الأربعاء, كانون الثاني 3, 2018

116 نائبا يقضون 867 ليلة في 33 دولة خلال عام

13 آيار 2014
وليد حسني

– “العرب اليوم”.. تكسر خزانة أسرار سفر النواب للخارج

– مياومات السفر تتجاوز ربع مليون دينار وسلف الوفود أرقام مجهولة

– نواب”النهضة” سجّلوا 150 ليلة في الخارج

– الصحافة الأردنية.. 7 سنوات من الصمت: “لا أرى، لا أسمع لا أتكلم”

– عقلية القلعة تحكم موظفي “النيابي”

خزانة التفاصيل الحديدية

بدا المشهد في غاية الصعوبة. فمجرد التفكير باقتحام “خزانة الأسرار الحديدية” لتعقب سفر النواب وحساب تكاليف رحلاتهم الخارجية، يحاكي مغامرة قد تعرف بدايتها لكنك لن تدرك نهايتها.

الأبواب المغلقة رافقت مفاصل هذا التحقيق، الذي بدأ مع افتتاح دورة مجلس النواب غير العادية الأولى يوم 10 فبراير/ شباط 2013 وانتهائها مساء 10 مارس/ آذار 2014. لتعقب سفر النواب في مهمات رسمية لتعزيز دور الدبلوماسية الأردنية والمشاركة بلقاءات برلمانية عربية وأجنبية.

نتائج بعد التعب

أفضت رحلة البحث إلى توثيق 189 سفرة نيابية – بين 10/2/2013 وحتى 10/3/2014 – أمضى خلالها 116 من بين 150 نائباً 867 ليلة في 33 دولة ومدينة في العالم – بعضها زيارات مكررة – تلقّوا خلالها 255 ألف و400 دينار (358 ألف دولار) كمياومات، استنادا لنظام الانتقال والسفر وتعديلاته رقم “56” لسنة 1981.

لا يغطي هذا التحقيق سفريات النواب الخاصة التي تستجيب لدعوات فردية من جهات خارجية، وهي بالعشرات، ولا يمكن حصرها، لكنها خارج نطاق تمويل المجلس النيابي.

تظهر بيانات قانون الموازنة العامة للعام 2013 أن مخصصات السفر في المهمات الرسمية، ضمن النفقات الجارية للمجلس تبلغ 500 ألف دينار.

وأظهرت النتائج تفاوتاً في حظوظ الكتل البرلمانية في السفر، فضلاً عن غياب مسطرة واضحة، تعتمد على مكونات الخبرة والكفاءة في تشكيل الوفود البرلمانية. وبخلاف التقاليد النيابية في الدول المتقدمة، لا تقدم الوفود تقارير رسمية عن أنشطتها في المحافل البرلمانية الدولية، ما يحرم المجلس من الذاكرة المعلوماتية.

توصل معد التحقيق إلى أن انفراد رئيس المجلس بصلاحيات صرف موازنة المجلس، واختيار أعضاء الوفود للمشاركة في رحلات خارجية، يفتح الباب أمام المحسوبية والمحاباة، وينفي أسس العدالة ويسمح بهدر مخصصات “النيابي”، خصوصاً وأنه يمتلك أيضا صلاحية صرف مياومات النواب ومصاريف أخرى مقترنة بسفرياتهم.

رئيس مجلس الأعيان يمتلك صلاحيات مماثلة، موازية لمجلس الوزراء ورئيس الحكومة، وبالتالي لا يحتاج (النيابي والأعيان) موافقات حكومية لصرف موازنة مجلس الأمة. كما أن أعضاء المجلسين يتمتعان بميزة “الدرجة الخاصة” فيما يتعلق بالسفر والمياومات والسلف المالية المتعلقة بالوفود البرلمانية.

اختراق القلعة في جولتين

المعلومات المتاحة عن سفر هذه الوفود، ونفقاتها تبقى في أضيق حدود السرية، بخاصة ما يتعلق منها بالجانب المالي.

فكرة هذا التحقيق، تقوم على كسر حاجز السرية وكشف الهدر المالي، بعد أن التزمت الصحافة الصمت تجاه هذا الملف السري مدة 7 سنوات. فآخر تقرير للصحافة في نهاية عمر المجلس الرابع عشر سنة 2007، نشر في “العرب اليوم” تحت عنوان: “104 نواب قَضَوا خارج المملكة أكثر من 5 آلاف ليلة في 76 بلداً”. ومنذ ذلك الوقت لم تخترق أي وسيلة إعلامية هذا الملف المحاط بالسرية.

مرّ هذا التحقيق في تعامله الرسمي مع المجلس في جولتين: الأولى آب/ أغسطس 2013 وانتهت في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2013. ثم استمرت المرحلة الثانية من شهر كانون الأول/ ديسمبر 2013 وحتى منتصف آذار/ مارس 2014.

