الثلاثاء ١١ - ديسمبر - ٢٠١٨ ٠١:٤٥ مساءً

إيصالات الأمانة ... "مقبرة" أحلام البسطاء

28 ديسمبر 2014
ناديا مبروك

فيتو – “الحقي الحكومة يا أم حنان”.. جملة واحدة صرخت بها إحدى الجارات كانت كافية لأن تنفض “أم حنان” يدها من أعمالها المنزلية وتندفع خارجًا، ثم تسلك طريقها قفزا عبر أسطح منازل الجيران لتغيب عدة ساعات حتى تنصرف “الحكومة”.. أو بالتحديد أفراد “وحدة تنفيذ الأحكام”.

وقوع “أم حنان” في أيدي أفراد الوحدة التابعة لقسم شرطة قسم ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، سيجعلها عرضة للسجن 16 عامًا تنفيذا لأحكام صدرت ضدها بتهمة خيانة الأمانة رغم أن “جريمتها” لم تتعدَ التخلف عن سداد أقساط مشترياتها من معرض للأجهزة المنزلية بقيمة ستة آلاف جنيه (850 دولارًا).

اشترت “أم حنان” الأجهزة بالتقسيط لتجهيز ابنتها العروس عام 2007، واشترط صاحب المعرض أن توقع أم حنان على “إيصالات أمانة” غير محددة القيمة (على بياض) كضمان لالتزامها بتسديد الأقساط، لكنها توقفت عن السداد حين تحولت حافلة نقل ركاب (ميكروباص) – كانت تملكها مع إخوتها – إلى خردة عقب حادث مروري، بعد أن كانت مصدر رزقها الوحيد، وفوجئت بأن الدين الأصلي تضاعف عدة مرات إلى 200 ألف جنيه (28 ألف دولار) حين باع صاحب المعرض الإيصالات إلى محام بدأ بمساومتها بعد أن كتب أرقاما وهمية في خانة المبلغ كقيمة للإيصالات. 

وبعد أن فشلت محاولات التوصل إلى تسوية، استصدر المحامي ضدها أحكاما بالسجن بتهمة خيانة الأمانة، وتعيش أم حنان على أمل سقوط العقوبة بالتقادم بمضي ثلاث سنوات على آخر حكم صدر ضدها في يونيو 2012، وعليها خلال تلك السنوات تجنب حملات تنفيذ الأحكام وكذلك الكمائن الأمنية وأقسام الشرطة.

“أم حنان” واحدة من آلاف المصريين المطاردين بأحكام سجن بـ”تهمة خيانة الأمانة” بموجب إيصالات وقعوها تحت ضغط الحاجة “على بياض”، تفاقمت هذه الظاهرة بعد عام 1999، تاريخ صدور القانون التجاري رقم 17، الذي جعل من الشيكات دينًا مدنيًا، لا يستوجب الحبس، منذ ذاك، تحول الدائنون من قبول الشيكات إلى فرض “إيصالات الأمانة”، ويستغل محامون يتعاملون مع المعارض “حاجة” المستهلك، فيعبئون الإيصالات بأرقام فلكية لتحصيل أتعاب ضخمة، خصوصا وأن المحاكم تحتسب لهم أتعابا بخسة حسب الأرقام المحددة في المادة 187 من قانون المحاماة لعام 1983.

أزمة الغارمين

ويكشف هذا التحقيق عن أزمة “الغارمين” أي المدينين المهددين بمستقبلهم بسبب توقيعهم على إيصالات أمانة، كما يسلط الضوء على الخلل التشريعي والقانوني الذي يشوب التعامل مع هذه القضايا، وتلاعب المحامين بالإيصالات لإلزام الغارم بدفع أتعاب حسب تقديراتهم.

وتتراوح العقوبة عن خيانة الأمانة المترتبة على تلك الإيصالات بين شهر وثلاث سنوات، وربما غرامة لا تزيد عن 100 جنيه (14 دولارًا)، وفق المادة 341 من قانون العقوبات. 

