الضابطة العدليّة".

وحول تحقيق مخابرات الجيش مع ناشطين بسبب منشورات تنتقد رئيس الجمهوريّة، يوضح المدعي العام الأسبق أن ذلك "يحصل أحياناً، إن كان المنشور فيه بُعد أمني، وذلك حسبما يرتئي المدعي العام".

هل تشكل منشورات الناشطين تهديداً للأمن في لبنان حتى تلاحقهم الأجهزة الأمنيّة؟.. يؤكد المحامي طعمة أنّ "كل ملاحقة لإنسان نتيجة إبداء رأيه الحر المسؤول على مواقع التواصل، تلحق الأذى بسمعة لبنان وبسمعة الأجهزة الأمنيّة الموجودة لحماية المواطنين"، مشيراً الى أنّ هذه الملاحقات "يجب أن تكون أمام القضاء المختص، وليس من خلال إساءات وضغط معنوي تمارسه الأجهزة الأمنيّة".

بموجب المادة 157 من قانون "القضاء العسكري" ، يُحاكم المدنيين الذي يُزعم قيامهم بـ"تحقير العلم أو الجيش أو المس بكرامته وسمعته أو معنوياته، والإقدام على ما من شأنه أن يضعف النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء والاحترام لهم". وبحسب البيانات التي توصل إليها التحقيق، خضع 14% من المُدعى عليهم للقضاء العسكري بسبب منشورات، وهم 15 ناشطاً وصحفيان و3 مواطنين لا يمارسون أي نشاط سياسي.

يرى طعمة أنّه "لا يجب أن يُلاحق المدني أمام المحكمة العسكريّة، لأنّها ذات طابع استثنائي، ويجب أن تقتصر المحاكمات أمامها على العسكر"، معتبراً أنّه "من المعيب أن يجد الناشط نفسه أمام المحكمة العسكريّة لمجرد إبداء رأيه، هناك قضاء عدلي وسلطة مدنيّة من المفترض أن تُحاكم المدنيين".

وبالإضافة إلى اعتراضه على محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، يؤكد طعمة وجود ضغوط سياسيّة لملاحقة الناشطين، حيث "يستخدم السياسيّون قضاة النيابات العامة لملاحقة من ينتقدهم أو ينتقد المنظومة الفاسدة".

مسار قمع الحريات.. من حذف المنشور إلى التوقيف الاحتياطي

كان الإفراج عن الناشط خالد عبوشي، الذي استدعته مخابرات الجيش عام 2018، بعد توقيف دام يومين، مشروطاً بإجباره على حذف منشوراته وتوقيع تعهد يُلزمه بعدم التعرض لمقام رئاسة الجمهوريّة ووزير الخارجيّة آنذاك جبران باسيل، بسبب إعادة نشره صورة تنتقد الطرفان على حسابه على "فيسبوك".

أُجبر 37% من الحالات على توقيع تعهد غير قانوني بعدم التعرض للجهة المدعيّة مرة أخرى لحماية أنفسهم وكشرط أساسي لإطلاق سراحهم، فيما رفض 59% منهم التوقيع عليه باعتبار أنّه يحدّ من حقهم في التعبير من دون قيود. أكثر من نصف الأشخاص الذين أجبروا على توقيعه، كان خلال عامي 2019 و2020.

"إذا ما وقعت التعهد انت نايم الليلة هون بالنظارة". هكذا يصف المحامي طعمة التهديد الذي يتعرض له الناشطون، معتبراً أنّ كل من وقع على التعهد "انتُزع منه بالإكراه وكان مقروناً بتعنيف معنويّ"، مؤكداً أنّ "التعهد الذي يُنتزع من الإنسان وهو مهدد بحريته غير قانوني، ويُعتمد خدمةً للسلطة السياسيّة".

