اعتاد والد سهام كلّ صباح مساعدتها للخروج من المنزل. وذات يوم اضطرت للخروج وحدها لتلقّي تدريب لذوي الإعاقة، لعدم تواجد رفيقها اليومي. عادة تستغرق رحلتها قرابة عشر دقائق، وتُضطر إلى السير على طريق السيارات لعدم صلاحية أرصفة المشاة لحركة الكراسي المتحركة. وفجأة على منحدر الطريق، اضطرت سهام إلى استخدام المكابح، لكنّها وجدتها معطلة. سقطت، وأصيبت بجروح بيديها وقدميها.
تعاني سهام (39 عاماً)، من ضمور عضلي منذ الولادة، ما يتطلب استخدام
كرسيّ بمواصفات محددة. وفرض الواقع عليها استخدام كرسيّ بجودة متدنية غير
ملائم لحالتها.
يوثق التحقيق دخول كراسيّ مجهولة المنشأ إلى قطاع غزة. اتفق مستخدمون واختصاصيون محليون ودوليون، على رداءة جودتها، وتسليمها إلى ذوي الإعاقة من دون تلقيهم إرشادات أو "كتالوجات" كما هو متبع دولياً. ويكشف التحقيق عن عدم وجود اختصاصيي علاج طبيعي يتأكدون من ملاءمة الكرسي للحالة، وعدم وجود بروتوكولات معتمدة لتحديد عملية التسليم. ويبين مخالفة فلسطين لثلاثة بنود من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
يبلغ معدل الإعاقة 2.5% من التعداد السكاني في قطاع غزة، الذي تجاوز
مليونيْ نسمة، وفق إحصائية الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 2021، ويصل
عدد مستخدمي الكراسيّ المتحركة لـ 4 آلاف شخص، وفق إحصائية وزارة التنمية
الاجتماعية بغزة لعام 2021.
وتسببت الهجمات العسكرية الإسرائيلية على القطاع في ارتفاع معدّل الإعاقة، فمثلاً أدّت الحرب الأخيرة في مايو/ أيار 2021 إلى إعاقة 74 شخصاً، منهم 25 أصيبوا بإعاقات حركية بحسب غسان فلفل مدير دائرة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة لدى وزارة التنمية الاجتماعية بغزة. إضافة إلى 725 نتيجة حرب 2014، ومسيرات العودة 2018 وفق إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.
THE TIMBERS’ thumping rhythms and big misty mountain melodies will cast you away to a sweaty, smoky, melting-pot of folk, roots and Celtic bushman brassy punk. They rollick and hammer their way through live gigs with abundant energy and have become festival favourites throughout Australia.
THE TIMBERS’ thumping rhythms and big misty mountain melodies will cast you away to a sweaty, smoky, melting-pot of folk, roots and Celtic bushman brassy punk. They rollick and hammer their way through live gigs with abundant energy and have become festival favourites throughout Australia.
THE TIMBERS’ thumping rhythms and big misty mountain melodies will cast you away to a sweaty, smoky, melting-pot of folk, roots and Celtic bushman brassy punk. They rollick and hammer their way through live gigs with abundant energy and have become festival favourites throughout Australia.
THE TIMBERS’ thumping rhythms and big misty mountain melodies will cast you away to a sweaty, smoky, melting-pot of folk, roots and Celtic bushman brassy punk. They rollick and hammer their way through live gigs with abundant energy and have become festival favourites throughout Australia.
يُظهر النظام المحوسب للأشخاص ذوي الإعاقة التابع لوزارة التنمية الاجتماعية "نظام إدارة بيانات الأشخاص ذوي الإعاقة" أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة، وتظهر الأشكال البيانية التالية نسبة الذكور ونسبة الإناث وتوزيع أعداد ذوي الإعاقة وفقاً للعمر ونوع الإعاقة، وتمّ الحصول على هذه البيانات حتى تاريخ 16/9/2021 الساعة 10:15 م.
توقُف المكابح عن العمل. صدأُ وتكسّر المعدن. تعطّلُ بيلات العجلات. هذه
بعض الشكاوى التي ظهرت خلال مقابلة 61 من الأشخاص ذوي الإعاقة.
أجرى مُعِدُّ التحقيق جولة ميدانية على ثماني شركات تستورد مستلزمات
طبية. اتّضح أنّ كراسيّ كل الشركات -باستثناء شركة واحدة- لا تحمل أسماء
الشركات المصنّعة أو بلد المنشأ، فضلاً عن عدم وجود "كتالوج" يوضح
المواصفات والاختبارات وإرشادات الاستخدام. وأظهرت المقابلات أنّ 23 من
مستخدمي الكراسي (من أصل 61)، لا توجد لديهم معلومات عن كراسيّهم.
