الأربعاء, كانون الثاني 3, 2018

رئيس الإتحاد النوعي للبيئة : مصر لا تتجاوز الـ 50% في التخلص الآمن من نفاياتها الطبية مدير إدارة النفايات الخطرة بوزارة البيئة : عدد المحارق غير كافي وتجارة النفايات أصبحت مافيا يصعب السيطرة عليها . محترف تجارة نفايات مستشفيات الجيزة : أخاف ليه هو أنا بتا

24 شباط 2009
احسان السيد

كريستين ذات العشر سنوات ، وببراءة عينيها تساعدك دون طلب ، ربما لأنها تعودت أن الأطفال يشترون خراطيم الغسيل الكلوي .. سبقتنا بخطوات ، في طريق يبدو وكأنه ممرا ملوث من جميع الجهات ، رائحته كريهة ، خطواتها الحذرة تنبهك لتتجنب الوقوف على أسنان مشرط أو سرنجة طبية ، فقد يعوق طريقك الفلاتر الطبية وأكياس الجلوكوز .

أكثر من 165 ألف منشأة طبية في مصر ينتج عنها وبشكل يومي 100 طن من النفايات المعدية ؛ وفي منطقة المعتمدية بالجيزة والتي تشهد بيع وتجارة هذه النفايات المعدية وقرب غروب الشمس كان يرتكن على جانبه الأيمن ، وإذا اقتربت منه ربما تزعجه ولكن الاتفاق بشأن بيع كميات من الفلاتر والحقن الطبية وخلافه استدعى الانتباه ! وهكذا دار حوار ” اليوم السابع ” مع الحاج أبو أيمن ، تاجر نفايات طبية ، منذ أكثر من 45 عاما … والذي أبدي تعجبه من وصولنا المتأخر حيث أن الأطفال يقبلون عليها بمجرد وصولها ، لذلك طرحنا علية اقتراحا لشراء النفايات من المستشفي ذاتها فضحك بسخرية قائلا ” والمستشفى متقدرش تبيع ليكى دى تروح في داهية “، اما نحن – والكلام مازال لابو أيمن – فهناك تعاقدا معها ، لأن هذا مصدر رزق لنا عملنا وأجدادنا منذ سنوات ربما تصل لنصف قرن .

” اليوم السابع ” قامت بتحليل عينة دم من إبرة غسيل كلوي والتي يتاجر فيها علنيا وتباع للأطفال و نتيجة تحليل بقايا الدم بخرطوم الإبرة كانت احتوائها على فيروس سي ” الالتهاب الكبدي الوبائي c ” ، وهو فيروس ينتقل عن طريق المشاركة في الإبر المستخدمة في الحقن الوريدي ، وخز الإبر أو نقل العدوى بواسطة العاملين والمرضى إذا لم يتم مراعاة قواعد التعقيم ؛ النتيجة قد تبدو صادمة خاصة وأن أبو أيمن لا يتخوف من نقل هذا الفيروس والذي ربما يعيش بداخلة دون أن يدرى ، فقط يتخوف أبو أيمن من الضرر الذي يقع على الأطفال بعد استخدام خراطيم أبر الغسيل الكلوي في عمل نبله فمن الممكن أن ” يقلعوا عين بعض ” ، إذن هو لا يخشي تجارتها واصفها قائلا ” ليه هو إحنا بنتاجر في المخدرات”

تجارة النفايات الطبية بمنطقة المعتمدية وأسبقية الأطفال في شرائها – قد لا نكون مخطئين إذا وصفناها بـ

” تجارة فيروس سي ” بالمعتمدية ، جعلت من العدوى بالإصابة بفيروسات وأمراض خطيرة كالايدز والالتهاب الكبدي الوبائي أمرا سهلا ، ليحمل الطفل في يده من العدوى ما يكفى ليصاب بمرض يعيش معه منذ نعومة أظافرة .

القانون رقم 4 لسنة 1994 و مواده الواردة بقانون البيئة ، والذي لا يطبق بشكله الأمثل نظرا لغياب الرقابة ،لم تحم كريستين وغيرها من آلاف الأطفال من التعرض لهذا الخطر ،لتتحول ” النفايات الطبية ” من نفايات خطرة تستدعى التخلص الآمن لتجارة مربحة تحدد أسعارها وفقا للعرض والطلب ” وبين الشاري والبايع يفتح الله ” فهناك من يدفع أكثر !