صولات انتزاع المعلومة

تفرض خطة الطريق التي وضعها معد التحقيق، التعامل مع المجلس في السياق القانوني، لذلك لجأ لاستخدام قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وحاول تقديمه وتسجيله رسمياً، بعد تكرار الصدود وحجب المعلومة. إلا أنه تفاجأ برفض موظفي ديوان المجلس استلامه، لأنهم لا يعرفون شيئا عن كيفية التعامل معه، ولا توجد لديهم أي خبرات تجاه تطبيقات القانون في مجلسهم.

وكان مطلبهم: “إذهب بطلبك إما إلى رئيس المجلس أو أمينه العام..”، وبموجب النصيحة الصادمة، حل الطلب بين يدي القائم بأعمال الأمين العام للمجلس آنذاك حمد الغرير الذي فوجئ بالطلب. بدأت مرحلة التمنع عن تأمين المعلومات، استجابة لطلب حق الحصول على المعلومة، والذي كان – وفقاً لسجلات المجلس – أول طلب يتلقونه منذ سن القانون عام 2007.

وهكذا مرت 3 أشهر – حتى منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 – دون أي إجابة. أخيراً حصل الكاتب على تقرير كامل وموثق بعدد سفريات النواب بين 13 شباط/ فبراير ولنهاية 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، جاء فيه أن عدد الليالي التي قضاها النواب خارج الوطن كانت 428 ليلة خلال تلك الفترة.

حماس مؤجل

على أن الحماس الذي رافق رحلة البحث عن المعلومات اتجه للفتور؛ بسبب تأخر الإفصاح عن التقرير أعلاه، الذي تجاوزته أحداث عديدة، سيما أنه يغطي فترة رئاسة المجلس الخاصة بسعد هايل سرور – من 10 شباط/ فبراير وحتى 3 تشرين أول/ أكتوبر 2013، تاريخ افتتاح الدورة العادية الثانية للمجلس.

لذلك اتجه معد التحقيق نحو توسعة نطاق البحث، ليغطي أكبر مساحة زمنية ممكنة. وكان لا بد من الانتظار شهوراً أخرى ليشمل ـ على الأقل ـ فترتي رئاسة المجلس؛ السرور وعاطف الطراونة.

اختراق القلعة مجددا

لم يكن بالأمر السهل الحصول على التقرير الجديد الذي يغطّي اليوم الأول من عمر المجلس الحالي وصولاً إلى 10 آذار/ مارس 2014، برغم أن النائب الأول لرئيس المجلس أحمد الصفدي أصدر أوامره للمسؤولين بضرورة الاستجابة لهذا المطلب، لحين اطلاع رئيس المجلس على كامل القصة. ثم أوعز الطراونة للأمين العام بتزويدي بالمعلومات.

ميزة هذا التقرير، أنه يجمع رحلات النواب الخارجية خلال فترتي رئاسة سرور والطراونه.

بلغ عدد النواب الذين قضّوا ليالي خارج الأردن ضمن وفود رسمية 116 نائباً، مقابل 34 نائبا لم يسافروا قط، من بينهم النائبان الجديدان؛ مفلح العشيبات وهيثم أبو خديجه، فضلاً عن قصي الدميسي، الذي كان يقضّي عقوبة تجميد عضويته.

867 ليلة في سنة داخل 33 دولة

Untitled

جدول يوضح الدول والمدن التي زارها النواب وكلف المياومات بالدينار الأردني وفقا لنظام الإنتقال والسفر رقم 56 لسنة 1981 وتعديلاته

ليالي الكتل في الخارج

اعتمد المجلس توزيع السفر وعدد الليالي بناء على الكتل البرلمانية، بعيداً عن الإختصاص أو الخبرة. وتفاوتت حصص الكتل البرلمانية من السفر للخارج بين كتلة وأخرى، بمن فيهم النواب المستقلون.

1 ــ كتلة حزب الاتحاد الوطني

 يبلغ عدد أعضاء كتلة الاتحاد الوطني 15 عضوا، سافر منهم 10 نواب، و5 منهم لم يسافروا نهائياً، هم: محمد الخشمان، أمجد مسلماني، سمير عرابي، عدنان الفرجات ونضال الحياري.

وبلغ عدد الليالي التي قضَاها نواب الكتلة خارج المملكة 77 ليلة، زاروا خلالها 9 دول، هي: بروكسل (4 نواب)، والمغرب (4 نواب)، واسبانيا (نائبان)، وبريطانيا (3 نواب)، وقيرغزستان (نائبان)، ونائب واحد لكل من؛ تركيا، البحرين، مارسيليا، وإيران.

وكان أكثر النواب سفراً من الكتلة النائب أحمد الجالودي الذي قضى 15 ليلة خارج المملكة في 3 دول، هي: تركيا (4 ليال)، وبروكسل (5) وبريطانيا (6)، تلاه النائب موسى الخلايله بقضاء 11 ليلة في دولتين هما المغرب (7) وقيرغزستان (4).