عبد الكريم القريناوي، مسؤول مكتب المحافظة الوسطى في الاتحاد الفلسطيني
العام للأشخاص ذوي الإعاقة، يعاني من شلل نصفي بالحبل الشوكي. يروي
القريناوي تجربته مع كرسيّ متحرك مجهول المنشأ تسلمه من مركز الأطراف
الصناعية التابع لبلدية غزة. "المشكلة في جودة الكرسي. ليست جيدة. ظهر
الصدأ على الكرسي بعد ثلاثة أشهر فقط، وبعد شهر واحد أو اثنيْن تعطلت
البريكات (الفرامل)". يضيف القريناوي أنّه كان هناك أيضاً تلف في "رولمان
بلي العجل" أو ما يُعرف بالمتدحرجات، التي تقوم بدوران العجل، والتي
انتزعت لمرتيْن ما عرّضه لخطر السقوط.
يسرد أحمد النجار نقيب نقابة العلاج الطبيعي، أنّ أحد مستخدمي الكراسي
المتحركة تقدم بشكوى بسبب انكسار كرسيه بعد عدة أيام من استخدامه، فتحرى
النجار عن الكرسي. "حتى كراتين لا توجد لنتمكن من معرفة الشركة… لم أجد
أيّ معلومات". يقول النجار إنّ الكراسي التي تقدمها جمعيات تأهيل ذوي
الإعاقة "رديئة جداً"، ما يؤثر على عمر الكرسي الافتراضي.
اطّلع بيل أمر، رئيس لجنة مواصفات الكراسي المتحركة بجمعية هندسة إعادة
التأهيل والتكنولوجيا المساعدة لأمريكا الشمالية، على بعض صور الكراسي
مجهولة المنشأ المتوفرة في غزة. قال "أمر" الذي يملك خبرة 20 عاماً في
اختبارات الكراسي المتحركة إنّ "هذه الكراسي صنعت لنقل الأشخاص من مكان
لآخر ولا يصلح قضاء الشخص يومه الكامل عليها". ويؤكد الدكتور جون
بيرلمان، رئيس الجمعية الدولية لمتخصصي الكراسي المتحركة، أنّ الكراسي
ذاتها التي بالصور، رخيصة الثمن، ومصنوعة للاستخدام الداخلي وتتعرض للعطل
سريعاً، خاصة في البيئة الصعبة.
يعترف د. زياد يوسف، صاحب شركة شمس للأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوات
المساعدة، أنّ الشركات والجمعيات تتعامل مع الكراسي المتحركة "بمنظور
تجاري ربحي بحت"، وذلك يؤدي إلى وجود كراسيّ ذات جودة رديئة، ومجهولة
المنشأ ولا تحمل كتالوجاً.
"للأسف المؤسسات لدينا تبحث عن السعر الأقل بغضّ النظر عن الجودة"، يقول
أحمد الأشهب، مدير شركة الأشهب لتوريد التجهيزات الطبية والعلاجية في
فلسطين، ويرى أنّ هذا سبّب وجود منتجات مجهولة على خطوط إنتاجها. ويضيف
الأشهب أنّ الكراسيّ ذات الجودة تحمل علامة تجارية و"كتالوجاً" يحتوي على
المعلومات كافة.
ويبلغ متوسط أسعار الكراسي اليدوية مجهولة المنشأ 500-650 شيكلاً
(155-200 دولار)، بينما يبلغ سعر الكراسي التي تحمل اسم الشركة المنتجة
وبلد المنشأ 550-900 شيكل (170-280 دولاراً).
الحصول على إذن الاستيراد من الوزارة
شحن البضاعة من بلد المنشأ المستورد منها
وصول البضائع إلى ميناء أسدود لدى الجانب الإسرائيلي
نقل البضائع براً إلى معبر كرم أبو سالم التجاري
دخول البضائع إلى القطاع
يقول عبد الفتاح أبو موسى، الناطق باسم وزارة الاقتصاد بغزة، إنّه تمّ
رصد قيام تجّار بتهريب بضائع بعيداً عن أعين المفتشين عبر معبر كرم أبو
سالم التجاري جنوب غزة.