مؤسسة “مصر الخير” الخاصة تسعى لإنقاذ عشرات “الغارمين” عبر تسديد المبالغ المستحقة عليهم، وفي رد مكتوب وصل معدة التحقيق في يونيو 2014، أفادت المؤسسة أنها “سدّدت ديون 16493 من المحكوم عليهم بموجب إيصالات أمانة محررة على بياض” منذ انطلاق هذا المشروع الخيري في فبراير عام 2010″، ولأن قضاء الدين عن الغارمين يمثل أحد المصارف الشرعية للزكاة في الإسلام، فقد أطلقت عدة جمعيات خيرية مشروعات لسداد دين الغارمين وعلى رأسها جمعيتا “رسالة” و”الأورمان”. 

“مصر الخير” مؤسسة خيرية غير ربحية، تتلقى تمويلها من التبرعات، وجزء كبير من هذه التبرعات من أموال الزكاة.

وعن تجربتها مع مؤسسة “مصر الخير” تقول (ح.م) إن زوجها سعى لتحسين دخله فاشترى في 2010، واحدة من عربات “التوك توك” ذات الثلاث عجلات التي انتشرت في المناطق الشعبية في مصر، وبلغ سعر العربة 25 ألف جنيه (3500 دولار) تسدد بالتقسيط على 25 شهرًا، ووقعت الزوجة على إيصال أمانة كضامن لزوجها الذي انتظم في سداد 11 قسطا قبل أن يتعثر بسبب أعطال أصابت العربة.

وأقام الدائن دعوى قضائية ضد الزوجة تضمنت أن الدين يبلغ 60 ألف جنيه (8500 دولار)، وحين علم الزوج بأن زوجته مهددة بالسجن بسببه أصيب بسكتة قلبية أودت بحياته تاركًا الزوجة تواجه التهديد بالسجن رغم كونها العائل الوحيد لأبنائها.

ورفض الدائن إيقاف الإجراءات القانونية ليصدر حكم بحبس الزوجة ثلاث سنوات، وأثناء قيامها بإجراء “معارضة” للحكم، وهو إجراء قانوني لإيقاف تنفيذ الحكم لحين النظر في الاستئناف، التقت بمحامية من مؤسسة مصر الخير، والتي اصطحبتها إلى مقر المؤسسة التي تولت التفاوض مع الدائن ومحاميه وسداد الدين عنها وإقامة مشروع لبيع الملابس يضمن لها دخلا مستمرًا.

يقول المستشار القانوني لمشروع الغارمين بمؤسسة مصر الخير عماد عبد الله، إن المؤسسة تضع عدة معايير لتسديد ديون الغارمين، أولها أن يكون الدين شرعيًا بمعنى إنفاقه في أمور شرعية لكون المشروع ممولا في الأساس من أموال الزكاة، وأن يكون صدر ضد الغارم حكم بالسجن سواءً بدأ تنفيذه أو بات مهددا بدخول السجن، وتستهدف المؤسسة أيضا أصحاب المديونيات الصغيرة لتسديد ديون أكبر عدد من الغارمين.

وأضاف عبد الله أن المؤسسة حين بدأت المشروع كانت تعتمد على زيارة السجون لسداد ديون الغارمين المحبوسين، ومع ذيوع صيت المشروع إعلاميا أصبحت المؤسسة تستقبل الغارمين في مقرها، بالإضافة إلى زيارات السجون للوصول إلى الغارمين الذين لا يستطيعون التواصل مع المؤسسة.

وطبقًا لبيانات وزارة الداخلية، بلغ عدد السجناء بسبب جريمة خيانة الأمانة 3881 سجينًا في مايو 2014، لكن لا توجد أرقام رسمية عن إجمالي عدد حالات الغارمين، بمن فيهم من يخضعون للضغوط بتسديد مبالغ أعلى كثيرًا من المستحقة عليهم خوفًا من توجيه اتهام لهم وملاحقتهم قضائيا. 

