الجمعة ٢٠ - سبتمبر - ٢٠١٩ ٠٩:٣٠ مساءً

"تهريب علني".. تحقيق يكشف كيفية صيد وتهريب الصقور من مصر للخليج

25 نيسان 2019


“تهريب علني”، تحقيق استقصائي، يكشف من مصر، عمليات صيد وتهريب الصقور عبر الحدود المصرية، لبيعها لأثرياء الخليج مقابل مبالغ طائلة، بالمخالفة للاتفاقيات الدولية والقوانين المحلية، وعلى علم من كل السلطات المنوط بها حماية البيئة والحفاظ على الحياة البرية.

وكانت 12 واقعة تهريب للصقور قد سُجلت في الفترة ما بين عام 2014 و2018، وتضمنت وقائع التهريب تلك 7 عمليات إلى دول الخليج، مُعلنةٌ في إحداها عن تواطؤ بعض رجال الشرطة لتيسير تهريب الصقور نظير مقابل مادي.

ويظهر التحقيق الذي تتبع حلقات عمليات صيد وتهريب تلك الصقور ضعف القانون المجرم وعدم إحكام الرقابة على الصيادين أو المهربين مما يسمح بتزايد تلك العمليات دون مواراة.


وقالت الناشطة في مجال حقوق الحيوان دينا ذو الفقار إن “وجود ضبطية واحدة يعني مرور 70% من عمليات التهريب دون أو تكشف أو يتم توقيفها”، مُضيفة أن “أغلب العرب الذين يتم القبض عليهم وبحوزتهم صقور للتهريب لا تتخذ ضدهم الإجراءات القانونية الكافية ولا يدرج اسمهم بالقوائم السوداء، فقط تتم المصادرة من الراكب ثم يترك للمغادرة مما يشجع على تكرار تلك العمليات مرة أخرى”.


ويؤكد الدكتور أحمد عبد الكريم، رئيس الإدارة المركزية للحجر البيطري والفحوص، على نفوق أعداد كبيرة من الصقور أثناء عمليات التهريب بسبب استخدام أساليب وحشية منها: تخييط العيون، ولف أجساد الصقور بالشاش لمنعهم من الحركة.

ومن جانبه، قال اللواء محمد رجائي، مدير الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، إنه “في حال المصادرات تأمر النيابة العامة بالتحفظ على الصقور في حدائق الحيوان لحين القيام بعمليات جراحية لفك الخيوط عن عيونها، ثم تغذيتها ورفع كفاءتها استعدادا لعمية إطلاقها في الطبيعة مرة أخرى.


فيما أكد محمد عبد الرؤوف، المدير التنفيذي للجمعية المصرية لحماية الطبيعة، أن عمليات إطلاق الصقور في البيئة مرة أخرى هي عمليات معقدة للغاية وتحتاج إلى سرية شديدة، ولذلك يُفقد أثناءها أعداد كبيرة من الصقور التي لا تستطيع تحمل التخدير وفك تخييط العيون.

وطالب الدكتور إيهاب هلال، مدير إدارة الحياة البرية، بإقامة مزارع مسجلة لإكثار الصقور كي يستطيع الصقارين إشباع هوايتهم دون الإضرار بالبيئة، مُشيرًا إلى أن عمليات الصيد الجائر تؤثر على أعداد الصقور في بيئتها الطبيعية وبخاصة بعض الفصائل التي أصبحت مهددة بالانقراض كـ”الشواهين” والتي تحتاج إلى حماية المجتمع الدولي بالكامل.

وفي السياق ذاته، أكد محمد وكري أحد الصقارين المصريين والناشطين بمجال البيئة أن الحد من عمليات الصيد الجائر والتهريب يتطلب إقامة مظلة قانونية لصيادي الصقور بمصر، إلى جانب إنشاء مزارع تفريخ للصقور للحد من صيدها من البرية.


تعليقاتكم