وزار النائب محمد الردايده 3 دول، هي: بروكسل (3 ليال) والبحرين (3) ومارسيليا (4)، وامضى النائب باسل علاونه 9 ليالي في دولتين، هما بروكسل (3) وبريطانيا (6)، وأمضى النائب محمد العبادي 7 ليالي في كل من: المغرب (4) وبروكسل (3)، بينما قامت النائب شاهه أبو شوشه بزيارة واحدة إلى إيران (7)، وقضى كل من وصفي الزيود 6 ليالي في بريطانيا، بينما أمضى كل من: محمد العلاقمة وأحمد هميسات 4 ليال في اسبانيا، ونجاح العزة 4 ليال في قيرغزستان.

2 ــ كتلة الإصلاح:

يبلغ عدد أعضاء كتلة الإصلاح 16 عضوا، سافر منهم 10 نواب ولم يسافر 6 منهم، وهم النواب: ضرار الداود، شادي العدوان، معتز ابو رمان، محمد الزبون، أحمد الرقيبات وعبد الهادي المحارمه.

وبلغ عدد الليالي التي قضاها نواب الكتلة خارج المملكة 60 في 8 دول، هي: جنيف، اسبانيا، بروكسل، الكويت، فلسطين، البحرين، بريطانيا والمغرب.

وسجل النائب مجحم الصقور أعلى معدل في قضاء ليال خارج المملكة من بين أعضاء كتلته، فأمضى 9 ليال في كل من اسبانيا (4) وبروكسل (5)، تلاه النائب رائد الكوز بقضاء 7 ليالي في كل من البحرين (3)، وفلسطين (4).

وأمضى النائبان فواز الزعبي ومفلح الخزاعلة 6 ليال لكل واحد منهما في بريطانيا، وقضى النواب حازم قشوع، وأحمد الصفدي، وكمال الزغول 5 ليال لكل واحد منهم في المغرب، وقضى النائب حسني الشياب في المغرب 6 ليال، وأمضى النائب محمود الخرابشه 4 ليال في الكويت، وأمضى نصار القيسي 3 ليالي في جنيف.

3 ــ كتلة التوافق الوطني:

تبلغ عضوية كتلة التوافق الوطني 16 عضواً سافر منهم 13 عضواً ولم يسافر 3 أعضاء هم ميرزا بولاد، محمد البدري وأكريم العوضات.

وقضى نواب كتلة التوافق خارج المملكة 96 ليلة في 13 بلداً ومدينة هي بيروت، بروكسل، البحرين، فلسطين، جورجيا، استوكهولم، اندونيسيا، الكويت، روما، المغرب، الاكوادور، نيويورك، وبريطانيا.

وتساوى ثلاثة نواب من أعضاء الكتلة في قضاء 12 ليلة خارج المملكة لكل واحد منهم، فقد زار النائب خير أبوصعيليك 3 دول هي بيروت (3)، واستوكهولم ــ السويد ـ (3)، وأمضى النائبان مصطفى ياغي ورائد الخلايله لكل واحد منهما 6 ليال في بريطانيا، و6 ليال في نيويورك.

وأمضى النائب موفق الضمور 11 ليلة في الإكوادور، وبات عبد الله عبيدات 10 ليال في اندونيسيا، وأمضى بسام البطوش 8 ليال خارج المملكة في بيروت 3 وفي بروكسل 5، كما قامت رولا الحروب بزيارتين منفصلتين الى بروكسل قضت فيهما مجتمعتين 7 ليال.

وأمضى النائب فيصل الأعور 5 ليالي ويوسف أبو هويدي 5 ليال في المغرب، وقضى سعد الزوايده 4 ليالي في الكويت وعبد المحسيري أمضى 4 ليال في فلسطين، كما أمضى عبد المجيد الأقطش 3 ليال في البحرين، وهايل ودعان الدعجه 3 ليال في روما.

4 ــ كتلة النهضة:

تعتبر كتلة النهضة أكبر الكتل البرلمانية من حيث عدد العضوية، إذ يبلغ عدد أعضائها 22 عضواً، وهي الكتلة النيابية الوحيدة التي حصل جميع أعضائها على رحلات سفر للخارج قضوا ما مجموعه 150 ليلة، جابوا خلالها  16 دولة: بروكسل، الكويت، بريطانيا، نيويورك، إيران، الباكستان، مارسيليا، جنيف، المغرب، الإكوادور، فلسطين، البحرين، روما، الجبل الأسود، بيلاروسيا وجورجيا.

وسجل رئيس الكتلة أمجد المجالي أعلى نسبة ليال في الخارج قياسا باعضاء كتلته فقد أمضى 16 ليلة منها 11 ليلة في الإكوادور و5 ليال في بروكسل، تلاه النائبان ريم أبو دلبوح، ومحمد فريحات بقضائهما 12 ليلة، 6 منها في نيويورك و6 ليال في بريطانيا لكل واحد منهما.

وأمضى سعد البلوي 11 ليلة خارج المملكة منها 5 ليالي في المغرب، و6 ليال في بريطانيا، وسجل محمد الخصاونه 9 ليالي 3 منها في الكويت، و6 في الباكستان، ثم خميس عطيه الذي قضى 8 ليال منها 4 في فلسطين، و4 في روما.

