الثلاثاء ١٣ - نوفمبر - ٢٠١٨ ١٠:٠١ مساءً

كوليرا الحرب

16 آب 2018

تقرير: أصيل سارية

أوائل العام 2017 دخل اليمن في حرب أخرى تضاف إلى الحرب التي يعيشها منذ عام ٢٠١٥، تعرضت البلاد لهجمة قوية من وباء الكوليرا.

 لم تكن المواجهة سهلة في ظل انهيار النظام الصحي بسبب الحرب، لذلك كان من السهل أن تنتقل العدوى إلى الطبيب إسماعيل المنصوري ” 36 عامًا ” أثناء تأدية عمله لمواجهة الوباء في مستشفى السبعين بالعاصمة صنعاء حيث كانت تستقبل ١٠٠ مصاب يوميًا مع الهجمة الأولي من المرض في إبريل من عام ٢٠١٧، بحسب تقديرات الدكتور حسين الحداد مدير المستشفى

تعرف منظمة الصحة العالمية مرض الكوليرا، الذي بدأ ظهور في القرن التاسع عشر بمنطقة دلتا نهر الغانج بالهند بأنه “مرضٌ مُعدٍ إسهالي حاد، يحدث جراء تناول طعام أو ماء ملوث بجرثومة الضمة الكوليرية،  ويمكن أن يقتل خلال ساعات”

مع بدء الموجة الثانية من المرض في نهاية عام 2017 كان “المنصوري” واحدا من 43 كادر طبي من الذين انتقلت إليهم العدوى في ظل انتشار المرض وظهوره في معظم المحافظات اليمنية وعمل ما يقرب من 2000 طبيب وممرض في المستشفيات والمراكز الطبية المختلفة.

وفي بداية الشهر أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرات بأن موجة ثالثة من المرض قد تضرب اليمن في ظل تردي الأوضاع الصحية والغذائية في البلاد، وقال بيتر سلامة المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في المنظمة “ندعو لتهدئة تستمر ثلاثة أيام كاملة والتخلي عن السلاح للسماح لنا بتطعيم السكان المدنيين ضد الكوليرا”. 

يقول “المنصوري” إنه لم يتلقي أي تدريب من قبل وزارة الصحة اليمنية، لكن الدكتور علي سارية رئيس غرفة العمليات المركزية بوزارة الصحة  يوضح بإن نسبة طفيفة من الأطباء أصيبت بالمرض بسبب قوة الهجمات مضيفاً ” توجد إجراءات صارمة  تنفذ لتجنب العدوى وتشمل تعقيم كافة الأجهزة والمعدات والبطانيات والملايات المستخدمة”

لم يخبر “المنصوري” أسرته بحقيقة إصابته بالمرض حتى لا يصابوا بالذعر، وبعد شفائه من المرض رفض الإستجابة لطلبات وزارة الصحة بالتوقف عن العمل حتى لا تتجدد إصابته بالمرض قائلاً: “مهنتنا إنسانية وأخلاقية، ويجب علينا تحمل هذا العبء في ظل ظروف الحرب التي تمر بها البلاد”


تعليقاتكم