الأربعاء ١٥ - أغسطس - ٢٠١٨ ٠٩:١٩ مساءً

الموت القادم على "السكّة"

20 نوفمبر 2016

تحقيق: حسّان عيادي

جريدة المغرب التونسية- تتقدم مراكب الصيد بتثاقل إلى مرابضها بميناء الصيد البحري بقابس. وعلى بعد أقل من كيلو متر واحد، تنشغل أم عجوز بإعداد وجبة الغذاء. فابنها العشريني زياد وعلى غير العادة اشتهي الكسكسي بالسمك، إذ أنه طوال أشهر الصيف لم يتناوله لانشغاله في البحر الذي قرر أن يتركه ذلك اليوم تمهيداً للالتحاق بالجامعة.

لكن طبق زياد ظل على حاله، فقد حال بينه وبين طبقه قطار مسرع أودى بحياته وهو يعبر التقاطع في الساعة 4.30 بعد ظهر 2 سبتمبر أيلول العام الماضي.

توقف المارة لمشاهدة تطاير قطع الدراجة النارية في الهواء، التي حجبت عنهم جسد زياد الذي استقر أسفل عجلات القطار قرب منطقة الكورنيش، قبل أن يخفت صمت الارتطام وصوت كوابح القطار، لتنتشر رائحة الدم.

تلك الرائحة التي تتذكرها جيداً والدة الشاب مامية شعيرات التي لم تستطع غسل جثته وتكفينها، لأنها استلمتها “أشلاء في أكياس”.

حادثة زياد لم تكن الوحيدة في العام 2015. فقد شهدت منطقة الفحص في يوم 16 جوان/ حزيران من العام ذاته انتشار أجساد 19 قتيل وأزيد من 50 جريح مخضبة بالدماء على السكة الحديدية، جميعهم ضحايا حادث قطار قعفور.

رائحة الموت وغياب الحواجز الفاصلة بين سكة القطار والطريق الرئيسي أو تعطلها هما الذكريات المشتركة للحوادث بين أهل علي الوسلاتي، أحد ضحايا قطار قعفور، وأهل زياد شعيرات ضحية حادث قطار قابس.

زياد وقع ضحية حادث من بين 30 حادث تصادم قطار بأشخاص وسيارات سنة 2015 بولاية قابس، وفق إحصاءات الفرع الجهوي لشركة السكك الحديدية، التي سجلت ارتفاعاً في الحوادث قدره 55% في العام 2015 مقارنة بالعام الماضي 2014.

الحوادث المتكررة في خطّ “قابس” أسفرت عن مقتل 17 شخصاً سنة 2015 في ظروف مماثلة لمقتل “زياد شعيرات”. ووفقاً لمحضر الشرطة الذي حصل عليه معدّ التحقيق، لم ينتبه لقدوم القطار بسبب غياب الإشارات الضوئية والحواجز عن التقاطع بمنطقة “الكورنيش”.

img_2394-copie

يثبت هذا التحقيق بالوثائق، أنّ معدل حوادث القطارات في تونس، يصل سنوياً إلى مائة حادث تقريباً، وأنّ حوالي 50% منها سببه ما يسمى “تقاطع السكة”.

وقد عاين معد التحقيق 15 تقاطعاً في مختلف أرجاء تونس، تبين أن أغلب التقاطعات غير مجهزة بحواجز تفصل الطريق عن السكة قبل عبور القطار، إضافة لغياب لوحات من الضروري تركيزها على بعد 50 متر من السكة لتنبّه المارة عند مرور القطار. كما تبين عند تفقده هذه الحواجز أن خمساً منها هي خارج الخدمة.

أما في تونس الكبرى، ولايات أريانة وتونس ومنوبة وبن عروس)، فالحال لم يكن أفضل عام 2015. فقد مات 59 شخصاً وجرح 180 آخرين في ثلاث حوادث قطارات ما بين 16 جوان/ حزيران إلى 16 جويلية/ تموز 2015 ناتجة عن إهمال وزارة النقل في تحديث إجراءات السلامة والوقاية في القطارات والمجرورات والسكة الحديدية وفق إحصاء قام به معد التحقيق.