وأمضى مصطفى الرواشده 7 ليالي في كل من بروكسل 3 ليال، ومارسيليا 4 ليال، كما أمضى علي العزازمه 7 ليال في المغرب، وحمدية القويدر 7 ليال في إيران، كما سجل لأربعة نواب 6 ليال لكل واحد منهم خارج المملكة وهم علي السنيد “جنيف”، حمزه أخو ارشيده “جنيف”، مازن الضلاعين “باكستان”، ميسر السردية “نيويورك”.

وأمضى ثلاثة نواب 5 ليال خارج المملكة لكل واحد منهم وهم: أمجد آل خطاب “الجبل الأسود”، محمد السعودي “بيلاروسيا”، ضيف الله الخالدي “جورجيا”، كما أمضى اربعة نواب خارج المملكة 4 ليال لكل منهم وهم؛ اعطيوي المجالي “فلسطين”، وابراهيم الشحاحدة “لندن”، محمد الرياطي “لندن”، وفاتن خليفات “بروكسل”.

وأمضى نائبان 3 ليال فقط خارج المملكة، وهما عساف الشوبكي “البحرين” وبدر الطورة “الكويت”.

5 ــ كتلة الوسط الإسلامي:

يبلغ عدد نواب كتلة حزب الوسط الإسلامي 17 عضواً، سافر منهم 13 عضواً، ولم يسافر 4 أعضاء هم؛ تامر الفايز، موسى أبو سويلم، تامر بينو وزكريا الشيخ.

وأمضى نواب كتلة الوسط الإسلامي 92 ليلة خارج المملكة زاروا خلالها 14 دولة ومدينة وعاصمة وهي: البحرين، جنيف، بيروت ، بريطانيا، بروكسل، المغرب، تنزانيا، اسطنبول، برشلونه، لوكسمبورغ، مارسيليا، ايران، الاكوادور، وسيريلانكا.

وكانت النائب وفاء بني مصطفى الأعلى من بينهم حيث قضت 16 ليلة في كل من سيريلانكا “4” وتنزانيا “5”، ولندن “4”، وبرشلونه “3”، تلاها في المرتبة الثانية فاطمة أبو عبطة بقضاء 15 ليلة منها 11 ليلة في الإكوادور، و4 ليال في المغرب.

وأمضى هيثم العبادي 12 ليلة في 3 دول هي بيروت (3)، واسطنبول (3)، وبريطانيا (6)، كما أمضت تمام الرياطي 9 ليال في دولتين هما المغرب (4)، وتنزانيا (5).

وأمضى مصطفى العماوي 7 ليال في ايران، ومد الله الطراونه 6 ليال في مارسيليا، وباسل ملكاوي 5 في بروكسل، ومحمد القطاطشه 4 في لندن، وآمنة الغراغير 4 في بروكسل، ومحمد الشرمان 4 في لكسمبورغ، وانصاف الخوالدة 4 في لندن، بينما قضى محمد الحاج 3 ليال في البحرين، وسليمان الزبن 3 في جنيف.

6 ــ كتلة وطن:

يبلغ عدد اعضاء كتلة وطن 18 نائبا سافر منهم 13 نائبا، وتبقى 5 لم يشاركوا في أي وفد برلماني، وهم: عوض كريشان، خير الدين هاكوز، محمد الظهراوي، عدنان أبو ركبة ومحمد العمرو.

ووصل عدد الليالي التي قضاها نواب “وطن” خارج المملكة 106 ليال زاروا خلالها 11 بلدا ومدينة وعاصمة، وهي: بروكسل، الكويت، بريطانيا، المغرب، جنيف، البحرين، روما، ايران، برشلونه، اندونيسيا، والبرتغال.

وسجل عبد الرحيم البقاعي 13 ليلة خارج المملكة قضى منها 3 في بروكسل، و3 في المغرب و6 في بريطانيا، تلاه عاطف الطروانه بقضاء 12 ليلة في الخارج منها 3 في جنيف، و3 في الكويت، و6 في ايران.

وجاء خالد البكار في المرتبة الثالثة قياساً بنواب كتلته، فأمضى 11 ليلة منها 6 في المغرب، و5 في بروكسل، ثم عبد المنعم العودات الذي قضى 10 ليال منها 4 في برشلونه، و 6 في بريطانيا، وتساوى معه محمد الحجايا الذي قضى هو الآخر 10 ليال خارج المملكة منها 4 في المغرب و6 في بريطانيا.

وأمضى سليم البطاينه 8 ليال في الكويت في زيارتين منفصلتين، وأمضى محمد هديب 8 في أندونيسيا، بينما أمضى قاسم بني هاني 7 منها 4 في البرتغال، و3 في الكويت، وأمضى محمود مهيدات 6 ليال منها 3 في روما و3 في البحرين، وتساوى معه ضيف الله السعيديين بقضاء 6 ليال في جنيف، ومحمد الحجوج الدوايمه الذي أمضى 6 ليال في بروكسل في زيارتين منفصلتين، وقضت خلود الخطاطبه 4 ليال في بروكسل، وأمضى طه الشرفا 5 ليال أيضاً.

