الجمعة ٢٠ - سبتمبر - ٢٠١٩ ٠٩:٣٢ مساءً

مكاتب وساطة عقارية تتلاعب بأحلام الباحثين عن السكن

9 آيار 2013
معاذ فريحاتإبراهيم قبيلات

عمان – الغد- (عرجان، 2 نوم- صالون- صالة -مطبخ راكب -بناء حجر -موقع مميز ومخدوم- 170 شهريا).

تُنشر مثل هذه الإعلانات في صحف إعلانية أسبوعية، مشفوعة بأرقام هواتف؛ لجر الزبائن إلى موقع المكتب، ومن ثم إبرام اتفاقية معهم، من أهم بنودها دفع عشرة دنانير مقدماً للمكتب، واقتطاع 5 % من قيمة الإيجار السنوي للشقة في حال تمت الموافقة من قبل طرفي المعادلة: المالك والمستأجر.
“زبائن” يبادرون إلى الاتصال وزيارة المكتب؛ في محاولة منهم لكسب الوقت، والحصول على مسكن مناسب. لكن ما حدث مع المواطن إسلام محمد (33 عاماً)، يكشف الغطاء عن حجم المخالفات القانونية، التي يرتكبها بعض تلك المكاتب غير المرخصة، في غياب لقانون ينظم عملها، وفي ظل تفاقم الوضع، حتى بلغ عدد المسجل من المكاتب العقارية 200 من أصل 500 عاملة، وفق تقديرات نقابة أصحاب المكاتب العقارية.

بعد أن قرأ محمد إعلاناً في جريدة إعلانية، عن منزل يقع قرب المدينة الرياضية بمواصفات بدت له مغرية، اتصل بالرقم المرفق مع الاعلان، فأكد له صاحب المكتب صدق المواصفات، وأن عليه، مقابل معاينة البيت المذكور دفع 15 دينارا، سواء أعجبته أم لم تعجبه الشقة.

ذهب محمد إلى المكتب في منطقة “الجاردنز”، شارع وصفي التل، ودفع 15 ديناراً مقابل المعاينة، ثم ذهب برفقة أحد العاملين في المكتب لمشاهدة الشقة، التي لم يتوفر فيها أي من المواصفات، التي سبق وان قرأها في الإعلان، وهي: شقة من غرفتين نوم، وصالة وصالون، ومطبخ راكب، بالقرب من المدينة الرياضية، وهو ما أكده مالك المكتب أثناء الاتصال، لكن ما وجده محمد على أرض الواقع، هو عبارة عن غرفة واسعة ومطبخ يحتاج إلى خزائن وتمديدات صحية، إضافة إلى حمام وصالون.
ليس هذا وحسب، فقد تفاجأ محمد ببعد الشقة بنحو 2 كم عن دوار المدينة، وأنها تختلف كلياً عما وصفت له، وحين أراد الاحتجاج على ما بدا له تحايلا، جاء رد الموظف بنبرة متغطرسة: “شو بدك تسوي يعني، هذا اللي جاك”. حينها اضطر محمد إلى المغادرة بهدوء؛ خشية تطور المشادة إلى عراك.

يقول محمد: “معظم أصحاب تلك المكاتب يوظفون أشخاصاً مهمتهم إخافة الزبائن، بعد اكتشافهم للخدعة، التي انطلت عليهم بعد الاطلاع على واقع المنزل المعلن عنه”.
للاطلاع على واقع ما يحدث لطالبي السكن مع تلك المكاتب، عمد كاتبا التحقيق إلى دخول عالم وسطاء العقار “السماسرة”، تحت غطاء أنهما باحثان عن سكن.
نتائج تسع زيارات ميدانية، مصورة بالكاميرا المخفية، لتلك المكاتب في العاصمة عمان وضواحيها، كشفت وجود تحايل ممنهج يمارسه سماسرة وأصحاب مكاتب عقارية، بحق الآلاف من الباحثين عن بيوت للإيجار، لتجني تلك المكاتب المال مقابل وعد بإيجاد مسكن ملائم، يبقى حبرا على ورق. يحدث ذلك في ظل غياب تشريع واضح ينظم عمل المكاتب في سوق تأجير الشقق.