ويشرح طعمة أنّ الإجبار على توقيع التعهد له أثر نفسي أكثر من قانوني على الناشطين، وقد يؤثر على تعبيرهم عن رأيهم مستقبلاً، لأنّ من يتعرض لذلك "سيخرج من التحقيق ويقول أنّه لا يريد تكرار التجربة أو مرارة التحقيق".

كما أُجبرت قرابة نصف الحالات على حذف المنشور الذي عبّرت فيه عن رأيها، 55% منها كان خلال عامي 2019 و2020، في عز الأزمة الاقتصاديّة والسياسيّة التي مرّ بها لبنان. ويشدد طعمة في هذا السياق، على أنّ إجبار الناشطين على حذف منشوراتهم لا يجب أن يكون عشوائياً، وأن مكتب جرائم المعلوماتيّة "ليس قضاءً بل فقط جهاز تحقيق، ولا يحق له أن يفرض على الناشط ذلك، فالأمر يحتاج قراراً قضائيّاً يقيّم مضمون المنشور ويرى فيه ذمّاً وقدحاً فعلاً".

ورغم أنّ قانون أصول المحاكمات الجزائيّة اللبناني ينص على أنّ التوقيف الاحتياطي يجب أن يكون "معللاً"، ويُستخدم فقط عند الضرورة للحفاظ على الأدلة أو حماية المدعى عليه أو الحفاظ على النظام العام، وبينما ينص القانون الدولي لحقوق الإنسان على أنه ينبغي أن يكون "الاستثناء" وليس القاعدة، احتجز وأوقف 37% من الحالات (52 حالة) احتياطياً، بإجمالي 2490 ساعة أي ما يعادل 104 أيام خلال 5 سنوات، فقط بسبب تعبيرهم عن رأيهم على مواقع التواصل.

شهد عام 2019، عام الاحتجاجات، أعلى نسبة احتجاز وتوقيف احتياطي للأشخاص بسبب منشورات لهم، بنسبة 37% (19 حالة). وسبق لوزير العدل الأسبق سليم جريصاتي، التابع لـ"التيار الوطني الحر"، أن طلب في مذكرة له من النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود عام 2017، "عدم توقيف أي شخص احتياطياً بسبب الرأي الذي يبديه على مواقع التواصل". لكن المذكرة تُعتبر غير ملزمة، فليس لوزير العدل أي سلطة على النيابة العامة في أدائها لوظيفتها، بما أنها تتمتع بالاستقلاليّة التي منحتها المادة 20 من الدستور، وكرستها المادة 14 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة.

بتهمة "تحقير رئيس الدولة"، أوقفت هنادي ثلاثة أيام، أمضت منهم ليلتها الأولى في سجن للنساء، مؤكدةً أنها وضعت "مع موقوفات بجرائم مثل ممارسة الدعارة، التعاطي والاتجار بالمخدرات"، ومشيرةً إلى تعرضها لـ"سوء المعاملة اللفظيّة ومحاولة تدمير نفسيتها".

"مضطرة تكتبي؟ ليكي وين زتوكي؟ ربوكي؟ ليش تكتبي هيك؟ ما بقى تفتحي فايسبوك؟"، عبارات سمعتها هنادي كثيراً من القوى الأمنيّة خلال التوقيف، معلقةً عليها بالقول: "كأنهم وكلوا أنفسهم سلطة أبويّة عليّ".

يوضح طعمة أنّ القانون "يضبط مسألة التوقيف الاحتياطي ومدته"، مشيراً إلى أنّه يجب أن يكون له سند قانوني وإن لم يكن كذلك "لا بد من التصدي له وفضحه". مسألة التوقيف تفتح مجالاً للتساؤل أيضاً عن فعاليّة التفتيش القضائيّ، الذي بحسب طعمة "يمنع القاضي من أن يستهتر أو يستهون باتخاذ قرار التوقيف، لأنه يعرف أن هناك من يراقبه أو يحاسبه"، مشدداً على ضرورة "تفعيل الحدّ من التدخل السياسي في القضاء"، كي لا تتكرر هذه الممارسات.