تقول كارا كوبلين، رئيسة لجنة مواصفات الكراسي المتحركة ومقاعدها
بجمعية هندسة إعادة التأهيل والتكنولوجيا المساعدة لأمريكا الشمالية
(RESNA)وخبيرة مقاعد الكراسي المتحركة للولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية
للمعايير "الأيزو ISO" إنّه "لا يمكن للدول السماح بدخول كلّ شيء
للبلاد"، فيجب التعامل مع الكرسي المتحرك مثل التعامل مع السيارة. "لا
يعقل سماح أحد بدخول سيارة إلى بلاده… دون اختبار سلامتها ومعرفة
الشركة المصنّعة وتاريخها، لضمان أمانها والأمر ذاته مع الكراسي
المتحركة".
ويقول د. أيمن كردية، مدير دائرة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة
الفلسطينية بغزة، إنّ الكراسي المتحركة يجب أن تحمل اسم شركة
و"كتالوجاً" لإدخالها.
"ربما المصاريف ستكون أقلّ في البداية، ولكنّ الكراسي ستتطلب المزيد من
الصيانة على المدى الطويل"، كما يوضح بيل أمر.
◉ أوجبت المادة (7) من قانون حماية المستهلك رقم (21) لسنة 2005 على
المزوّد أن يبيّن بوضوح اسم المنتج الحقيقي وعلامته التجارية المسجلة
على السلع المطروحة للتداول في الأسواق، وكافة المعلومات المطلوبة في
بطاقة البيان.
◉ حظرت المادة (17) من قانون المواصفات والمقاييس الفلسطينية رقم (6)
لسنة 2000، استيراد أيّ سلعة أو مادة وإدخالها إلى فلسطين أو إنتاجها
فيها ما لم تكن مطابقة لمتطلبات المواصفة المحددة في التعليمات
الفنية الإلزامية لتلك السلعة.
◉ عقوبة مخالفة أحكام القانونيْن المذكوريْن تصل إلى السجن 3 سنوات.
حددت المنظمة الدولية للمعايير (ISO)، من خلال منشور
(TC 173)
اختبارات يجب أن تُجرى للكراسي المتحركة لضمان جودتها. وتشترط بعض
الدول اعتماد هذه الاختبارات، وتقديم الشركات المصنعة إثباتات بإجرائها
للسماح بتوريد منتجاتها. في غزة، لا يتمّ إلزام الشركات بذلك. وتؤكد
منظمة الصحة العالمية في تقرير "إرشادات حول توفير الكراسي المتحركة
اليدوية في الأماكن ذات الموارد الأقلّ"، على أهمية توفير كراسيّ
متحركة يدوية عالية الجودة، والعمل على اعتماد معايير للكراسي بناءً
على مواصفات منظمة "الأيزو".
"من المهم أن نأخذ في الاعتبار أنّ الكراسي تعتبر أدوات طبية"، تقول
كوبلين، لأنّ نقل الشخص وأمانه مرتبط بالكرسي، وحدوث عطل بسبب سوء
التصنيع وعدم اختبار الكرسي من الممكن أن يؤدي إلى فشل كارثي، كتعطل
الفرامل أو كسر الكرسي. وتقترح كوبلين أن تقوم الدول باعتبار اختبارات
منظمة "الأيزو" إلزامية وشرطاً لإدخال الكراسي.
إبراهيم إرحيم، من ذوي الإعاقة، تسلم كرسياً كهربائياً متحركاً عام 2017 من جمعية "بلسم" لذوي الإعاقة. لم يخضع الكرسي للاختبار عند الاستلام، ليواجِه إرحيم عطلاً فيه يوم استلامه، ما دفعه لاستبداله. كما أنّه لم يتلقَّ إرشادات حول وضعيات الجلوس ووقت الحركة وتهوية الجسد، وأصيب بالتهابات.
كشف التحقيق عدم توظيف اختصاصيين في العلاج الطبيعي والوظيفي في العديد
من الجمعيات. واتفق كلٌّ من نقيب العلاج الطبيعي أحمد النجار، ومدير
أنشطة العلاج الطبيعي في منظمة أطباء بلا حدود، عبد الحميد قرضايا،
ورئيس قسم العلاج الطبيعي في جامعة الأزهر عدنان نصر، على أنّ عدم وجود
اختصاصيي علاج طبيعي، هو أحد أسباب عدم تحديد كرسي متحرك ملائم للحالة،
وعدم ضمان الاستعمال الآمن. يقول النجار إنّ صرف الكراسي المتحركة
والتأكد من المعايير ومتطلبات المستخدم "من اختصاص اختصاصي العلاج
الطبيعي فقط لا غير".