بعد الرجوع لسجلات دائرة الأراضي، وجد كاتبا التحقيق أن ثمانية من أصل تسعة مكاتب جرت زيارتها غير مسجلة.

إعلانات مضللة ورحلة البحث عن مسكن

البحث عن شقة للإيجار في بعض صحف الإعلانات المجانية غالبا ما يتحول إلى مصيدة، يضيع معها وقت ومال الباحثين عن السكن، فالمواصفات “الممتازة” تداعب خيال المواطن/ الزبون، وتفتح شهيته على الاستئجار، ثم لا يلبث أن يصدم بعد أن يزور المسكن، المعلن عنه ليجد انه يتعارض مع الواقع، حيث تختلف المزايا المعلن عنها عما هو كائن.
هذا ما حدث مع كاتبي التحقيق، فبعد قراءة إعلانات مبوبة في صحف إعلانية أسبوعية، دخلا في رحلات بحث عن شقة؛ لم يفضِ معظمها إلى شيء. 
في المكتب، بدا حديث الوسطاء مريحا، معززا بالتطمينات والتأكيد على ما جاء في الإعلان (عرجان، 2 نوم صالون- صالة -مطبخ راكب -بناء حجر -موقع مميز ومخدوم- 170 شهريا).

قبل الانطلاق مع أحد الموظفين لمعاينة الشقة، بادر المدير بالطلب من كاتبي التحقيق:

– “بس معلش، لازم تدفعوا عشرة دنانير”.
– ما فيه مشكلة، بس نشوف الشقة بالأول.
– لا احنا بناخذ 10 دنانير قبل الزيارة.
– طب افرض البيت طلع مش زي المواصفات اللي بالجريدة.
– هيك الشغل والله، وعلى العموم، اذا ما عجبتكم بندورلكم على غيرها.
– ليش ما تعجبنا!! إذا زي مواصفات الجريدة ما فيه مشكلة، إلا إذا طلع فيه فرق يعني!! 
– يعني احتياطا، بتعرف بعض الزباين بيغلبونا على الفاضي.
– طب ما فيه مشكلة، تفضل”. 

أولى المفاجآت عند معاينة الشقة الموعودة كانت أن موقع الشقة لم يكن في منطقة عرجان، كما جاء في الإعلان، بل في ضاحية الأمير حسن، التي يفصلها عن عرجان شارع الأردن. 
من حيث الجغرافيا، تعد “الضاحية” و”عرجان” منطقتين متقاربتين، إلا أن أسعار الشقق تتباين بشكل حاد بين المنطقتين، إذ يصعب الحصول على شقة في عرجان، وبمساحة 120 متراً (المعلن عنها) بأقل من 230 ديناراً، في حين من السهل استئجار شقة بالمساحة نفسها في “الضاحية” بـ150 ديناراً، حسب تقديرات مستأجرين.
المفاجأة الثانية، كانت التردي الواضح في مواصفات الشقة، خلافاً لما ذكر في الصحيفة، فالرطوبة تغطي جدرانها، تالفة الدهان، وسيراميك الحمام وتمديداته الصحية بحالة مزرية، فيما يغطي العفن خزائن المطبخ المتهالكة أصلاً. باختصار الشقة تحتاج إلى إعادة تأهيل سيكلف مئات الدنانير.

كما أن اختلاف المواصفات انسحب على السعر ايضاً، حيث ان المعلن هو 170 ديناراً، ولكن ما سمعه كاتبا التحقيق من ابن صاحب المنزل، ذي الستة عشر ربيعاً، كشف عن قيمة جديدة متفق عليها مسبقاً مع المكتب، هي 180 ديناراً، لكن المندوب، وبعد أن عاين سوء حال شقته، جادل قائلا “مش بينا العشرة دنانير”.
خاض كاتبا التحقيق جدلاً طويلاً مع المندوب، حول اختلاف فحوى الإعلان عما هو على أرض الواقع، انتهى بتعهد المندوب بتوفير شقة اخرى، بمواصفات افضل في حال امهاله أياماً. وبعد أكثر من شهرين، لم يتلق كاتبا التحقيق أي رد من المندوب عن أي شقة أخرى. 