فحسب تقديرات وزارة الصحة فإن كميات النفايات الطبية تقترب من 391 طن يوميا ، ويعد 75- 90 % من هذه المخلفات غير خطرة بينما 10-25 % منها مخلفات خطرة وقد تكون مشعة أو سامه أو معدية ؛ مما يعنى أن المخلفات اليومية الخطرة والمعدية قد تصل إلى حوالي 100 طن يوميا تحمل آلاف الفيروسات التي تباع وتشترى وبينهما يقف قانون البيئة تائها بين التطبيق والرقابة.

وبالتالي جاء رد وزارة البيئة على لسان الدكتور محمد إسماعيل مدير إدارة النفايات الخطرة ” لا تعليق ” ووزارتي البيئة والصحة ليس لديهم أيه معلومات بشأن تجارة النفايات الخطرة وأماكنها قائلا ” أعرف منين هو أنا لو أعرف كنت سكت ” ؛ ولكن بعد أن أكد ” اليوم السابع ” علي وجود هذه الأماكن رد قائلا “نحن لا نتهاون مع أي تجاوزات نتحقق منها .. تفضلي لنا بذكر الأماكن التي اكتشفتموها ونحن سنتخذ الإجراءات اللازمة ، وإذا قصرنا في ذلك لكم إن تحاسبونا ! “

غادر ” اليوم السابع ” مكتب ” إسماعيل ” بعد إعداد قائمة بأماكن تجارة النفايات الطبية، وبعد مرور عشرة أيام جاء تحرك وزارة البيئة ، حيث أكد محمد إسماعيل أن الوزارة تحققت من صحة المعلومات التي كنا أمدناها بها ، وبناء عليه تم القبض علي تاجر بأحد المناطق التي رصدها ” اليوم السابع ” حيث يقوم بإعادة تدوير النفايات الطبية الخطرة .

تقرير حالة البيئة الصادر عام 2004 حينما أكد أن التعرض المباشر للنفايات الخطرة له تأثيرات مؤقتة مثل الدوار والصداع والغثيان ، وتأثيرات دائمة مثل السرطان والعجز الجزئي والكلى بالإضافة إلى أمراض الجلد والجهاز التنفسي المزمنة ، وكأن التقرير يجيب على أحمد الشاب الذي الذي التقينا به في منطقة المعتمدية والذي اعتاد منذ طفولته على شراء ” خراطيم الفلاتر الطبية ” بمصروفه الذي لا يتجاوز خمسون قرشا ليصنع لعبته ” النبلة ” بيده .. يقف وينظر ليده ، لكن ذاكرته ترجع بعمرة لأكثر من خمسة عشر عاما ، يتساءل وملامح وجه تعكس شعورا بالخوف ” يعنى إيه هي فيها عدوى ؟ “

وفي عام 2007 صدر تقرير حالة البيئة من وزارة البيئة وأكد أن النفايات الخطرة عبئًا كبيرًا على البيئة والصحة العامة إذا لم يتم تداولها بطريقة آمنة، وتعتبر النفايات الصناعية من أهم مصادرها وتقدر بحوالي ٣٠٠ ألف طن سنويًا في حين تشكل النفايات الطبية حوالي٣٩١ ألف طن سنويًا بما فيها نفايات الرعاية الصحية البيطرية. بينما تمثل المبيدات منتهية الصلاحية أهم النفايات الزراعية خطورة وقد بلغت حوالي١١٦٠ طن (عام ٢٠٠٧؟).

ما يقرب من 100 طن للنفايات الطبية بشكل يومي يحمل فيروسات وأمراض معدية يمكننا تجنب خطرهم في حالة التخلص بشكل آمن ووفقا للمنظومة المتكاملة لإدارتها ومراحلها بداية من ” الفصل والجمع ، النقل ، التخزين ، المعالجة وأخيرا الدفن الصحي ” والتي حددها قانون البيئة ( مخلفات الأنشطة و العمليات المختلفة أو رمادها المحتفظة بخواص المواد الخطرة التي ليس لها استخدامات تالية أصلية أو بديلة مثل النفايات الناتجة عن تصنيع أي من المستحضرات الصيدلية و الأدوية )