حيث تعاني العربات المجرورة من وجود أعطال تعيق غلق أبوابها عند سير القطار، لتظل مفتوحة على مصراعيها طوال الرحلة، مما يضاعف الخطر على المسافرين في حال وقوع حوادث مثلما حصل) في حادث خط قعفور، كما أن الحواجز تتعطل لتظل لأيام في حالها الثابت أما مرفوعة لا تحول دون العربات والقطار، أو في حال نزول مما يجعل المعتادين على قطع ذلك الطريق يخاطرون بقطع السكة وظنهم ان الحواجز لا تزال معطلة.

هذا الإهمال هو مخالف للقانون الأساسي للسكك الحديدية الذي يلزمها بضمان تطبيق شروط السلامة والوقاية للمسافرين والمواطنين، في بلد يستعمل 32 مليون مسافر القطار سنوياً في كافة أنحاء تونس وفق إحصاءات الشركة.

وينص القانون التونسي للسكك الحديدية على إجراءات تتعلق بالسلامة، منها إلزامية وضع حواجز عند التقاطعات بين سكة القطار والطريق، مع الإشارة إليها بعلامات مرورية قبل 50 متر من موقع الحاجز. حيث يلزم القانون عدد 74 لسنة (1998) بتوفير شروط السلامة والأمان في السكك الحديدية التونسية.

لكن على أرض الواقع يغيب تطبيق هذا القانون، إذ أن 15 تقاطعاً عاينها معد التحقيق في مختلف ولايات تونس (قابس، سوسة، المنستير، صفاقس، بن عروس) لا توجد بها إشارات تنبيه على بعد 50 متراً وفق ما ينص القانون.

القانون أيضا يلزم الشركة التونسية للسكك الحديدية على تجهيز التقاطعات بحواجز وأضواء تعمل مع اقتراب القطار من التقاطع، حيث ينص الباب الثالث من قانون عدد 74 لسنة199) على عدد من إجراءات السلامة. لكن الشركة قامت بتركيز حواجز في 250 تقاطعاً فقط من أصل 1126 تقاطع رسمي ، يضاف لها نحو 1200 تقاطع عشوائيّ غير قانوني انشأت من قبل مواطنين يقطنون على مقربة من السكة، وفق الشركة الوطنية للسكك الحديدية.

فواجع

ووفق إحصاء الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات، فقد سجل في العام 2014 حوالي 97 حادثاً في كامل الجمهورية على علاقة مباشرة بالقطارات نتج عنها 31 قتيلاً وأكثر من 100 جريح، هذه الأرقام تتشابه وإحصاءات السنوات العشرة الممتدة من 2000 إلى 2010 وفق الإحصاءات الرسمية.

 

أكثر حوادث القطارات كارثية في تونس: حادث سنة 1965 والمعروف بحادث قنطرة باب عليوة، الذي خلف عددا كبيرا من القتلى، بعد اصطدام عربة حديدية لنقل العمال بقطار الأحواز الجنوبية.ويوم 7 أوت 1990 شهدت منطقة ديبوزفيل حادثا فظيعا تمثل في اصطدام بين قطار نابل وصفاقس ماخلف حوالي أربعة قتلى وسنة 1994 شهدت القلعة الصغرى أحد أكبر حوادث القطار في بلادنا إثر اصطدام مباشر بين قطاري المهدية (رقم 5-2259 ) وصفاقس(رقم 5-70) ما خلف أكثر من 15 قتيلا في حصيلة رسمية.حادث اصطدام قطار سوسة بقطار الأحواز صباح يوم 24 سبتمبر 2010 ما خلّف عدة قتلى وجرحى.