7 ــ التجمع الديمقراطي:

يبلغ عدد اعضاء كتلة التجمع الديمقراطي 17 عضواً سافر منهم 14 نائباً وبقي 3 نواب من دون سفر، وهم النواب: سمير عويس، عامر البشير، وفارس الهلسة.

وبلغ مجموع الليالي التي قضاها نواب الكتلة خارج المملكة 117 ليلة قضوها في 14 دولة وعاصمة ومدينة هي: أثينا، مارسيليا، بريطانيا، الكويت، البحرين، نيويورك، بروكسل، القاهرة، لوكسمبورغ، الجبل الأسود، كرواتيا، فرنسا، البرتغال واسبانيا.

وسجل مصطفى شنيكات أعلى معدل في الليالي إذ بلغ مجموعها 24 ليلة قضى منها في مصر 10 في 3 سفرات منفصلة، و3 في الكويت، و6 في البحرين، و5 في بروكسل، تلاه زيد الشوابكه بمجموع 16 ليلة منها 4 في لوكسمبورغ، و6 في كل من: بريطانيا ونيويورك.

وحل طارق خوري في المرتبة الثالثة قياسا باعضاء كتلته، إذ أمضى خارج المملكة 14 ليلة قضى منها 4 في اسبانيا، و10 في مرسيليا في زيارتين منفصلتين، ثم تلاه عبد الله الخوالده بمجموع 13 ليلة قضى منها 3 في البحرين، و4 في مرسيليا، و6 في بريطانيا.

وامضت هند الفايز 9 ليال منها، 3 في الكويت و6 في نيويورك، كما أمضى يوسف القرنه 9 خارج المملكة منها 4 في البرتغال و5 في فرنسا، وأمضى منير الزوايده 8 ليال في كرواتيا و4 في بريطانيا.

وزار عبد الجليل الزيود العبادي بريطانيا لـ 6 ليال، وزار جمال قموه الجبل الأسود ومكث فيها 5، وزار عاطف قعوار أثينا لـ5 ليال، في حين أمضى عدنان السواعير 3 ليال في بروكسل، وحسن عبيدات 3 في الكويت، وكان أقل النواب سفراً جميل النمري الذي ليلتين فقط في أثينا.

8 ــ جبهة العمل الوطني النيابية:

يبلغ عدد أعضاء كتلة جبهة العمل الوطني 18 عضوا، سافر منهم 15 عضوا ولم يسافر 3 أعضاء، هم: ابراهيم العطيوي، خالد الحياري ومحمد شديفات.

ووصل عدد الليالي التي قضاها أعضاء  الكتلة خارج المملكة الى 100 ليلة زاروا خلالها 12 دولة ومدينة وعاصمة، وهي: بروكسل، البحرين، بريطانيا، الكويت، المغرب، اسطنبول، جنيف، كرواتيا، بيلاروسيا، فلسطين، اثينا ومارسيليا.

وحل يحيى السعود في المرتبة الأولى من بين أعضاء كتلته بقضاء 19 ليلة خارج المملكة في 4 دول، هي: فلسطين(4)، مارسيليا (4)، المغرب(5)، وبريطانيا (6)، وحل في المرتبة الثانية رضا حداد بقضاء 10 ليال في دولتين، هما: فلسطين وأثينا بواقع 5 ليال في كل دولة.

وفي المرتبة الثالثة حل نايف الخزاعله بقضاء 9 ليال في كل من: البحرين (3)، وبريطانيا (6)، وفي المرتبة الرابعة حلت نعايم العجارمة بقضاء 8 ليال خارج المملكة بواقع 4 ليال في كل من: لندن وبروكسل، كما قضى علي الخلايلة 7 ليال في كل من: الكويت (3)، والمغرب (4).

وسجلت ردينه العطي 6 ليال في كل من: بروكسل (3)، واسطنبول (3)، وسجل مفلح الرحيمي 6 ليال في كل من: البحرين (3) والكويت (3)، وامضى كل من عبد الهادي المجالي ورائد حجازين 6 ليال لكل منهما في جنيف.

وأمضى بسام المناصير 5 ليال في بيلاروسيا، وأمضى حابس الشبيب 5 ليال في بروكسل، وقضى نايف الليمون 4 ليال في كرواتيا، وعبد الكريم الدرايسه 3 ليال في البحرين، ومحمد البرايسه 3 ليال في اسطنبول، وعلي بني عطا 3 ليال في الكويت.

9 ــ النواب المستقلون:

بلغ عدد النواب المستقلين 9، لم يسافر منهم سوى نائبين، هما مريم اللوزي، وحديثه الخريشة، ووصل عدد الليالي التي قضوها خارج المملكة 69 ليلة زاروا خلالها 11 دولة ومدينة وعاصمة وهي: مصر، البحرين، بروكسل، الكويت، كندا، موريتانيا، البرتغال، فرنسا، جنيف، برشلونه واندونيسيا.