ورغم تأكيد العديد من الناشطين أنّه تمّت معاملتهم بطريقة جيدة خلال التحقيق أو التوقيف، إلا أنّه استناداً على حديثنا مع عدد منهم حول ما تعرضوا له، تبيّن التالي:

تفتيش الهاتف وإغلاق العينين والاستجواب لساعات على قدم واحدة، كلها أمور عانى منها عبوشي أثناء التحقيق معه في مديرّية مخابرات طرابلس. لكنّ أكثرها أذى، كان تلقيه ضربة على الرأس بسبب رده على المحقق. ووصف عبوشي المعاملة التي تعرض لها بالـ"وسخة"، لكنه أكد أنّه بعد تلك التجربة أصبح "أكثر شراسة" في التعبير عن رأيه.

وتنتهي أكثريّة قضايا التعبير عن الرأي على السوشيل ميديا بتوقيع تعهد وحذف المنشور والتوقيف الاحتياطي، إلا أنه صدرت بحق 5% فقط من الحالات أحكاماً بالسجن، تراوحت بين الشهر و22 شهراً غيابياً، بتهم "القدح والذم"، "الإساءة إلى القضاء"، "إثارة النعرات الطائفيّة والمذهبيّة" و"تحقير جهاز أمن الدولة".

ما قبل الاستدعاء أو التوقيف بسبب التعبير عن الرأي ليس كما بعده. بعض الناشطين تعرضوا لحملات تحريض، بعضهم خسر عمله والبعض الآخر عانى من تداعيات نفسيّة. في المقابل، شدد عدد من الذين تحدثنا معهم، على تشبثهم بحقهم في إبداء آرائهم، مؤكدين أنّ في لبنان "ديكتاتوريّة تجاه التعبير عن الرأي وقمع مخيف وتجاوز للقوانين".

وفي استبيان استهدف 24 شخصاً من أصل الـ140 ناشط/ة وصحفي/ة ومواطن/ة، اعتبر 92% منهم أنّ هناك تضييق "متعمد" و"ممنهج" على حرية الرأي والتعبير على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان.

ما الضمانة الوحيدة لحماية حريّة الرأي والتعبير؟

10 سنوات مرّت على تقديم مؤسسة "مهارات" بالتعاون مع النائب السابق غسان مخيبر، اقتراح مشروع قانون جديد للإعلام . بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، دخل القانون أروقة مجلس النواب لكنّه لا يزال قابعاً في "لجنة الإدارة والعدل" ولم يُقرّ حتى الآن، مع عدم رضا مقترحيه عن المسودة الأخيرة منه، مطالبين بضرورة إجراء تعديلات وإصلاح بعض الصياغات الخاطئة "حمايةً لحرية الإعلام"، حسبما يؤكد مخيبر.

يستثني القانون المقترح السوشيل ميديا، ويختصر النائب مخيبر السبب بأنها "تبقى حرة وغير خاضعة للقانون"، كما تؤكد مديرة البرامج في "مهارات" ليال بهنام أنّ المؤسسة "ضدّ تنظيمها". لكن اقتراح القانون تضمن قواعد عامة تقضي بإلغاء عقوبة السجن والتوقيف الاحتياطي والنصوص التي تمنع الإساءة لرئيس الدولة، لكل من يعبر عن رأيه على مواقع التواصل أيضاً، وهو ما استثنته المسودة الأخيرة، حيث أبقت على عقوبة السجن وأحكام التحقير بمقام رئاسة الدولة، لاغيّةً التوقيف الاحتياطي لكن فقط بالنسبة للجرائم التي تتمّ بواسطة وسائل الإعلام المنصوص عليها في القانون.