وفي زيارة مشابهة الى مكتب آخر كانت المواصفات المعلن عنها (قرب سيفوي الشميساني- 3 نوم وواحد ماستر- صالة – مطبخ راكب – حمامين- مساحة واسعة– أرضيات رخام- جبصين – بناء حجر – موقع هادئ – 210 دنانير شهريا).

المبلغ، قياسا بالموقع الكائن في أحد أحياء عمان الراقية، إضافة للمواصفات، بدا مغريا لأي باحث عن سكن، لكن زيارة الشقة كشفت عن زيف الإعلان.
لم تكن الشقة الفارهة سوى تسوية، لا وجود فيها للرخام والجبصين، او حتى لغرفة (الماستر)، واستبدلت بحمام يجاور غرفة لا تصلها اشعة الشمس، ويبدو في حالة رثة، فالأنابيب صدئة، وكل محتوياته من حنفيات ومواسير مياه تالفة ولا تعمل.  

في زيارة إلى مكتب آخر، تعرف كاتبا التحقيق على أحد ضحاياه، عجوز يتوكأ على عكازه، بلحية بيضاء، دفعه البحث عن مسكن إلى زيارة المكتب نفسه.
في صالة الانتظار جلسنا سوية، نتحدث عن الشقق وأسعارها، في انتظار أن يكمل ستة شبان وجبة الغداء، لن يكلف ثمنها أكثر مما سيتقاضونه من ضيفيهما لاحقاً. “أهلا وسهلاً”، بهذه الكلمات تحدث أحد الموظفين مجاملاً، لكن هيئته منعت الشيخ من إسداء النصح لكاتبي التحقيق، رغم ما سمعه من تفاصيل غير تلك التي كان شاهدها قبل التقائنا به.
زرنا الشقة في منطقة “الجاردنز”، بعد أن مررنا بكامل الفقرات، من دفع للرسوم والاستماع للشباب بكامل صلابتهم عن مزايا الشقة، لكن حالها لم يكن أحسن من سابقاتها. 
شاءت الظروف ان نلتقي الحاج، الذي صادفناه في المكتب قبل زيارتنا للشقة، وقد فاض به الكيل، فقال مستنكراً “نصبوا عليكوا، هاه”، ثم تابع “أخذوني لهناك وفرجوني الشقة قبليكو”، وحين سألناه عن عدم إخبارنا بحقيقة تجربته، قبل دفع العشرة دنانير، اكتفى بقوله “مهم كانوا قاعدين”.

اكتفينا بما سمعناه من الحاج، وذهبنا لزيارة مكتب آخر، فعرفنا كيف تختفي الغرف الكبيرة على أرض الواقع، في الإعلان كانت المواصفات تتضمن: (2 نوم – صالون- سفرة- مطبخ راكب حديث- حمام- واسعة – بناء حجر حديث- موقع هادئ قرب الخدمات- 150 ديناراً).

تلك التي كانت شقة تبين أنها (استديو) تتضمن: غرفة نوم واحدة، وصالة، ومطبخا صغيرا جداً، وحماما يخلو من المغسلة.

أما الحالة الأكثر غرابة، فكانت بزيارتنا الى شقة في ضاحية الرشيد (غرفتا نوم، صالة- صالون – مطبخ راكب- حماما- طابقا أول فوق الأرضي من فيلا – بناية حجر حديث – موقع هادئ).
المفاجأة، ان الشقة كانت ضمن عمارة سكنية، وليست جزءا من “فيلا”، حسب الإعلان، لكن صاحب المكتب لم يعدم الوسيلة في ذلك، فقد برره بـ”خطأ مطبعي”، تبرير لم يستخدمه الا بعد الوصول الى الشقة.

