الإثنين ٢٣ - سبتمبر - ٢٠١٩ ١٠:٤٩ صباحاً

تغريد الدغمي - "308 عقوبات" تفرخ المزيد من المآسي: مغتصبات في بيت الطاعة وأطفال بلا نسب

2013/10/30
التاريخ : 30/10/2013

من منطلق عملي كمحامية ومشاهداتي الحية لعدد قضايا الاغتصاب وهتك العرض ومواقعة انثى المسجلة في المحاكم ومدى تطبيق المادة 308 على هذه القضايا ورضوخ الفتاة للقبول بالزواج من المغتصب تحت ضغط الاهل والمجتمع الذي ينظرللأمر باعتباره من مصلحة الفتاة القبول قررت البحث في تفاصيل الأمر.

هدفي الأساسي كان معرفة ماهي الغاية الحقيقية التي ابتغاها المشرع من هذه المادة وهل بالفعل على ارض الواقع حقق المشرع الغاية التي يريدها، وهل تعيش الفتاة مع المغتصب حياة زوجية مستقرة.

ارتكزت منهجية العمل على التالي.
اجراء مقابلات مع فتيات تعرضن للاغتصاب وتم تزويجهن من مغتصبهن وأفلت من العقاب بسبب الزواج، حيث تم مقابلة سبعة فتيات تتراوح اعمارهن بين 12-27 سنة، بعضهن زوج والبعض الاخر بصدد القيام باجراءات الزواج.
اجراء مقابلات مع المحامين والقضاة والجهات والمنظمات ذات العلاقة والنواب.
دراسة مواقف مؤسسات المجتمع المدني المختصة بالمراة ودورها في اجراء دراسات متخصصة حول المغتصبات والمادة 308 واجراء مقابلات مع القائمن على هذه المؤسسات.
تحليل نص المادة 308 من قانون العقوبات وتطبيقها على ارض الواقع وتحليل الثغرات القانونية فيها.
مراجعة تقرير المقررة الخاصة للامم المتحدة الخاصة بالعنف ضد المرأة والرد الحكومي لتبرير زواج المغتصبة من الجاني.
الرجوع الى سجلات وارشيف المحاكم للحصول على احصائية للقضايا التي طبقت فيها المادة 308 من قانون العقوبات.
الرجوع الى سجلات وارشيف المحاكم الشرعية للحصول على احصائية للقضايا التي تم فيها اثبات النسب نتيجة حالات الاغتصاب واعداد الفتيات اللواتي زوجن نتيجة اغتصاب.
تحليل قرارات تمييزية .
تقديم طلبات الحصول على المعلومات، إذ تقدمت بطلبات لجهات حكومية منها قاضي القضاة والمجلس القضائية ووزارة العدل.

جملة من الصعوبات واجهتني أثناء عملي على هذه القصة منها:

1. قلة عدد كلمات التحقيق لزخم المعلومات المهمة في تحليل المادة 308 على ارض الواقع وابراز الثغرات القانونية فيها.

2. صعوبة الوصول لفتيات تعرضن للاغتصاب نظرا لما يحاط به هذا الموضوع من تكتم وصمت خوفا من الفضيحة ونظرة المجتمع للفتاة واهلها.

3. عدم موافقة الفتيات المغتصبات على اجراء المقابلة والحديث معهن أو التواصل مع الوسائل الإعلامية.

4. عدم توافر البيانات والإحصاءات التفصيلية المتعلقة بتطبيق المادة 308 في المحاكم

5. عدم وجود إحصائيات حول عدد القضايا التي تمت بها إعادة الملاحقة نتيجة الطلاق لأسباب غير مشروعة وفق المادة 308.

6. عدم وجود دراسات متخصصة حول المغتصبات ومصير الحياة الزوجية للفتاة بعد تزويجها من الجاني إذ يقتصر الموضوع على أخبار صحفية تفتقر إلى العمق.

7. حساسية الموضوع كون المجتمع الاردني مجتمع محافظ ويخاف من الفضيحة ونظرة المجتمع للفتاة المغتصبة وتحميل المجتمع دائما الفتاة المسؤولية حتى لو كانت مغتصبة وقبول المجتمع بالزواج تحت ذريعة الزواج افضل من القتل.

8. عدم وجود قاعدة بيانات تفصيلية حول المغتصبات لدى ادارة حماية الاسرة.

9. عدم تلقي اجابات من دائرة قاضي القضاة على طلب الحصول على المعلومة الذي قدم لهم .

10. عدم تلقي اجابات من وزارة العدل والمجلس القضائي على طلب الحصول على المعلومة الذي قدم لهم للحصول على احصائيات تفصيلية وكانت الاجابات على جزء من المعلومات المطلوبة وليس كاملها.

من ردود الأفعال على التحقيق:

– هناك من اعتبر التحقيق موضوعيا ومنهجيا وعالج المشكلة بطريقة قانونية ومهنية وكشف الثغرات القانونية في قانون العقوبات وقانون الاحوال الشخصية.

– فيما اعتبر آخرون أن هول الواقع.

– وهناك من حمل الفتاة المسؤولية في جريمة الاغتصاب.

– تزامن نشر التحقيق مع مناقشة تقرير حقوق الانسان للاردن اثناء المراجعة الدورية لحقوق الانسان في الامم المتحدة، وابدى الاردن قبوله عدد من توصيات الامم المتحدة وكان من ضمنها تعديل المادة 308 قانون العقوبات.

الوثائق التي تم الاستعانة بها خلال التحقيق

1. تسجيلات صوتية لفتاة تعرضت لاغتصاب

2. فيدو لفتاة تروي قصة معاناتها مع المادة 308 نتيجة تعرضها لاغتصاب

3. اجابات مكتوبة لفتيات تعرضن للاغتصاب

4. تسجيلات صوتية للمقابلات التي تم اجراؤها مع المحامين والناشطين والجهات والمنظمات ذات العلاقة الخ…..

5. اجابات مكتوبة لبعض المقابلات

6. احصائيات صادرة عن وزارة العدل

7. احصائيات صادرة عن محكمة الجنايات الكبرى

8. قانون العقوبات الاردني

9. قانون الاحوال الشخصية

10. تقرير المقررة الخاصة بالعنف ضد المراة في الامم المتحدة السيدة رشيدة مانجو لعام 2012، والذي يبين في تقريرها الرد الحكومي حول المادة 308.

11. صورة عن ملف قضية الاغتصاب لدى محكمة الجنايات الكبرى لاحدى الفتيات التي تعرضت للاغتصاب وتم مقابلتها في التحقيق

12. صورة عن فحص الحمض النووي لطفل احدى المغتصبات والذي يثبت ان المغتصب هو الاب البيولوجي

13. صورة عن طلاق مقابل الابراء لاحدى الفتيات المغتصبات.

14. فتوى صادرة عن دائرة الافتاء عام 2012 تحرم زواج الفتاة المغتصبة من المغتصب

15. قرارات قضائية


تعليقاتكم