الإثنين ٢٣ - سبتمبر - ٢٠١٩ ١١:٥٤ صباحاً

القتل عبر الأثير-سعادة عبد القادر

2015/12/15
التاريخ : 15/12/2015

القتل عبر الأثير، هو تحقيق صحافي استقصائي يكشف كيفية تهريب أجهزة أتصال لاسلكية، شبيهة بأجهزة الأمن، تباع بالأسواق بدون تراخيص، وتعمل على الطيف الترددي المرخص له، ما يجعلها تضر بالأمن القومي، ويستخدمها جماعات مسلحة في التنصت والتشويش والتفجير عن بعد وقتل أبرياء.

من أين جاءت فكرة التحقيق في 18 نوفمبر من عام 2014. كنت استعد في الصباح إلى الانتقال من مدينة العريش إلى مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء، كانت جميع الاتصالات الخاصة بالشبكات الخلوية مقطوعة وهو اجراء أمنى من الدولة للسيطرة على الوضع الأمني الملتهب بالمحافظة.

بمساعدة تاكسي انتقلت من داخل مدينة العريش تحديدا من شارع 23 يوليو باتجاه موقف السيارات العام والواقع خارج المدينة جوار مجري السيل، قبل أن اعبر كوبري مجري السيل، كانت تسير أمامنا سيارة نيسان بيضاء ربع نقل بها ثلاثة افراد، فجأة تلحق بها سيارة من نوع فيرنا رمادية اللون ويخرج شخص سلاح آلي من النافذة الخلفية للسيارة ويمطر السيارة النيسان بالرصاص ما أدى الى مقتل الثلاثة واصطدام النيسان برصيف مجري السيل، تبين بعد ذلك ان الثلاثة والسيارة تابعين لجهة امنيه لكنهم كانوا متخفيين من تعقب المسلحين لهم.

من هنا بدأ التفكير في كيفية تنسيق الجماعات المسلحة لتنفيذ هجمات وقتل أبرياء وتفجيرات على الرغم من قطع الجهات الأمنية للشبكات الخلوية، فمع البحث وجدت انهم يستخدمون أجهزة اتصال لاسلكية تعمل عل نفس الطيف الترددي الذي تعمل عليه أجهزة الأمن ما يمكن المسلحين من تنفيذ عملياتهم بسهولة والتي تكررت كثير بعد التنصت والتشويش على أجهزة المن واستخدام تلك الأجهزة في أعمال تفجير عن بعد.

العقبات أثناء تنفيذ الفكرة تمثلت العقبات التي واجهاتني أثناء تنفيذ الفكرة في كيفية التصوير ومقابلة مهربين وتجار أجهزة لاسلكي، ومع الترتيب من خلال وسطاء تم لقائم العقبة الثانية لآن الموضوع مرتبط بالأمن القومي المصري فكانت غالبية المصادر حتى الأكاديميين كانوا يرفضون التحدث عن هذا الموضوع، ولكن مع عرض ما وثقناه عليهم وطمأنتهم ان الموضوع في صالح الدولة تحدث بعضهم والبعض الاخر ظل رافضاً.

العقبة الثالثة عند مواجهة الجهاز القومي للاتصالات بما في حوزتي من توثيق، واجهت معاناة كبير ولكن في النهاية حصلت على رد منتزع منهم بعدما شاهدوا ما معي من توثيق جيد.

كذلك الأمر في العقبة الرابعة والتي تطلبت مقابلة مع رئيس مصلحة الجمارك، فكان هناك صعوبة بالغة إلا انه عندما علم اننا نملك حقائق فتمت المقابلة منتزعه هي الأخرى. في النهاية أذا كنت تملك الوثائق الخاصة بفرضيتك قوية جداً فسيخضع الجميع امامها ويقوم بمقابلتك للرد.