ويربط أربعة من اختصاصيي العلاج الطبيعي بين صرف الكراسي المتحركة دون
إجراء الفحوصات والإرشادات الطبية اللازمة لذوي الإعاقة، وحدوث مضاعفات
مرضية.
يوضح بيل أمر أنّ الكراسي الموجودة بالصور والمنتشرة بغزة، لا تحتوي
على مقعد الرافعة "قطعة قماشية ممتدة بين قضبان المقعد"، ما يؤدي إلى
ضغط على الفخذين، ويقول إنّ "عدم وجود وسادة يمكن أن يسبب تقرحات
الضغط، وإذا جلس شخص لفترات طويلة في مكان واحد، فستتضرر خلايا الجلد
لديه".
وينتقد علاء أبو حجاج، أمين سرّ الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي
الإعاقة بمحافظة الشمال، آليات تسليم الكراسي المتحركة، ويضيف أنّ
الاتحاد سجّل العديد من حالات صرف كراسيّ غير مطابقة للحالة كما حدث مع
سهام.
كما كشف التحقيق أنّ الجمعيات تعتمد بشكل رئيسي على التقرير الطبي
الصادر عن الطبيب المعالج، دون إجراء الفحوص اللازمة لتحديد مواصفات
الكرسي المناسب للحالة، رغم أنّ وزارة الصحة تشترط تشخيص الحالة من
خلال النموذج الموحد لصرف الكراسي. ويتضمن النموذج المعلومات الأساسية
لحالة الشخص، ونوع إعاقته ونوع الكرسي المناسب له. وتؤكد وزارة التنمية
الاجتماعية على إلزامية وجود اختصاصي العلاج الطبيعي في عملية تقييم
الشخص المتقدم لطلب الحصول على الكرسي المتحرك.
معظم الأشخاص ذوي الإعاقة الذين قابلهم مُعِدُّ التحقيق لم يتلقّوا
إرشادات حول طرق استخدام الكراسي. "لا بدّ أن تكون هناك متابعة بيتية"،
يقول عدنان نصر. ويضيف أنّه يجب إعطاء ذوي الإعاقة أو أحد أفراد
عائلتهم إرشادات واضحة ودقيقة، مع متابعة دورية من الجهة المانحة
للكرسي. وأظهرت مقابلات أُجريت مع عدد من ذوي الإعاقة أنّ أكثر من 35
شخصاً لم يتلقّوا أيّ إرشادات أثناء استلام الكراسي المتحركة.
تخالف فلسطين اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المقرّة عام 2006، التي
صادقت عليها وعلى كافة البروتوكولات الخاصة بها عام 2014، وذلك بسبب
عدم توفير كراسيّ بجودة عالية تتيح حرية تنقل ذوي الإعاقة، بحسب المادة
(20) من الاتفاقية، التي تنصّ في بندها الثاني على قيام الدولة بـ
"تيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على ما يتّسم بالجودة من الوسائل
والأجهزة المساعدة على التنقل والتكنولوجيات المُعِينة وأشكال من
المساعدة البشرية والوسطاء، بما في ذلك جعلها في متناولهم من حيث
التكلفة".
بالإضافة إلى مخالفة المادة (9) التي كفلت إمكانية الوصول للمرافق
العامة والخاصة بسبب الكراسي والبنية التحتية.
يقول جيرارد كوين، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي
الإعاقة، "تتطلب معاهدة الإعاقة من الحكومات أن تكون لها نقطة محورية
رئيسية حتى لا يتمّ نقل المسؤولية من إدارة إلى أخرى. كما يتطلب وجود
آلية تنسيق بين مختلف الكيانات داخل الحكومة"، كما هو محدد بالمادة
(33).
يؤكد ظريف الغرة، عضو فريق تقرير الظلّ المُعَدِّ للأمم المتحدة، أنّ
فلسطين تخالف المادة (33) إذ "لا يوجد لدى فلسطين شخص يقوم بتواصل مع
الأمم المتحدة بأمور ملف الإعاقة".
ويوضح الغرة أنّ فلسطين تخالف التزامها في مواءمة القانون الفلسطيني
الخاص بذوي الإعاقة مع اتفاقية الأمم المتحدة، إذ يعود القانون الحالي
لعام 1999، وقد أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً بقانون جديد
لذوي الإعاقة، ووصل القراءة الرابعة لكنّه لم يقر.
يقول كوين إنّ "المسؤولية الأولى تقع على الدولة... لضمان الرقابة
والتأكد من أنّ المنتجات التي يتمّ استيرادها مفيدة للمستخدم".