ترخيص المكاتب مسؤولية من؟

وبحسب القانون، فإن دائرة الأراضي والمساحة، وبالاستناد إلى المادة (3/9) من نظام تنظيم الأراضي والمساحة رقم (80) لسنة 1999، تتولى مهام تنظيم قطاع المكاتب العقارية. 
وعند التوجه لدائرة الأراضي للاستفسار عن تلك المكاتب، أكدت تحويل مكتب واحد إلى القضاء، وتوجيه إنذار بحق آخر، خلال العام الماضي.  
وأشارت الدائرة، في رد مكتوب، إلى حرصها “وبصورة دورية على مخاطبة الجهات المختصة، متمثلة بوزارة البلديات وأمانة عمان بخصوص الشكاوى التي ترد إليها من مديري التسجيل ومن النقابة العامة لأصحاب المكاتب العقارية، حول قيام بعض المكاتب بممارسة أعمال شراء العقارات، وبيعها والواسطة فيها من غير الحاصلين على الرخص اللازمة وذلك لإجراء المقتضى القانوني بحقهم”.

وبموجب أحكام نظام تنظيم المكاتب العقارية وتعديلاته، رقم (53) لسنة 2001، فإن الدائرة ومن خلال لجنة ترخيص ومراقبة المكاتب العقارية تنظر بأي شكوى تتلقاها بحق أي مكتب مرخص، وتتخذ الإجراء المناسبة بحقه، كما أن مهمة تنظيم مهنة المكاتب العقارية وإصدار الرخص هو من اختصاصها بحسب تنظيم المكاتب العقارية وتعديلاته رقم (53) لسنة 2001.
وأوضحت الدائرة أن عدد المكاتب المرخصة بلغ العام الماضي 2012 نحو 125 مكتبا، في حين لم يتجاوز عدد المكاتب المسجلة للعام الحالي 23 حتى تاريخ كتابة هذا التحقيق.

مشكلة الرقابة

رغم ما ينص عليه القانون إلا أن المحامي سائد كراجة، يرى أن هناك مشكلة في الرقابة على عمل تلك المكاتب، معتبرا أن السند القانوني للرسوم، التي يتقاضها المكتب، أمر جائز، حيث يتم الاتفاق بين الطرفين على خدمة يتقاضى بموجبها المكتب رسما يتم الاتفاق عليه، ولكن في العديد من الحالات لا تتطابق مواصفات العقار المعلن عنه مع واقعه.
كراجة ألقى بالمسؤولية على دائرة الأراضي والمساحة وأمانة عمان وهيئات وجمعيات حماية المستهلك، في غياب تنظيم سوق الوساطة العقارية، الذي “يعاني من العديد من المشاكل”.

من جهته يقول القانوني، د.حمدي سليمان: “لا يوجد في الاردن قانون خاص ينظم عمل المكاتب العقارية، غير المرخصة، إضافة إلى أن القوانين الحالية، لا سيما ذات الصلة بدائرة الأراضي والمساحة، لا تسمح، لا للدائرة أو لأي جهة أخرى بمراقبة عمل تلك المكاتب، إلا بعد وقوع الضرر والتقدم بالشكاوى”. 

ويرى سليمان أن نظام تنظيم المكاتب العقارية وتعديلاته رقم (53) لسنة 2001، يقتصر على ترخيص المكاتب ومتابعة الشكاوى المتعلقة بها، بما لا يسمح بمتابعة عملها والاطلاع على بياناتها وسجلاتها والتحقق من إجراءات وسير عملها. مشدداً على أهمية وضع قانون ينظم أعمال مكاتب الخدمات العقارية، من كافة النواحي، بحيث يحدد شروط الترخيص والجهات المعنية بمنح الترخيص، ومتابعة أعمال المكاتب بشكل دائم، ووضع جزاءات على كل من يمارس أعمال الخدمات العقارية خارج إطار القانون.