وتنقسم النفايات الخطرة إلي “الباثولوجية”كمخلفات غرف الولادة والأورام المستخلصة؛ “المعدية ” كالمشارط والسرنجات والغيارات الطبية الملوثة و مرشحات أجهزة الغسيل الكلوي ومخلفاتها. هذه النفايات والتي تنتج من المنشآت الصحية والتي اقترب عددها لـ 165 ألف منشأة في مصر من مستشفيات، عيادات ، مراكز ومعامل ؛ منها 50% يتبع وزارة الصحة و23 % تشرف عليها نفس الوزارة ولكنها تتبع لوزارات أخرى كوزارة الداخلية ، النقل والنسبة المتبقية- ٢٧٪٠ تتبع الجيش والشرطة والسكك الحديد .

حسب وصف وحيد إمام رئيس الاتحاد النوعي للبيئة -و هو اتحاد يمثل جميع الجمعيات الأهلية العاملة في مجال البيئة – واحد أعضاء صندوق حماية البيئة بوزارة البيئة ، فان العيادات الخاصة تمثل ” خطرا كبيرا ” خاصة النفايات الفيروسية التي تنتج عن غرف العمليات والتي يصعب التخلص منها بسهولة . فمعظم العيادات لا تلتزم بعملية نقل مخلفاتها ، بل تلتزم ورقيا فقط من خلال التعهد أمام وزارة الصحة بالتخلص الآمن لتحصل على تصريح مزاولة المهنة . ويقول ” أستطيع أن أدعى أنه هناك أكثر من 90% من العيادات لا تسجل نفاياتها يوميا ” ولكن غياب الرقابة والتفتيش، كما يقول إمام،يساهم في تفاقم المشكلة بخلاف عدم التزام كثير من المستشفيات بالتخلص الآمن من نفاياتها، على الرغم من وضوح القانون وعقوبته ، ”فنحن لا نتعدى نسبة 50 % للتخلص الآمن من النفايات الطبية التي كانت سببا في انتشار أمراض كالايدز والالتهاب الكبدي الوبائي بين المترددين علي المستشفيات “ .

” اليوم السابع ” تتبع رحلة كيس من النفايات الطبية والتخلص الآمن منه وفقا لما حدده قانون البيئة من خلال المنظومة المتكاملة (الفصل، الجمع، النقل، التخزين، المعالجة وأخيرا الدفن ) ، رحلة التخلص الآمن من كيس النفايات الطبية الخطرة تبدأ بالفصل بين المخلفات الطبية .الكيس الأسود يحتوى على مخلفات عادية كالعلب البلاستيكية وغيرها ، والكيس الأحمر لمخلفات بقايا الأنسجة ومخلفات الولادة . أما المخلفات الحادة كالمشارط والسرنجات يجب أن توضع فور استخدامها في صندوق الأمان المصنوع من الكارتون المقوى الصعب اختراقه .لكنه في واقع الأمر ليس متوافر بأغلب المستشفيات لأن ميزانياتها لا تغطى هذه التكلفة حسب قول الدكتور محمد سالم رئيس وحدة مكافحة العدوى بمستشفي حميات امبابه .

” أم محمد ” العاملة التي تقوم بنقل أكياس النفايات الطبية بمستشفي جامعة عين شمس ، والتي تجاوزت الخمسين من عمرها،كانت ضحية ” لشكات السرنجات ” التي توضع بالأكياس بدلا من صندوق الأمان تعتقد إنها ربما تكون أصيبت بالعدوى. وحينما أرادت أم محمد التي تعمل بمستشفى جامعة عين شمس منذ أكثر من 15 عام أن تشكو حالها جاءها الرد ” معلش ” بديلا لتوفير وسائل النقل الآمنة علي الرغم من أن المادة31 من اللائحة التنفيذية لقانون البيئة تلزم الجهة – المستشفي – بتوفير الشروط اللازمة لوسيلة النقل أو مكان التخزين لتلك المواد بما يضمن عدم الإضرار بالبيئة أو بصحة العاملين أو المواطنين .

جولة بمستشفى حميات إمبابة ، التي تعالج أكثر من 26 مرض معدى ويتردد عليها ما يقرب من 1500 مريض بشكل يومي ورغم أهميتها ، أشابها مخالفات للمعايير والاشتراطات التي وضعها القانون ، فبينما يؤكد الدكتور محمد سالم رئيس وحدة مكافحة العدوى بالمستشفى – وهى الوحدة التي تراقب التخلص الآمن للنفايات داخل كل مستشفي- أن المستشفى ”تلتزم بتطبيق كافة المعايير في التخلص من نفاياتها“ إلا أن الواقع جاء عكس كذلك .