وفي حال الشراء بالتقسيط من معارض السلع المعمرة ومتاجر أخرى، يوقع المشتري على عدد من الكمبيالات بعدد الأقساط، وإيصال أمانة واحد دون تحديد المبلغ، وقد تشترط بعض المتاجر توقيع إيصال أمانة محدد المبلغ مقابل كل قسط، وإيصال واحد بدون تحديد المبلغ، هذا الشرط يقبله المشتري تحت إلحاح الحاجة وسؤال وحيد يوجهه البائع “إذا كنت ستدفع الأقساط لماذا تخاف من التوقيع ؟”، هذا السؤال يكون له مفعول السحر لدى المشتري الحريص على إثبات حسن نيته، كما تستذكر أم حنان، وتقول: “ما يحدث أن غالبية المشترين يكون لديهم مصدر دخل لتسديد الأقساط، والتعثر يكون نتيجة لضياع هذا الدخل”.

يقول “عبد النبي.أ” وهو صاحب معرض للسلع المعمرة، إن عدم تحديد قيمة المبلغ في الإيصال يرجع إلى الرغبة في “إعطاء المحامي مجالا للمساومة لتعويض أتعابه في حال اشترى الإيصال من المعرض”، ورغم أن المحكمة تقدر أتعاب المحاماة وتلزم المتهم بها في حال صدور حكم نهائي، فإن “عبد النبي” يقول إن المحامي لا يعترف بتلك الأتعاب التي تقدرها المحكمة ويطمع في المزيد، ولذلك “قبل إقامة الدعوى يحدد هو أتعابه ويضيفها لقيمة الإيصال الذي يكون موقعًا بالفعل على بياض من المدين، وحين يرغب المدين في الصلح فإن المحامي هو من يتفاوض معه لتحديد قيمة التسوية”. 

فرصة للمحتالين

في مكتب صغير بالدور الأول في أحد أحياء القاهرة الشعبية، يجلس “ن.م” أحد المحامين من محترفي إقامة دعاوى إيصالات الأمانة، وهو المحامي الذي ورط “أم حنان”، وما أن زارته المحررة وعرفته بنفسها وبسبب الزيارة، ثار غضبًا مهددًا إياها بمقاضاتها في حالة نشر اسمه أو الإشارة له من قريب أو بعيد ورفض إعطاء أي تفاصيل عن نشاطه.

وأما المحامية ميرفت فوزي، فتقول إن “أقصى أتعاب يمكن أن يتضمنها قرار المحكمة في القضايا المماثلة هي 200 جنيه (28 دولارًا)، وهو مبلغ غير مناسب بالمطلق لما يطلبه بعض المحامين”. 

وترى ميرفت أن بعض المحامين يعتبرون قضية الإيصال فرصة ذهبية للحصول على أتعاب كبيرة من خلال الاحتيال، مستغلين خوف المدين من السجن، مشيرة إلى أن هناك محامين احترفوا قضايا إيصالات الأمانة لدرجة شراء الإيصالات من أصحابها الأصليين بمبالغ أقل من قيمة الدين على أن يتحمل المحامي مخاطرة الحصول على المبلغ أو سجن المدين.

وفي إحدى القضايا، طلبت ميرفت إحالة إيصال الأمانة الموقع عليه من موكلها إلى الطب الشرعي لإثبات “التلاعب بالتواريخ في متن الإيصال”، وذلك في محاولة أخيرة لإنقاذ موكلها من تهمة خيانة الأمانة، على أن المحكمة لا تأخذ عادة في إثبات التباين بين توقيت كتابة قيمة المبلغ والتوقيع عليه وكذلك اختلاف الخط، بحسب “فوزي” التي تقول: “أعلم من داخلي أنها محاولة قد تخفف العقوبة فقط ولن تبرئ موكلي”.

وتضيف أن القضاة لا يعترفون بالتقرير الشرعي “مادام التوقيع صحيحا باعتبار أن صحة التوقيع تؤكد وجود مديونية ينبغي تسويتها بصرف النظر عن القيمة”. 