فواجع متعاقبة  يلخص “بلال الونفي” المدير التنفيذي للجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات أسبابها  في “عدم احترام مواصفات السلامة في القطارات، التي تسير غالبيتها بأبواب مشرّعة، مع كثرة التقاطعات العشوائيّة (تقاطعات يضعها مواطنون في مخالفة للقانون، ولا تستجيب لمعايير السلامة الوطنية)، إضافة إلى عدم تأهيل وصيانة المعدّات حيث تجاوز عمر العربات 35 سنة لأغلبها فيما يتجاوز البعض الـ40 سنة من الخدمة، حيث يلاحظ أنها هرمت و اهترأت في ظلّ تجاوز أعداد الركاب المسموح بها عند النقل، وفقاً لمعاينة معد التحقيق تواريخ صنع عشر عربات للقطارات في تونس من أصل 274 عربة. وهو ما تنفيه الشركة التونسية للسكك الحديدية التي تبين أن مفهوم الاهتراء في القطارات لا يرتبط بالسن، وإنما بالمسافات وبأعمال الصيانة.

تفسّر هذه المقدمات تزايد الحوادث في تونس مخلّفة وراءها أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى بمعدّل سنوي، يتراوح بين الأربعين إلى خمسين قتيلاً لضحايا حوادث القطار، وفق تتبّع إحصائي أجراه معدّ التحقيق للفترة ما بين سنة 2010 و2015.

وبحسب إحصاء الشركة الوطنية التونسية للسكك الحديدية لسنة 2014، فإنّ نحو مائة حادث قطار يقع سنوياً في تونس، وأنّ الحوادث المعرّفة بـ “تقاطع سكة/ طريق مجهزّة بحواجز أوتوماتيكية”، تسجّل نسبة عالية من حوادث القطارات قاربت الـ 20% من جملة حوادث 2014، وناهزت نسبة تتراوح بين الـ 45% و55% من جملة الحوادث المسجلة خلال السنوات الـ 10 الأخيرة.

أما الحوادث المسجلة بتقاطعات مجهزة بعلامات مرورية (X) أو ما يعرف بـ (Croix Saint André) وتتراوح نسبتها بين 30 و50 بالمائة، خلال السنوات الـ 10 الأخيرة، علماً أن معظم هذه الحواجز (708 من أصل 849) تقع في مناطق ريفية.

وتقدر تكلفة تركيب حواجز حديدية ووضع الإشارات عند كلّ التقاطعات الرسمية المذكورة آنفا بـ 260 ألف دينار 125 ألف دولار للحاجز الواحد (الرجاء التثبت من المبالغ المذكورة)، وهو ما تستند إليه شركة السكك الحديدية في عدم تعميم هذه الحواجز على كافة التقاطعات، مثلما تنص عليه المعايير الدولية التي تفرض وضع حواجز وإشارات ضوئية في كافات التقاطعات دون استثناء.

والإشارات، تتضمن إشارة صوتية وأخرى ضوئية وحاجزاً يحول دون اجتياز السيارات أو الأفراد سكة القطار عند مروره. وهو ما ليس متوفراً في حوالي 60% من التقاطعات الرسمية المعتمدة، وفق الإحصائيات الصادرة عن شركة السكك الحديدية وتصريحات مدير قسم صيانة السكة.

سائق قطار على الخطّ الحديدي رقم 6، الذي ينطلق من محطة بالي بتونس العاصمة، ويمتد إلى كل ولايات الشمال الغربي (بنزرت، جندوبة الكاف)، – طلب عدم الكشف عن هويته مخافة الإحالة على مجلس التأديب لتجاوزه واجب التحفظ- يعترف بأنّ ارتفاع عدد ضحايا القتل، يعود لعدم تضمّن التقاطعات المرورية النظاميّة لإجراءات السلامة، فغالبها غير محميّة وغير مجهزة بالحواجز و بالإشارات الضوئية، ولا تحتوي أيضا على حارس مزوّد بعلم أحمر يقوم بتنظيم  حركة المرور عند قدوم القطار، كما جرى العمل به حتى تسعينات القرن الماضي قبل التخلي عن عمل الحراس وتعويضهم بحواجز واشارات ضوئية .