فلنرصد المنظومة المتكاملة للتخلص الآمن من النفايات الطبية مع الواقع الفعلي لها .. الرحلة تبدأ بكيس أحمر للنفايات خطرة جاء من قسم الغسيل الكلوي؛ والمرحلة التالية كما حددها القانون وهي “النقل” الآمن للنفايات من خلال ”عمالة مدربة ويتوفر لها كافة الإمكانيات التي تحميها من مخاطرها“ ، ونقل الأكياس لابد وان يتم بواسطة عربات مغطاة بالصاج المجلفن أو الزنك ومغلقه سهلة التنظيف والتعقيم هكذا أكد محمد سالم طرق نقل النفايات داخل المنشأة الطبية حفاظا على سلامة العاملين ؛حديث محمد سالم داخل مكتبه شبه المعقم يختلف بعد مغادرته، فالواقع جاء صادما ومتعارض مع ” الالتزام ” الذي أكد عليه.

اذ على بعد خطوات من مكتب سالم، كان صابر و هو احد العاملين بالمستشفى يقوم بنقل النفايات . فأخذ يجر عربة من الصاج تنقل أكياس النفايات الخطرة واخرج منها بيده أكياس فلاتر الغسيل الكلوي التى تتساقط منها نقاط الدم .

ونظرا لخطر العدوى والأمراض التي تنقل عبر التعامل المباشر مع النفايات الخطرة ، وضعت منظمة الصحة العالمية تحديدا مسارات وطرق بل وأوقات معينة تنقل فيها النفايات عبر سيارات خاصة بمواصفات محددة بمعني أن يحدد مسار المركبة مسبقا قبل الرحلة وبأسـرع وأقصـــر طريـق مروري وفي أوقات بعيدة عن الازدحام المروى.

ولكن كما أشار الدكتور وحيد إمام ، رئيس الاتحاد النوعي للعاملين في مجال البيئة ، إن عمليات نقل النفايات الطبية والإشراف عليها تعانى من مشكلة كبرى من الجهات الرقابية التابعة لوزارتي الصحة والبيئة ، والمشكلة الأكبر في المواد السامة والفيروسات الخطرة التي تنتشر عبر الهواء أيضا.

حسب وصف وحيد إمام رئيس الاتحاد النوعي للبيئة -و هو اتحاد يمثل جميع الجمعيات الأهلية العاملة في مجال البيئة – واحد أعضاء صندوق حماية البيئة بوزارة البيئة ، فان العيادات الخاصة تمثل ” خطرا كبيرا ” خاصة النفايات الفيروسية التي تنتج عن غرف العمليات والتي يصعب التخلص منها بسهولة . فمعظم العيادات لا تلتزم بعملية نقل مخلفاتها ، بل تلتزم ورقيا فقط من خلال التعهد أمام وزارة الصحة بالتخلص الآمن لتحصل على تصريح مزاولة المهنة . ويقول ” أستطيع أن أدعى أنه هناك أكثر من 90% من العيادات لا تسجل نفاياتها يوميا ” ولكن غياب الرقابة والتفتيش، كما يقول إمام،يساهم في تفاقم المشكلة بخلاف عدم التزام كثير من المستشفيات بالتخلص الآمن من نفاياتها، على الرغم من وضوح القانون وعقوبته ، ”فنحن لا نتعدى نسبة 50 % للتخلص الآمن من النفايات الطبية التي كانت سببا في انتشار أمراض كالايدز والالتهاب الكبدي الوبائي بين المترددين علي المستشفيات “ .