متروك لتقدير القاضي

يقول المستشار محمود مجدي، رئيس محكمة جنح الإسماعيلية، إن تقرير الطب الشرعي الذي يكشف اختلاف الخط في المتن عن التوقيع، أو اختلاف توقيت الكتابة يعد قرينة في صالح المتهم وليس دليلا قاطعا، وأشار إلى أن ركن وجوب تسليم الأمانة أو ما يعرف بالركن المادي هو الأصل في القضية، واختلاف التوقيت أو الخط يعد قرينة على عدم توافر هذا الركن، ولكنه لا يعد دليلا ولذلك يحكم القاضي “وفقا لما وقر في ضميره، واستقر في وجدانه، فهناك قضاة يستخدمون الرأفة وقد يحكمون بالبراءة، أو إحالة القضية إلى القضاء المدني.

ولا يقتصر استخدام إيصالات الأمانة على معارض البيع بالأجل، وإنما تستخدم كوسيلة للضمان في حالات أخرى. هذا ما حصل مع السائق “م.ف”، الذي وقع إيصالات أمانة لصاحب سيارة أجرة كان يعمل عليها. 

ومع الانفلات الأمني الذي أعقب ثورة 25 يناير 2011، سرقت السيارة منه، ولم يسلم من القضايا المتتالية التي أقامها صاحبها، فوصل مجموع الأحكام الصادرة ضده 15 عامًا في قضايا خيانة أمانة مسجلة بأسماء ستة أشخاص لا يعرفهم، واضطر لبيع شقته لتسديد قيمة الإيصالات بعد التوصل إلى تسوية مع المحامي لتسديد 75 ألف جنيه (10 آلاف و700 دولار) رغم أن التحقيق أثبت براءته من تهمة سرقة السيارة في حد ذاتها.

ويقول صاحب السيارة “ح.م”: “أعرف أنه لم يسرق السيارة ولكني أيضا أريد سيارتي، مصدر دخلي ورزق أولادي،” مضيفا أنه “حين وقع إيصالات  الأمانة قبل استلام السيارة كان يعرف بإمكانية حدوث ذلك، فالسيارة أمانة هو مسئول عنها”، ورفض الرجل إعطاء تفاصيل عن استخدام أسماء آخرين في رفع القضايا ضد السائق. 

الطب الشرعي

في قلب منطقة السيدة زينب الشعبية، يقع مقر مصلحة الطب الشرعي التي تضم بين أذرعها المختلفة إدارة أبحاث التزييف والتزوير المنوط بها فحص الإيصالات المطعون ضدها بالتزوير.

تقول الدكتورة منى سعد، مدير إدارة أبحاث التزييف والتزوير، إن الإدارة تعتمد على عدة وسائل لإثبات أي تلاعب محتمل بداية من العين الخبيرة إلى أجهزة مختلفة تقيس مقدار الضغط على الورق أو اختلاف الخطوط أو نوع الحبر أو وجود مساحة بيضاء سابقة على إضافة كلمات، مشيرة إلى أن خبراء إدارة أبحاث التزييف والتزوير يكشفون “تلاعبا” في غالبية قضايا إيصال الأمانة لكنها لم تعط  أرقامًا. وأضافت أنه أحيانا ينفذ التلاعب باحترافية عالية، وفي هذه الحالات نوجه تقريرا للقضاء بتعذر إثبات التلاعب لعدم وجود شواهد.

وأضافت أن فحص أي إيصال يبدأ من التوقيع “وفي حال عدم صحة التوقيع تصبح القضية بلا معنى، أما في حال صحته، يبدأ فحص المتن وإذا تطابق الخط مع التوقيع نعمل على كشف أي إضافة لاحقة أو اختلاف التوقيت، وفي حال ثبوت ذلك تصبح هناك شبهة للتزوير.

وتابعت الدكتورة منى: “يجري العمل على تحديد أي إضافة محتملة من خلال تحديد درجة الضغط على الورقة عند الكتابة ونوع الأحبار المستخدمة، وكذلك نوع الخط المستخدم”. 