"لسوء الحظ هناك تضييق على الحريات"، يقول مخيبر متحدثاً عن أنّ "الكثير من الملاحقات تكون إمّا لاسترضاء زعيم أو جهة سياسيّة أو بتدخل أو طلب منها، وفي حالات عديدة هناك انتهاكات في تدخل الضابطة العدليّة والنيابات العامة والقضاء"، ومشدداً على أنّ "موضوع حرية الرأي يحتاج إلى حين تعديل القانون، إلى تعديل في ممارسات هذه الجهات"، فيما تؤكد بهنام رفض مؤسسة مهارات "أي توقيف فيما يتعلق بالتعبير".

وفي ظل ازدياد عدد الاستدعاءات وتعنت السلطات في تعديل القوانين أو سن قوانين تحمي الناشطين وحرية الرأي على الإنترنت، خاصة مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبيّة واستقطابها لشرائح جديدة من الشباب ومن مختلف الطوائف، يطرح المحامي طعمة حلين. الأوّل "صدور تعميم واضح من النيابة العامة التمييزيّة يحصر صلاحيّات استدعاء الناشطين بجهاز معيّن"، والثاني "تعديل تشريعي"، داعياً "كل نائب يشعر أنّه معنيّ بحرية الرأي لتقديم اقتراح قانون، يضع ضوابط وإطار لملاحقة الناشطين".

لكن بما أنّ تعديل القوانين في لبنان يتطلب فترة طويلة، فإنّ صدور تعميم عن النيابة العامة هو برأيه "تدبير سريع وإداري يتعلق بالسلطة القضائيّة ومن شأن الأجهزة الأمنية أن تحترمه، ويضع ضوابط لحالة الفلتان".

ويعترض مدعي عام التمييز الأسبق حاتم ماضي على فكرة حصر الصلاحيات، مشيراً إلى أنها "غير سليمة، لأنّ الجرائم مختلفة ولكل جهاز وظيفته، وهذا التنوّع أفضل وضمانة أكثر للناس، وإذا تمّ حصرها بجهة واحدة تكون قادرة على التحكم بهم".

ما هي إذاً الضمانة الوحيدة لحماية حق الناشطين في التعبير؟. يجيب طعمة على أنّها "استقلاليّة القضاء، وأن لا يكون تابعاً للإملاءات السياسيّة"، متأسفاً على ما وصفه بـ"محاولة خطف لبنان إلى نظام أمني بوليسي يسعى لخنق الحريّات".

من ناحيته يتحدث القاضي ماضي، عن "وجود تدخل سياسي في القضاء والأجهزة الأمنيّة، فنحن لا نعيش في عالم مثالي بل واقعي وهذا موجود في كل مكان"، معتبراً أنّ قمع حرية الرأي "يحصل أحياناً وهو خطأ، والمفروض من السلطة السياسيّة أن لا تتدخل بالقضاء وعلى الأخير أن يجيب فقط على ضميره، وليس على ما يقوله الزعيم الفلاني"، مؤكداً أنّه في حال حصل ذلك، سينتهي قمع حرية الرأي والتعبير نهائياً.

تجربة هنادي التي اقتصرت على التوقيف، لم تستدعي السجن بحسب القضاء، لكنها حوّلتها إلى ناشطة أقوى، تساند وتدعم كل موقوف بسبب التعبير عن رأيه، لأنّه برأيها "القمع من أكثر الأساليب قبحاً بسبب كلمة أو منشور". تضيف هنادي: "أدركت أنّ الدولة تافهة جداً ويهزها بوست".


ملاحظة: رفضت المديرية العامة للأمن الداخلي التي يتبع لها "مكتب مكافحة جرائم المعلوماتيّة" تزويدنا بالمعلومات المطلوبة باعتبار أنها "ملك القضاء المختص"، فيما برر "المجلس الأعلى للقضاء" رفضه بأنه لا يملك البيانات المطلوبة وبأنّ الأمر ليس من اختصاصه بل من اختصاص "النيابة العامة"، ولم تُجب وزارة العدل على طلب حق الحصول على المعلومات المقدم الكترونياً حتى تاريخ نشر التحقيق، متعديةً بذلك مهلة الـ15 يوماً المنصوص عليها قانوناً.