” اليوم السابع ” تتبع رحلة كيس من النفايات الطبية والتخلص الآمن منه وفقا لما حدده قانون البيئة من خلال المنظومة المتكاملة (الفصل، الجمع، النقل، التخزين، المعالجة وأخيرا الدفن ) ، رحلة التخلص الآمن من كيس النفايات الطبية الخطرة تبدأ بالفصل بين المخلفات الطبية .الكيس الأسود يحتوى على مخلفات عادية كالعلب البلاستيكية وغيرها ، والكيس الأحمر لمخلفات بقايا الأنسجة ومخلفات الولادة . أما المخلفات الحادة كالمشارط والسرنجات يجب أن توضع فور استخدامها في صندوق الأمان المصنوع من الكارتون المقوى الصعب اختراقه .لكنه في واقع الأمر ليس متوافر بأغلب المستشفيات لأن ميزانياتها لا تغطى هذه التكلفة حسب قول الدكتور محمد سالم رئيس وحدة مكافحة العدوى بمستشفي حميات امبابه .

” أم محمد ” العاملة التي تقوم بنقل أكياس النفايات الطبية بمستشفي جامعة عين شمس ، والتي تجاوزت الخمسين من عمرها،كانت ضحية ” لشكات السرنجات ” التي توضع بالأكياس بدلا من صندوق الأمان تعتقد إنها ربما تكون أصيبت بالعدوى. وحينما أرادت أم محمد التي تعمل بمستشفى جامعة عين شمس منذ أكثر من 15 عام أن تشكو حالها جاءها الرد ” معلش ” بديلا لتوفير وسائل النقل الآمنة علي الرغم من أن المادة31 من اللائحة التنفيذية لقانون البيئة تلزم الجهة – المستشفي – بتوفير الشروط اللازمة لوسيلة النقل أو مكان التخزين لتلك المواد بما يضمن عدم الإضرار بالبيئة أو بصحة العاملين أو المواطنين .

جولة بمستشفى حميات إمبابة ، التي تعالج أكثر من 26 مرض معدى ويتردد عليها ما يقرب من 1500 مريض بشكل يومي ورغم أهميتها ، أشابها مخالفات للمعايير والاشتراطات التي وضعها القانون ، فبينما يؤكد الدكتور محمد سالم رئيس وحدة مكافحة العدوى بالمستشفى – وهى الوحدة التي تراقب التخلص الآمن للنفايات داخل كل مستشفي- أن المستشفى ”تلتزم بتطبيق كافة المعايير في التخلص من نفاياتها“ إلا أن الواقع جاء عكس كذلك .

فلنرصد المنظومة المتكاملة للتخلص الآمن من النفايات الطبية مع الواقع الفعلي لها .. الرحلة تبدأ بكيس أحمر للنفايات خطرة جاء من قسم الغسيل الكلوي؛ والمرحلة التالية كما حددها القانون وهي “النقل” الآمن للنفايات من خلال ”عمالة مدربة ويتوفر لها كافة الإمكانيات التي تحميها من مخاطرها“ ، ونقل الأكياس لابد وان يتم بواسطة عربات مغطاة بالصاج المجلفن أو الزنك ومغلقه سهلة التنظيف والتعقيم هكذا أكد محمد سالم طرق نقل النفايات داخل المنشأة الطبية حفاظا على سلامة العاملين ؛حديث محمد سالم داخل مكتبه شبه المعقم يختلف بعد مغادرته، فالواقع جاء صادما ومتعارض مع ” الالتزام ” الذي أكد عليه.

اذ على بعد خطوات من مكتب سالم، كان صابر و هو احد العاملين بالمستشفى يقوم بنقل النفايات . فأخذ يجر عربة من الصاج تنقل أكياس النفايات الخطرة واخرج منها بيده أكياس فلاتر الغسيل الكلوي التى تتساقط منها نقاط الدم .

ونظرا لخطر العدوى والأمراض التي تنقل عبر التعامل المباشر مع النفايات الخطرة ، وضعت منظمة الصحة العالمية تحديدا مسارات وطرق بل وأوقات معينة تنقل فيها النفايات عبر سيارات خاصة بمواصفات محددة بمعني أن يحدد مسار المركبة مسبقا قبل الرحلة وبأسـرع وأقصـــر طريـق مروري وفي أوقات بعيدة عن الازدحام المروى.

ولكن كما أشار الدكتور وحيد إمام ، رئيس الاتحاد النوعي للعاملين في مجال البيئة ، إن عمليات نقل النفايات الطبية والإشراف عليها تعانى من مشكلة كبرى من الجهات الرقابية التابعة لوزارتي الصحة والبيئة ، والمشكلة الأكبر في المواد السامة والفيروسات الخطرة التي تنتشر عبر الهواء أيضا.


الصحفي



تعليقاتكم