عدم انضواء عدد كبير من مكاتب الوساطة العقارية تحت مظلة النقابة العامة لأصحاب المكاتب العقارية؛ أدى إلى عشوائية مفرطة في عملها، في ظل غياب الحماية القانونية للمتعاملين مع هذه المكاتب، وفق سليمان، الذي يرى أن تدني المبالغ التي تتقاضاها مكاتب الوساطة العقارية، في كثير من الحالات (لا تتجاوز 20 ديناراً)؛ هو ما يدفع الضحية إلى العزوف عن اللجوء للقضاء؛ خوفاً من تكبد مصاريف إضافية تفوق المبلغ الذي قام بدفعه للمكتب.

200 مكتب مسجل من أصل 5000 عاملة

رئيس النقابة العامة لأصحاب المكاتب العقارية جمال وشاح، أكد أن جزءا كبيرا من تلك المكاتب يعمل دون ترخيص، أو بترخيص خدمات عامة، يعمل ضمنها في الوساطة العقارية، داعياً إلى عدم التعامل مع هذه المكاتب. 

بحسب وشاح، فإن هناك 5 آلاف مكتب، كلها تعمل في سوق الوساطة العقارية في جميع أنحاء المملكة، ولكن المسجل منها رسميا في دائرة الأراضي لا يتجاوز 200 مكتب، فيما يبلغ عدد المسجلين في النقابة 40 مكتبا فقط، عازيا الفجوة ما بين هذه الارقام الى عدم تفعيل دور دائرة الاراضي بمراقبة عمل المكاتب، والتشديد على الزامية الترخيص.
ويعتقد النقيب أن الضرر الناتج عن مثل تلك المكاتب، التي تجتذب المواطن من اجل 10 دنانير فقط، لا يطال المواطن فقط، إنما يمتد ليشمل الاقتصاد الوطني ككل، عبر الأضرار بسمعة القطاع العقاري، الذي تصل مساهمته المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2 بالمئة.

وتبلغ القطاعات الفرعية لقطاع العقارات في الناتج المحلي الإجمالي 17 بالمئة، من المجموع الكلي لمساهمة القطاعات الاقتصادية، بحسب أرقام رسمية صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.

أما أمانة عمان، فقد اكتفت، بعد محاولات مكثفة للقاء المسؤولين فيها، بإرسال بريد إلكتروني مقتضب لكاتبي التحقيق، أكدت فيه اتخاذها، ومن خلال دائرة الرقابة الصحية والمهنية، الإجراءات القانونية بحق أصحاب المكاتب العقارية و/ أو مكاتب المساحة المخالفة وغير المرخصة من قبلها، وفقا لأحكام قانون رخص المهن لمدينة عمان، حيث نصت المادة (13/ أ) منه، على أنه “للأمين في اي وقت اجراء تفتيش على المحلات للتحقق”، ممتنعة عن إعطاء مزيد من التفاصيل.

تعدد مخالفات المكاتب

بعد التدقيق في كشوفات دائرة الأراضي، تبين أن مكتبا “يتيماً” فقط مرخص لديها، من بين 9 مكاتب، زارها كاتبا التحقيق، فيما كانت باقي المكاتب غير مسجلة، كما يوجد مكتبان غير معروفي الأسماء أصلا.

كما أن مخالفات هذه المكاتب للقوانين والأنظمة لا تقتصر على الاحتيال فقط، إذ تتجاوز ذلك إلى رفع نسبة ما يتقاضاه المكتب، إذا ما تمت الصفقة، حيث تطلب المكاتب من المواطنين التوقيع على عقود بنسبة 5 % من قيمة العقد للمكتب، في حين ينص نظام تنظيم المكاتب العقارية وتعديلاته رقم 53 لسنة 2001 على أن يستوفي المكتب العقاري 2 % فقط.
قضية المكاتب العقارية تشكل حالة من القلق لدى الكثير من المواطنين، ما لم يتم وضع قانون خاص، يضمن الرقابة والمحاسبة على السواء، ويمنع تغول أصحاب المكاتب العقارية على المواطنين.

 أعد هذا التحقيق بدعم من شبكة أريج (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية)، وبإشراف الزميلين سعد حتر وعماد رواشدة.


تعليقاتكم