هذا الاعتراف الذي قد ينصف أهالي الضحايا في قضاياهم ضد الشركة. كأحمد علي الوسلاتي، هي ذاتها محنة أهل زياد شعيرات، الشاب ذو الـ20 عاماً، فأمه تختزل معاناتها بجملة واحدة “ابني قتله القطار و”اغتاله “تقصير الدولة”.

تتابع مستذكرة تفاصيل حادث دهس الشاب في التقاطع الرابط بين السكة الحديدية والطريق المعبّد بمنطقة “الكورنيش-قابس” عندما كان زياد عائداً من عمله لتوفير مستحقات عودته الجامعية.

صيانة على الورق

تسيّر الشركة الوطنية للسكك الحديدية يومياً 232 رحلة خاصة بنقل المواطنين على خطوط الأحواز، وهي الخطوط التي لا تتجاوز محيط تونس الكبرى، و44 رحلة للخطوط البعيدة التي تتجه إلى 12 ولاية على طول سكة يتجاوز 1200 كلم في اتجاه الجنوب. وعلى طريق يتجاوز 600 كلم في اتجاه مدن الشمال الغربي، إضافة إلى 68 رحلة نقل بضائع وفق إحصاء الشركة.

هذا النشاط تؤمنه الشركة بأسطول يتكون من 172 عربة قاطرة – أي عربة جر القطار، 274 عربة مجرورة تنقل المسافرين إضافة إلى 3916 عربة نقل البضائع و1580 حاوية.

accident-train-11

يقرّ مراد الشارني رئيس مستودع “فتح الله” للصيانة والإصلاح بعدم تعهد العربات بالصيانة والإصلاح بانتظام، ويقول إن المستودع برمج إجراء صيانة شاملة لـ 16 قاطرة، لكن الحالات الطارئة الناجمة عن حوادث القطارات التي ترد عليهم تحول دون إنجاز ذلك، إذ قام المستودع بحسبه بإصلاح 60 قطاراً تعرضوا لحوادث في 2014، وهو ما أثّر على جدول أعمال الصيانة، ليكتفي بصيانة 12 قاطرة لم تتعرض لحادث من 1 جانفي 2014 الى 31/12/2014.

غير أن ذات المصدر من الشركة يقول إن “هناك استخفافاً بأعمال الصيانة التي تقتصر على الحدّ الأدنى، وقد زادها تعقيداً تهرّم المعدات والقطارات بالإضافة إلى ندرة الخبرات والكفاءات القادرة على الصيانة”. يقول مصدرنا الذي يشير إلى أنّ الشركة، والتي كانت تؤمّن الصيانة والتأهيل يومياً وعلى مدار الساعة وبمعدّل الثلاث فرق يومياً في بداية الثمانينيات من القرن المنصرم، أصبحت اليوم لا توفّر الحدّ الأدنى من مستلزمات الصيانة لعرباتها سواء على الصعيد البشري أو التقني. رغم أن مواصفات البيع تفيد بأن لا عمر افتراضي للقطارات.

مسؤول من داخل الشركة يعمل في قسم المراقبة، طلب عدم الكشف عن هويته، كشف لمعدّ التحقيق أمثلة حيّة عن الاستخفاف بصيانة المركبات، حيث يشير إلى أنّ غالبية شبكة السكك الحديدية والعربات تحتاج إلى صيانة مكثفة، وتجديد إجباري في بعض الخطوط، وأنّ الشركة تقاعست عن تطبيق الالتزام بالمقتضيات الفنية، على كافة السكك الحديدية التي تمتد على    354. 2137 كلم. والتي ترصد لها خمس ملايين دينار كنفقات صيانة، تضاف إلى ميزانية صيانة العربات المجرورة والقاطرات والمقدرة بـ 15 مليون دينار حوالي 6.5 مليون دولار امريكي).