العبرة بالركن المادي

والقيمة المالية للإيصال ليست هي أخطر أركان جريمة خيانة الأمانة، ويقول شعبان على،  رئيس المجموعة القانونية لمشروع الغارمين بمؤسسة “مصر الخير” إن العبرة في الدعوى ليست في قيمة المبلغ فالركن الأساسي لجريمة خيانة الأمانة كما حددها المشرع يتمثل في الإجابة عن سؤال “هل جريمة خيانة الأمانة تحققت أم لا؟ هل هناك أمانة امتنع المتهم عن أدائها؟” بحسب شعبان، مضيفا أنه “ما دام التوقيع صحيحًا يكون هذا الركن صحيحا، فالقاضي لا يحاسب على قيمة المبلغ وإنما على توافر الركن المادي للجريمة، وبالتالي فمبلغ ألف جنيه يتساوى أمام القاضي مع مليون جنيه وليس له تأثير على مدة العقوبة المحددة في القانون بما يتراوح بين شهر وثلاث سنوات.

ويضيف شعبان أن الوسيلة القانونية الوحيدة للحيلولة دون الحبس في مثل هذه القضايا هي إثبات أنها لا تتضمن خيانة للأمانة بل تتعلق بدين مدني لا يوجب الحبس وإنما الحجز والأداء، وهناك صعوبات في مثل هذه القضايا منها تحايل بعض المحامين بإقامة الدعوى باسم أي شخص آخر غير صاحب المعرض وهو ما يستحيل معه إثبات الصلة التجارية بين الدائن والمدين، وهناك خطأ يقع فيه المدين بالتخلص من الكمبيالات والإيصالات التي تم تسديدها بتمزيقها أو إحراقها رغم كونها المستندات التي يتم من خلالها إثبات العلاقة التجارية، وبدونها يصبح الحكم وفقًا لما استقر في ضمير القاضي.

وتتراوح فترة التقاضي في دعاوى جنحة خيانة الأمانة بين أربعة وثمانية أسابيع لكل درجة من درجات التقاضي الثلاثة في مصر وهي “الابتدائي، والاستئناف، والنقض”، فيما تسقط الدعوى بالتقادم بعد 3 سنوات من تاريخ الحكم.

979

تشريع لحماية البائع والمشتري

المستشار القانوني لمشروع الغارمين بمؤسسة “مصر الخير” عماد عبد الله، يقول: “إن الفقراء المضطرين للشراء بالتقسيط أو الاقتراض يكونون بلا حماية أمام الدائنين وكذلك المحامين”. ويطالب عبد الله بسن “تشريع يقنن عملية البيع ويضع ضوابط لاستخدام إيصالات الأمانة بما يحمي الغارم أو المشتري بالتقسيط دون الإخلال بحق المدين، على أن يستحدث هذا التشريع هيئة ما تقف بصورة محايدة بين الدائن والمدين، ولا تخل بحقوق الاثنين، وتراعي البعد الاجتماعي”.

المصريون يعرفون مخاطر التوقيع على إيصال أمانة غير محدد المبلغ، لكنهم يلجئون لذلك لسببين؛ الحاجة والأمل في السداد بناءً على  مصدر دخل سواءً أكان ثابتا أم غير ثابت، بحسب عبد الله، الذي يوضح أن الغالبية العظمى للغارمين وقعوا على إيصالات دون تحديد المبلغ، وتم  ابتزازهم بعد وضع مبالغ وهمية في الإيصالات، وفشلهم في التوصل لتسوية مع المحامين. 

ويشدد عماد على أن حل أزمة الغارمين في مصر يكمن في تدخل الدولة ووجود مؤسسة حكومية تكون وسيطا بين الغارم والدائن، أو وجود تشريع يقنن عملية البيع بالتقسيط.

وحتى تلتفت الدولة إلى إصدار مثل هذا التشريع تنتظر أم حنان حتى يونيو من العام 2015، لتسقط الأحكام الجنائية الصادرة بحقها، وحتى ذلك الوقت عليها أن تنتبه إلى نداء الجارات المستمر “الحقي الحكومة يا أم حنان”.

أنجز هذا التحقيق بدعم من شبكة أريج (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية).


تعليقاتكم