وسجلت فلك الجمعاني أعلى نسبة سفر من بين النواب المستقلين بواقع 17 ليلة، زارت خلالها كلا من: مصر (7) في زيارتين متفرقتين، والبحرين (7) في زيارتين متفرقتين، والكويت (3).

وأمضى سعد هايل سرور 16 ليلة قضى، منها ليلتين في كل من: الكويت وبرشلونه، و3 في كل من: بروكسل والبحرين، و6 في جنيف.

وقضى ياسين بني ياسين 11 ليلة في كل من: بروكسل (3)، واندونيسيا (8)، وأمضى خليل عطيه 10 ليال بواقع 5 في كل من: موريتانيا وبروكسل، ومصطفى حمارنه 9 بواقع 4 في البرتغال، و5 في فرنسا، وعبد الكريم الدغمي 3 في مصر، ومحمد عشا الدوايمة 3 في كندا.

فروقات في التقرير الرسمي:

لوحظ في التقرير الرسمي وجود فروقات رقمية بسيطة بين مجموع سفريات عدد محدود من النواب. إذ سجل 12 ليلة للنائب باسل علاونة، ولم يوضح التقرير اين قضى الـ 3 ليال منها، بعد أن ذكر أنه قضى 6 في لندن، و3 في بروكسل.

وتكرر هذا الاختلاف عند النائب محمود الخرابشة. إذ يفيد التقرير بأنه قضى 8 ليال خارج المملكة، لكنه لم يوضح غير 4 فقط قضّاها في الكويت، وسجل له 4 أخرى من دون ذكر البلد الذي قضاها فيها.

وتكرر أيضاً في كشف الليالي التي قضاها رئيس المجلس خارج المملكة، فسجلت 13 ليله له، لكن تفاصيل لياليه تثبت قضاءه 12 ليلة فقط في الخارج.

وتكرر هذا اللبس مع النائب محمد الحجوج، فسجل 6 ليال فقط، وأظهر التقرير منها قضاءه 3 في بروكسل، ولم يوضح الـ3 الأخرى، ولدى سؤاله مباشرة أفاد الحجوج بأنه قضى الليالي الـ3 في بروكسل في زيارة ثانية، بصفته عضوا في الاتحاد الأورومتوسطي.

الكلفة المالية.. الموازنة العامة

لا تتوافر أي أرقام عن التكلفة المالية التي ترتبت على تلك الرحلات النيابية، بخاصة شراء تذاكر السفر وعددها الإجمالي 189 تذكرة ذهاباً وإياباً.

كما أن بند ما يسمى بنظام “السلف المالية” التي تصرف عادة لكل وفد يغادر المملكة، هو من يتولى تحديد قيمة هذه السلف، ويستتمدها من صلاحية رئيس المجلس ذاته، بموجب قانون الموازنة العامة الذي يمنح رئيسي مجلس النواب والأعيان سلطة رئيس الوزراء فيما يتعلق بموازنة كل مجلس على حدة.

وبموجب المادة 11 من قانون الموازنة العامة لسنة 2013، استثني: مجلس الأمة، وزارة الدفاع، الخدمات الطبية الملكية، الأمن العام، الدفاع المدني وقوات الدرك، من الحصول المسبق على موافقة وزير المالية على صرف السلف المالية للوفود أو لغيرها.

نظام السفر.. يحكم المجلس

يحكم نظام الانتقال والسفر وتعديلاته رقم “56” لسنة 1981 المنشور على الصفحة (749) من عدد الجريدة الرسمية رقم (3008) بتاريخ 1/6/1981 حول تمويل مياومات الوفود البرلمانية، وبموجب الفقرة “ب” من المادة – 2، فإن رئيسي مجلسي النواب والأعيان، هما من يتوليان صلاحية تشكيل الوفود للخارج.

يحتسب المجلس المخصصات بموجب نظام الانتقال والسفر، ويستخدم لهذه الغاية ما يطلق عليه بـ”نظام النقاط بالليلة”، التي يعرفها نظام السفر بأنها “فترة زمنية بين الساعة السادسة مساء أي يوم، والساعة السادسة من صباح اليوم التالي، يقضيها الموظف خارج مركز عمله”. ويعرف الوفد بأنه “الهيئة المشكلة من أكثر من شخص واحد لتمثيل الحكومة بمهمة رسمية، أو التفاوض باسمها خارج المملكة”.

وبموجب البند “1” من الفقرة “ا” من المادة “3”، فإن النواب والأعيان يصنفون ضمن ما يسميه نظام الانتقال والسفر بـ”المجموعة الخاصة”، والتي تضم أيضا: “رئيس الوزراء والوزراء ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ومستشاري وأمناء جلالة الملك وناظر الخاصة الملكية، والطبيب الخاص وموظفي المجموعة الأولى من الفئة العليا، حسب نظام الخدمة المدنية – ورئيسي محكمتي التمييز والعدل العليا والأشخاص الآخرين الذين يشملهم تعريف الوزير المختص وأعضاء مجلسي الأعيان والنواب”.