مواجهة مع وزارة النقل

لا تعترف وزارة النقل وشركة السكك الحديدية بالتقصير أو بالفشل أو بالإخفاق أو هرم أسطول القطارات. فبعد الحوادث الأخيرة والمتكرّرة للقطار (حادثتي ديبوزفيل وقعفور) نفى رئيس ديوان وزارة النقل في 2014 هشام المشيشي في تصريح صحافي أن تكون الحوادث التي وقعت مؤخراً، نتيجة تردّي أسطول القطارات مشدّداً على أنّ كافة القطارات تخضع إلى فحص يتعلق بسلامتها.  

فشلت محاولات معد التحقيق طوال الشهر والنصف للقاء بوزير النقل أنيس غديرة، تضمنت إرسال فاكس وبريد والاتصال بالمكلف بالإعلام في الوزارة الذي طلب من الصحفي العودة إلى شركة السكك الحديدية.

img_2180

اتهامات الفنتاتي التي يدعمها بمراسلات داخلية، يقابلها تأكيد مسؤول السلامة بالشركة سليم الزويبي أن ذلك مبالغ فيه، وأن الشركة تعتمد بالفعل على شبكة هواتف محمولة، ولكنها مؤمنة إضافة إلى أن الشركة ستنطلق في 2016 في اعتماد نظام جديد يضمن السلامة، وأن كل حركة على سكة القطار موثّقة وتتبع القانون.

ولدى مواجهة معد التحقيق السلطات المشرفة على القطاع بحقائق التقصير في الصيانة وانعدام وجود التقنيات الضرورية لاستباق حوادث اصطدام القطارات، إضافة إلى ترهّل عربات النقل يردّ مراد الشارني مدير مركز الصيانة بفتح الله، وهو مركز حكومي مختص في مكانيك القطارات، بأن القطارات الجارة والعربات المجرورة المستعملة من قبل الشركة التونسية للسكك الحديدية، تحترم المواصفات والمعايير الدولية فيما يتعلق بعملية صيانتها وفق قوله.

هذه الميزانية المخصصة لمركز الصيانة بفتح الله يضاف لها ميزانية تقدر بـ 5 ملايين دينار ما يعادل 2.4  مليون دولار) مخصصة لأعمال الصيانة الدورية في ورشات محطة بالي، وهي الورشة الرئيسية تقع وسط العاصمة التونسية، مع العلم أن النشاط الاقتصادي لشركة السكك الحديدية ووفق آخر إحصاءات حصل عليها معد التحقيق لسنة 2007 يقدر بـ 108، 32 مليون دينار ما يعادل  14 مليون دولار)، متأتية من نقل 38.842    مليون مسافر وفروا لميزانية الشركة 48 مليون دينار ما يعادل 24 مليون دولار سنة 2007.

يقول الشارني إنه جرى إصلاح 60 قاطرة سنة 2015 لتصادمها مع شاحنات مما أدى إلى عدم تنفيذ مخطط الصيانة الدورية للقاطرات والتي خططت شركة السكك الحديدية لصيانة 16 منها لكنها عجزت عن بلوغ هذا السقف لتقف عند صيانة 12 قاطرة فقط. حيث يقوم مركز فتح الله بصيانة القاطرات، وهي العربة التي تجرّ بقية أجزاء القطار. ويبدو أنّ تعثر تحقيق المخططات الصيانة سنويا والانشغال باصلاح العربات والقاطرات المتعرضة لحوادث يفسّر الحالة المتردية التي بات عليها أسطول النقل في تونس.  

أنجز هذا التحقيق بدعم من شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) www.arij.net وباشراف الزميل أمين بن مسعود


تعليقاتكم