تبادلت وزارات الصحة والاقتصاد الوطني والتنمية الاجتماعية، الاتهامات
فيما بينها، وأزاحت كلٌّ منها المسؤولية عن كاهلها وقذفتها في ملعب
الأخرى.
بررت وزارة الصحة الفلسطينية عدم القيام بمهامها بتقصير طواقم وزارة
الاقتصاد العاملة في معبر كرم أبو سالم، كون المعابر تخضع لإدارة وزارة
الاقتصاد، كما حمّلت وزارةَ التنمية المسؤولية بسبب عدم قيامها بدورها
الرقابي على الجمعيات.
تهربت وزارة الاقتصاد برميها العبء على وزارة الصحة "المسؤولية تندرج
ضمن اختصاص وزارة الصحة، إذ إنّ (المستوردين) عبارة عن شركات مستلزمات
طبية وتحمل ترخيص الصحة".
في حين ألقت وزارة التنمية المسؤولية على عاتق وزارتيْ الاقتصاد
والصحة. ونفت وجود أيّ دور إشرافي لها على شركات المستلزمات الطبية،
محملة وزارة الاقتصاد المسؤولية.
تبين من خلال مقابلات مع أربعة من أصحاب شركات المستلزمات الطبية وجود
خلل وتناقض في الدور الرقابي والإشرافي للجهات الحكومية، وعدم وجود
ضوابط وشروط واضحة لمواصفات الكراسي المستوردة من الخارج.
يقول د. بيرلمان إنّ على الحكومات اعتماد بعض المواصفات التي تطلبها
كضمان جودة المنتج كشرط لدخولها إلى غزة.
◉ في عام 2017، تمّ إجراء تعديل على قانون حماية المستهلك في غزة
غيّر من تعريف الوزير المختص، ليصبح تعريفه بأنّه الوزير الذي يتبع
المنتج أو السلعة أو الخدمة لاختصاص وزارته. بموجب التعديلات أُعطي
الوزير المختص صلاحية التحفظ على أيّ منتج ووقف استيراده أو تداوله
متى بدت علامات لوجود خطر في هذا المنتج.
◉ التعديلات تشير إلى أنّ وزارة الصحة مختصة بفحص كراسيّ الأشخاص ذوي
الإعاقة وجودتها، وكذلك لها صلاحية منع استيرادها ومنع تداولها،
وإحالة المخالفين للنيابة العامة وفقاً لقانونيْ حماية المستهلك
والمواصفات والمقاييس المذكوريْن.
يقول مقرّر الأمم المتحدة كوين إنّ تحديد نقطة محورية أو شخص لتنسيق
الالتزام بالاتفاقية من أهم الخطوات التي تساعد على تفعيل بنود
الاتفاقية، وضمان جودة المنتجات وفائدتها لمستخدميها. ويضيف أنّ مكتبه
مستعد لمساعدة الجهات المسؤولة بغزة إن أرادت تفعيل النقطة المحورية
وخلق آلية للتنسيق.
الجمعية التي يترأسها د. بيرلمان تهدف إلى تحسين جودة الكراسي المتحركة
والخدمات المرتبطة بها حول العالم، وتقدم العديد من الخدمات التي تساعد
الهيئات الحكومية وغير الحكومية على ذلك، ومن ضمنها الإرشادات على
موقع الجمعية، وتفاصيل حول
الاختبارات
الممكن إجراؤها إضافة إلى
المختبرات
الموجودة حول العالم. تعقد الجمعية أيضاً اجتماعات دورية وترحّب بحضور
أيّ جهات معنية بالكراسي المتحركة، كما أنّ هناك
تسجيلات للاجتماعات السابقة
على الموقع.
تقدم الجمعية أيضاً
شهادة
للتقنيين والعاملين بالجمعيات التي تقدم خدمات متعلقة بالكراسي
المتحركة. كما تُقدم
تدريبات
مختلفة بعضها
رقمية، وفرصاً للتواصل بين العاملين بقطاع الكراسي المتحركة سواء كانوا
مصنعين أو تقنيين أو عاملين بالهيئات الحكومية المختلفة. وأبدت الجمعية
استعدادها لمساعدة أيّ جهة تتواصل معها لتحسين قطاع الكراسي المتحركة.
وأوضح د. بيرلمان أنّهم قاموا بذلك مع مؤسسات مختلفة في السابق.
بناءً على آخر إحصائية محدثة لدى وزارة التنمية الاجتماعية أظهرت الأرقام أنّ إجمالي حالات الإعاقات في قطاع غزة خلال عام 2020 بلغ 55 ألف حالة تشمل كافة أنواع الإعاقات.