يصرف للمشمولين في فئة النواب والأعيان مياومات خاصة بناء على تصنيف الدول المعتمد في نظام الانتقال والسفر. وتنقسم الدول الى فئتين: “أ” ويحصل من يذهب إلى أي منها على 300 دينار عن كل ليلة، بينما يصرف 250 دينارا عن كل ليلة لمن يغادر إلى دولة من فئة “ب”.

بلغت كلفة المياومات التي صرفت للوفود البرلمانية “255400 دينار”، وهذه القيمة احتسبت بناء على نظام الانتقال والسفر الذي يلتزم به المجلس تماماً، ولا يسمح له بتجاوزه، لكن ما لا يظهر في هذه الأرقام نهائيا، هو الكلف المالية المترتبة على تذاكر السفر التي تصرف كلها بدرجة رجال الاعمال، وقيمة السلف المالية التي تصرف بناء على قرار من رئيس المجلس لكل وفد برلماني، لكون هذه الأرقام ما تزال سرية، ولا يكشف عنها نهائياً.

ولا نملك أي معلومات عن حجم الكلف المالية التي دفعت كسلف مالية لكل وفد برلماني. وبرغم اختلاف قيمة هذه السلف التي تخصص عادة للوفد وتسلم لرئيس الوفد للصرف منها على أية مصاريف قد يحتاجها الوفد أثناء وجوده في الخارج.

ولا سلطة على رئيس المجلس في تحديد قيمة هذه السلف، فهو من يتولى تحديدها. والمكتب الدائم لا يتدخل بتحديد قيمة هذه السلف، وعندما الغيت صلاحيات المكتب الدائم في تشكيل الوفود البرلمانية من النظام الداخلي للمجلس في أيلول 2013 ونقلت هذه الصلاحية للمكتب التنفيذي الجديد، فإن شيئا لم يتغير على صلاحيات رئيس المجلس فيما يتعلق بتحديد قيمة السلف المالية، بحسب ما أظهر التحقيق.

رقابة ديوان المحاسبة

يخضع المجلس لرقابة ديوان المحاسبة، لكن تقارير الديوان لا تركز كثيراً على سفريات النواب للخارج، ولهذا ما يبرره لدى رئيس ديوان المحاسبة الحالي مصطفى البراري الذي أكد على خضوع المجلس لرقابة الديوان الذي لا يتهاون في عمله الرقابي، بالرغم من أن ديوان المحاسبة يتبع للمجلس.

وبالرغم من عدم حصول تقارير الديوان السنوية أو حتى الربع سنوية على إهتمام نيابي كاف في المناقشة والمتابعة من المجلس نفسه،فإن البراري يؤكد على أن رقابة الديوان على المجلس تحتكم إلى نص قانون الموازنة العامة للدولة الذي يمنح صلاحيات رئيس الوزراء ومجلس الوزراء لرئيس المجلس ورئيس مجلس الأعيان فيما يتعلق بالشأنين المالي والإداري.

ويشير البراري الى وجود مخالفات تتعلق بقضايا السفر، بخاصة تلك المتعلقة بالسلف المالية التي يتولى تحديدها رئيس المجلس، وما يحكم هذه العملية هو قانون الموازنة العامة للدولة.

وحول صرف نواب تذاكر طيران من فئة درجة رجال اعمال الى الفئة الاقتصادية لاجل اصطحاب افراد من عائلاتهم، قال البراري إن “هذه الأمور نسمع بها لكن لا يوجد لدينا أوراق تثبت مثل هذه الأمور، لكون النائب يحصل على تذكرة خاصة، وهو من يصرفها ويستبدلها بتذكرة الدرجة العادية، وهذا ما لا نستطيع التأكد منه، وكلها مجرد معلومات لا تظهر لنا في الكشوفات الرسمية للمجلس، ولا أظنها تدخل ضمن الكشوفات المالية الرسمية، لأن مثل هذا العمل، إجراء شخصي من النائب نفسه ولا علاقة للمجلس به”.

ويشير البراري إلى أن مجالس نواب سابقة، كانت تصرف مياومات السفر كاملة للوفود البرلمانية من دون التأكد من أن هذه الوفود مستضافة على حساب الجهة الداعية أم لا. كما كانت المجالس السابقة تشتري تذاكر سفر من شركات طيرن خاصة، وتصرف المطالبات المالية التي تقدمها الوفود من دون أن ترفق بتلك المطالبات فواتير موثقة، وكلها قضايا مخالفة تماما للأنظمة والقوانين، وقد أوضحنا ذلك في تقارير الديوان السابقة.

دبلوماسية برلمانية في الظل

وفقا لما يراه الصفدي، فإن الوفود البرلمانية تمثل الأردن في المؤتمرات البرلمانية الدولية، العربية والإسلامية، فضلاً عن مؤتمرات أخرى تتعلق بالعمل البرلماني، ولا يذهب النواب في نزهات كما يحاول البعض إشاعته.

ويقول الصفدي إن المجلس، حريص على المشاركة الدائمة في المحافل البرلمانية الدولية، وهو عضو مؤثر وقيادي سواء في البرلمانات العربية أو الإسلامية أو الإتحاد البرلماني الدولي، أو البرلمان الأورومتوسطي. كما وأن الاردن يرأس لجاناً دولية فيها، فضلاً عن أنه كان في مجالس سابقة رئيسا للبرلمان الأورومتوسطي.

ويؤكد الصفدي على أن سفر النواب يمنحهم خبرات جديدة، من المفترض أن تنعكس ايجابياً على أدائهم التشريعي والرقابي، وهو ما يعمل على تعزيز إطلاع النواب على تجارب الآخرين البرلمانية.

ويضيف الصفدي إن سفر النواب ضرورة لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية الأردنية، وتسويق السياسات لدى البرلمانات الدولية، وخير مثال على ذلك ما يتعلق بمعاناة الأردن جراء تدفق اللاجئين السوريين، حيث نجحت الدبلوماسية البرلمانية الأردنية بتحشيد الدعم البرلماني الدولي لمساعدة الأردن مالياً وسياسياً.

ويتابع قائلا إن “الحكومة لا تستطيع بالمطلق مخاطبة البرلمانات الدولية، سواء أكانت إتحادات برلمانية أو برلمانات منفردة، لكننا في المجلس نستطيع القيام بهذه المهمة، وهذا ما نقوم به بالفعل، وتتولى تلك البرلمانات مخاطبة حكوماتها والتأثير عليها لصالح الأردن”.

وحول تشكيل الوفود البرلمانية يقول النائب الأول لرئيس مجلس النواب إن المكتب الدائم هو من يتولى تشكيل الوفود البرلمانية. ويضيف ان المكتب يعمل حالياً على تحقيق مبدأ العدالة بين جميع النواب من خلال إتاحة الفرص أمام الجميع للمشاركة في وفود برلمانية للخارج، لتعزيز تجاربهم، ولم يتبقَ إلا عدد قليل منهم لم يشاركوا في وفود برلمانية، وسيحصلون على هذه الفرصة قريباً.

ويضيف إن نوابا يعتذرون عن السفر إلى دول لا تعجبهم، مما نضطر للبحث عن بدلاء، وقد يتكرر الإعتذار.

وحول تكرار سفر نواب لأكثر من مرة إلى دول بعينها، يقول الصفدي إن العديد من النواب هم أعضاء رسميون في محافل دولية، وهذه العضوية، تفرض عليهم وعلينا استمرار التواصل مع هذه المحافل والمواظبة على حضور الاجتماعات، وهذا ما يبرر ويوضح تكرار سفر بعض النواب لدول بعينها أكثر من مرة واحدة، مثل: بروكسل، جنيف والقاهرة.

خبرات من دون تقارير

من أهم المشكلات التي تواجه المجلس أن معظم  تلك الوفود لا تقدم أية تقارير موسعة وموثقة عن نشاطاتها خلال السفر للخارج، وما ترتب على سفرهم من نتائج، بخاصة إذا كانت تتعلق بمشاركات في مؤتمرات دولية.

إن عدم تقديم هذه التقارير يحرم مجلس النواب من أرشيف معلوماتي، يمكنه من البناء عليه لاحقاً، إذا ما تكررت المشاركات التالية في مثل تلك المؤتمرات. وفي كل الحالات، فإن تكرار المشاركة في مؤتمرات تدفع بالمجلس لاختيار أعضاء في الوفود لا يملكون الخبرات المطلوبة للتعامل مع تلك المؤتمرات. كما أنهم لا يملكون معلومات كافية عما قام أسلافهم من النواب من جهود في هذا الجانب، لعدم وضع من سبقهم تقارير عن مشاركاتهم، وبالتالي فإن المجلس يخضع فعند تشكيل وفوده لاعتبارات لا تستند إلى الخبرة والتخصص، بقدر خضوعه لاعتبارات أخرى تتعلق بمراضاة النواب من أجل تأمين فرص سفر لهم للخارج.

وفي هذا الإطار، يقول الصفدي إن الأصل في الوفود البرلمانية أن تقدم تقارير مفصلة عن مشاركاتها للمكتب الدائم، والأصل أيضا أن توزع تلك التقارير على النواب والكتل البرلمانية لدراستها، والاستفادة منها، إلا أن المجلس لا يفعل ذلك، وهذا تقصير يجب الاعتراف به ومعالجته.

أنجز هذا التقرير ضمن برنامج “دعم الاعلام الاردني في الانتخابات” باشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” في عمان، وبتمويل من الاتحاد الاوروبي وبتنفيذ من شبكة اعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية – أريج.


الصحفي



تعليقاتكم